تم تصويره إمرأة وهي تقوم بتوجيه شتائم ,وكلام عنصري لرجل من أصول إثيوبية في سوبر ماركت وسط إسرائيل، وسط صمت الآخرين من حولهما.

وكان أدامو تاغنيا، في الثلاثينيات من عمره، يقوم بالتسوق في مدينة رمات غان، في ضواحي تل أبيب، عندما بدأت امرأة قالت إن اسمها فاردا بالصراخ في وجهه، بصورة غير مبررة كما يبدو.

وقام تاغنيا بتصوير الحادثة وقامت شقيقته بنشرها على الإنترنت يوم الإثنين.

وقالت المرأة، التي اعتقدت كما يبدو أن تاغنيا من طالبي اللجوء الأفارقة، إن أمثاله “يقتلون سكان جنوب تل أبيب”.

ويلقي الكثيرون من سكان الحي، الذي شهد تدفق عشرات آلاف المهاجرين السودانيين والإريتريين في العقد الأخير، باللائمة في تراجع منطقة الطبقة العاملة على الوافدين الجدد ويتهمونهم بانتشار الجريمة. وقد ساعدت معارضتهم على إذكاء قرار حكومي مثير للجدل – قامت المحاكم بتجميده في الوقت الحالي – لترحيل المهاجرين الأفارقة.

سيدة إرترية تشارك في الحفل التأبيني في جنوب تل أبيب لروح هفتوم زرهوم، مواطن إريتري تعرض لإطلاق النار والضرب المبرح بعد أن اعتُقد خطأ بأنه منفذ هجوم الطعن وإطلاق النار في بئر السبع، 21 أكتوبر، 2015. (Tomer Neuberg/Flash90)

شقيقة تغانيا، ساريت، التي قامت بتحميل مقطع الفيديو على فيسبوك يوم الإثنين، قالت إن المرأة بدأت كلامها بسؤال شقيقها ما إذا كان من السودان أو إريتريا. عندما أجابها بأن ذلك لا يهم، انفجرت فاردا
غاضبة وبدأت بتوجيه كلام عنصري له.

وصرخت في وجه الرجل “اذهب للعيش في جنوب تل أبيب. سنرى ما الذي ستفعله هناك”.

وتابعت حديثها قائلة: “إنهم زبالة، أليس كذلك؟”، وعندما لاحظت قيام تاغنيا بتصوير ثورة غضبها، قالت لها: “هيا يا ابن العاهرة، صورني حتى الغد”.

وبالإمكان سماع تاغنيا وهو يقول لمن حوله، “هل سمعتم، هل سمعتموها؟”، ولكن لم يقم أي من الحاضرين بالرد.

ووصفت المرأة تاغنيا أيضا بـ”الكوشي”، وهي عبارة مسيئة تُستخدم لوصف سود البشرة. وصرخت: “أنت أسود وروحك سوداء”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي مع سكان جنوب تل أبيب، خلا لجولة في الحي في 31 أغسطس، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

عندما قال تاغنيا لها بهدوء: “فاردا، أنتي سيدة كبيرة في السن”، ردت المرأة: “أنت لا تخيفني. تحرك، أغرب عن وجهي. لا أريد رؤيتك. أنا على وشك التقيؤ”.

في تدوينتها على فيسبوك، انتقد ساريت تاغنيا إخفاق الآخرين في المتجر بالتدخل وأشادت بشقيقها لحفاظه على هدوئه.

“المحزن في الأمر هو أن أيا من الزبائن في السوبر ماركت لم يفتح فمه ضد هذا السلوك المقزز لهذه المرأة. أنا فخورة بشقيقي وصبره، لأن ليس الكثير من الأشخاص سيتصرفون بهذه الطريقة”.