ردت وزارة الصحة الثلاثاء على الإنتقادات الشديدة التي وجهها رئيس بلدية حيفا يونا ياهف- الذي إتهم الوزارة بالتراخي بشأن التلوث الآخذ بالتزايد في المدينة – وقالت أنه لا يوجد هناك دليل على وجود علاقة بين التلوث وبين معدلات الإصابة بمرض السرطان في المدينة الساحلية شمال البلاد.

وجاء في بيان للوزارة أن “المدير العام لوزارة الصحة أجرى نقاشا مع الهيئات المعنية”، وجاء في البيان أيضا أنه “خلال النقاش، تم عرض بيانات التسجيل الوطني للسرطان، التي أظهرت زيادة في الإصابة بالسرطان بشكل عام وسرطان الرئة بين البالغين”.

مع ذلك، نفى البيان الإدعاء – الذي قامت وزارة الصحة بذاتها بالإعلان عنه في تقرير نُشر في الأسبوع الماضي – بأن نسبة الإصابة بمرض السرطان بين الإطفال في حيفا خرجت عن نطاق السيطرة. وجاء في البيان، “لا توجد هناك شهادة على زيادة في الأصابة بالسرطان بين الأطفال”.

في الأسبوع الماضي، في تقرير للقناة الثانية، قال مدير خدمات الصحة العامة في الوزارة، إيتامار غروتو، أن نصف حالات الإصابة بالسرطان بين الأطفال في حيفا يعود سببها إلى تلوث الهواء في المدينة، وبأن نسبة السرطان عند الأطفال في هذه المنطقة هي ضعف النسبة في باقي المناطق في إسرائيل.

ولم يقتنع السكان بالبيان الأخير لوزارة الصحة. وقامت عائلة الطفلة لينوي سوزان، التي تبلغ من العمر (7 أعوام) وتعاني من سرطان الدم منذ عامين، بتقديم دعوى ضد الدولة، جاء فيها أن تلوث الهواء هو سبب مرض لينوي، وفقا لما أوردته القناة الثانية.

خلال اجتماع يوم الإثنين، بحسب موقع “واينت” الإخباري، تحدث المدير العام لوزارة الصحة أرنون أفيك مع غروتو وخمسة ممثلين عن منظمات طبية مختلفة.

وقال إثنان من هؤلاء، وهما البروفسور إيلي سومخ ودكتور تساحي غروسمان من جمعية طب الأطفال الإسرائيلية، بعد الإجتماع أن “جمعية طب الأطفال الإسرائيلية تعمل جنبا إلى جنب مع وزارة الصحة للحد من الأضرار الناجمة عن تلوث الهواء، وأعربت الجمعية عن قلقها من تزايد حالات السرطان بين البالغين في منطقة حيفا”.

وتابع سومخ وغروسمان، “مع ذلك، تشدد الجمعية على أنه لا يوجد هناك ازدياد في حالات السرطان بين الأطفال في منطقة حيفا ولذلك نثني على إعلان وزارة الصحة، الذي يهدف إلى تهدئة الجمهور”.

وكان ياهف، رئيس بلدية حيفا، قد أمر شاحنات البلدية بإغلاق مداخل المصانع في المدينة يوم الأحد وأصدر كذلك أوامر إغلاق لمصانع.

وقامت شاحنات البلدية بإغلاق المداخل للمصانع صباح الثلاثاء أيضا، ولكن هذه المرة كانت المصانع على استعداد للخطوة: حيث استخدمت مصافي النفط حيفا رافعة لإزالة الشاحنة التي صدت المدخل الرئيس للمصنع.

وتدرست مدينة حيفا الآن خطوتها التالية، كما قال مسؤولون. وأعلنت البلدية يوم الإثنين بأنها ستقوم بتعليق صراعها مع المصانع في المدينة إلى ما بعد عيد الإستقلال.

ومن المقرر مثول المصانع التي تلقت أوامر إغلاق أمام المحكمة بعد ظهر يوم الثلاثاء لإلغاء القرار.

وقال مسؤولون في البلدية أنهم يأملون بأن يأتي سكان المدينة للإحتجاج على إلغاء أوامر الإغلاق. “نأمل ألا تقوم وزارة حماية البيئة ووزارة الصحة ووزارة البنى التحتية وكل أولئك الذي حرصوا على إخفاء أنفسهم والصمت بتقويض إغلاق هذه المصانع مرة أخرى”، كما قال المسؤلون.