ألغت عضو في فريق إنتقال السلطة الخاص بالرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب ووفد من النواب الجمهوريين الأمريكيين والأوروبيين اجتماعا الخميس مع نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي تسيبي حطوفيلي بعد رفضها السماح لعضو حزب سويدي يمني متطرف حضور الإجتماع، وفقا لما علمته تايمز أوف إسرائيل.

وتزور بيكي نورتون دنلوب، نائبة المستشار الرئيسي لفريق إنتقال السلطة الخاص بدونالد ترامب في شؤون السياسات والموظفين، إسرائيل في إطار “قمة القادة” التي تقام في القدس على مدى ثلاثة أيام، وهي تجمع لبرلمانيين محافظين من الولايات المتحدة وأوروبا.

أحد الإجتماعات رفيعة المستوى التي تم تنظيمها للمجموعة هو اجتماع كان مقررا صباح الأربعاء مع حطوفيلي في الكنيست.

قبل ساعات قليلة من الإجتماع، أبلغت المجموعة بأنه لن يتم السماح لكريستينتا فينبرغ، النائبة في البرلمان الأوروبي عن حزب “ديمقراطيو السويد”، حضور الإجتماع.

احتجاجا على هذا القرار، قررت المجموعة بكاملها، ومن ضمنهم دنلوب، مقاطعة اللقاء مع حاطوفيلي، بحسب ممثل للمجموعة.

متحدث بإسم وزارة الخارجية قال إن قرار إستثناء فينبرغ جاء بسبب مواقف حزبها اليمينية والقومية المتشددة.

وقال عمانويل نحشون إن “الممثلة السويدية هي عضو في حزب ذات ميول نازية وبالتالي قررت وزارة الخارجية عدم إدراجها في الإجتماع مع حطوفيلي”. وأضاف: “للأسف قررت المجموعة بكاملها إلغاء الإجتماع”.

وأكد نحشون أن قرار وزير العدل أييليت شاكيد إلغاء خطابها في “قمة القادة” في القدس يوم الثلاثاء كان له هو أيضا علاقة بمشاركة فينبرغ.

متحدث بإسم حطوفيلي أكد أن نائبة الوزير عملت وفقا لتعليمات وزارة الخارجية.

لكن يوم الثلاثاء، تلقت المجموعة بيانا موجزا من قبل نائب مدير وزارة الخارجية جيريمي يسخاروف ولم ترد فيه أي إشارة إلى مشاركة فينبرغ.

حزب “ديمقراطيو السويد” الذي يصف نفسه بأنه “إشتراكي محافظ مع أساس قومي”، تعرض لإنتقادات في السويد بسبب سياساته اليمينية المتطرفة والمعادية للمهاجرين، وخاصة ضد ما يصفه بـ”اللوبي المثلي” و”أسلمة السويد”.

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إنتقاد مسؤولين مرتبطين بإدارة الرئيس المنتخب ترامب بسبب دعمهم الظاهري لحركات يمينية ومجموعات نازيين جدد. إختيار ترامب لستيفن بانون لمنصب أكبر مستشاريه الإستراتيجيين أثار غضب الكثيرين في الجالية اليهودية الأمريكية بسبب احتضانه لحركة “ألت رايت” القومية البيضاء العنصرية خلال إشرافه على موقع “بريتبارت” الإخباري.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية، قال في وقت سابق من هذا الشهر بأنه ليس قلقا بشأن بانون أو بشأن تصاعد معاداة السامية تحت إدارة ترامب.

لكن نتنياهو دخل في خلاف قوي مع الحكومة السويدية، التي يقودها الحزب الديمقراطي الإشتراكي اليساري بسبب مواقفه من معاملة إسرائيل للفلسطينيين.

في الأسبوع الماضي رفض مسؤولون إسرائيليون لقاء وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم خلال زيارة قامت بها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

على الرغم من أن فالستروم طلبت الإجتماع بمسؤولين إسرائيليين، من ضمنهم نتنياهو، لكن جهودها لاقت رفضا – بحجة تضارب في المواعيد، لكن مسؤولين إسرائيليين قالوا بشكل غير رسمي بأن كبيرة الدبلوماسيين السويديين هي شخصية غير مرحب بها بسبب تصريحاتها المثيرة للجدل حول الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

الوزيرة العضو في الحزب “الديمقراطي الإشتراكي” والتي تبلغ من العمر (61 عاما) أثارت في أكثر من مناسبة حفيظة إسرائيل، بدءا من إعتراف السويد بفلسطين كدولة بعد وقت قصير من تسلمها منصب وزيرة الخارجية في أكتوبر 2014.

في أعقاب الإعتداءات التي وقعت في باريس في نوفمبر العام الماضي، صرحت الوزيرة إن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني هو أحد العوامل التي تفسر سبب “وجود الكثير من الأشخاص الذين أصبحوا متطرفين” – وهي تعليقات وصفتها إسرائيل بـ”الوقحة على نحو مرعب”.

حاطوفيلي، العضو في حزب (الليكود) ويمينية صريحة، هاجمت بنفسها تصريحات فالستروم واصفه إياها بـ”مزيج من العمى والغباء السياسي”.

وكانت إسرائيل قد أوضحت في السابق بأن فالسترون لن تكون شخصية مرحب بها في البلاد، وفي شهر يناير وصف نتياهو إنتقاداتها بالشائنة والغير أخلاقية والغير صحيحة والغبية.

قرار السويد الإعتراف بدولة فلسطين في أكتوبر 2014 أثار حفيظة إسرائيل ودفع الدولة اليهودية إلى إستدعاء سفيرها في ستوكهولم، قبل أن تعيده إلى السويد بعد شهر واحد.