تسببت المعارك التي شهدتها مدينة حلب السورية منذ اكثر من اربعة اعوام بتضرر اكثر من خمسين في المئة من البنى التحتية والابنية جزئياً أو كلياً، وفق ما ذكر مسؤول محلي لوكالة فرانس برس الاحد.

واوضح مدير مدينة حلب التابع لمجلس المدينة نديم رحمون “هناك تقييم اولي للاضرار في كامل مدينة حلب يفيد بتضرر اكثر من خمسين في المئة” من الابنية والبنى التحتية مضيفا ان “التقييم الدقيق لا يمكن (تحقيقه) الا عندما نقوم بتغطية كل احياء المدينة”.

واعتبر ان هذه التقديرات تمثل “النسبة المتفائلة للاضرار”.

وشكلت مدينة حلب منذ صيف العام 2012 مسرحا لمعارك مستمرة بين الجيش السوري والفصائل المقاتلة التي كانت قد سيطرت على الاحياء الشرقية منها، قبل ان يتمكن الجيش من استعادة السيطرة على معظم هذه المناطق في اطار هجوم بدأه منتصف الشهر الماضي.

وبحسب رحمون، فإن التقييم الاولي للاحياء التي استعادها الجيش “شمل البنى التحتية بشكل كامل بنسبة تزيد على سبعين في المئة”.

واوضح ان “الاضرار التي لحقت بالمباني والمؤسسات الادارية والمدارس تختلف من منطقة الى اخرى، اذ تخطت نسبة الضرر السبعين في المئة في بعض الاحياء ووصلت الى خمسين في المئة في احياء اخرى”.

واستعاد الجيش السوري سيطرته على غالبية احياء حلب الشرقية بالاضافة الى اسواق المدينة القديمة التي تعود الى نحو اربعة الاف عام وتضم اكثر من اربعة الاف محل و40 خانا، لم تسلم بدورها من الضرر والاحتراق.

واكد رحمون ان “ضرراً كبيراً لحق بهذه الأسواق ويصعب تقديره باعتبار ان حلب القديمة عبارة عن مدينة اثرية لا يمكن عكس قيمتها في رقم”.

وفي العام 2013، ادرجت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) الاسواق القديمة على قائمة المواقع العالمية المعرضة للخطر.

ومنذ انقسامها شطرين، شكلت المدينة القديمة في حلب خط تماس بين الجيش ومقاتلي الفصائل.

وطال الدمار مواقع تعود الى سبعة آلاف عام، بينها الجامع الاموي الذي تدمرت مئذنته العائدة الى القرن الحادي عشر. وطالت الاضرار ايضا قلعة حلب التاريخية رغم احتفاظ الجيش بسيطرته عليها.