قامت منظمة غير حكومية إسرائيلية بإطلاق تطبيق للهواتف الذكية يسمح للمستخدمين إيجاد قرى فلسطينية تقع الآن داخل إسرائيل.

ويتزامن إطلاق هذا التطبيق مع احتفال إسرائيل بعيد استقلالها ال-66، الذي يبدأ مع غياب الشمس اليوم، عندما يتذكر الفلسطينيون “النكبة” التي حلت بهم عند قيام دولة إسرائيل عام 1948، حيث قام 760 الف منهم بالفرار أو أجبروا على ترك منازلهم إلى المنفى.

ويشمل نطبيق “آي-نكبة” خريطة تفاعلية وصورا لمبان ومنازل تركها الفلسطينيون خلال القتال الذي اندلع بعد أن أعلنت إسرائيل استقلالها.

وقالت رنين جريس من “زوخروت”، المنظمة الغير حكومية التي طورت التطبيق، “يجد الكثير من الفلسطينيين صعوبة في تحديد موقع بلداتهم وقراهم [في إسرائيل والضفة الغربية]، لأن المدن أو المستوطنات اليهودية بُنيت عليها.”

وقالت جريس لوكالة فرانس برس، “هناك ملف عن كل واحدة من مئات القرى والمدن، وبإمكانك إيجاد المعلومات والإطلاع على صور جديدة قام مستخدمون يتحميلها حول الموقع.”

وتقوم “زوخروت”، ومقرها في تل أبيب، بحملة تدعو الإسرائيليين إلى الاعتراف بحق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى منازلهم مع أحفادهم.

وتشكل مسألة حق العودة للاجئين الفلسطينيين نقطة شائكة في محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، والتي انهارت الجولة الأخيرة منها في أواخر شهر أبريل بعد تسعة أشهر من مفاوضات غير مثمرة.

وتخشى إسرائيل أن إظهار مرونة في هذه القضية من شأنه أن يفتح الأبواب أمام فيضان من ملايين اللاجئين، مما سيشكل تهديدا ديموغرافيا على “الطابع اليهودي والديمقراطي” للدولة.

ويحيي الفلسطينيين ذكرى “النكبة” في 15 مايو من كل سنة.

وقالت ليئات روزنبرغ، مديرة “زوخروت”، “هدفنا هو أن يعي اليهود الإسرائيليين موضوع النكبة، التي اقتلعت مئات الآلاف من الفلسطنيين من جذورهم.”

وبإمكان الجاليات الفلسطينية “تتبع” قراهم للتعرف على معلومات جديدة أو صور قام أولئك القادرين على زيارتها داخل إسرائيل بنشرها، وفقا لما قالته جريس.

“بإمكان اللاجئين الذين يعيشون في لبنان، على سبيل المثال، متابعة قريتهم وفي كل مرة يقوم شخص بتحميل صورة لها أو كتابة تعليق، فسيرون تحديثا لذلك.”

وتستخدم “زوخروت” خرائطا من فترة الإنتداب البريطاني في فلسطين (1920-1948) لتحديد مواقع القرى، كما تقول جريس، وتقوم بوضع إشارة عليها على التطبيق الذي يعتمد على الخرائط التفاعلية لجوجل بواسطة “دبابيس” إفتراضية.

واعترفت روزنبرغ بأنه قد لا يكون لتطبيق “آي-نكبة” التأثير المرغوب على اليهود الإسرائيليين، ولكنها أصرت على ان “الإسرائيليين من اليسار سيهتمون بهذا التطبيق.”