إنتقد سياسيون إسرائيليون من جميع ألوان الطيف السياسي مصادقة لجنة تابعة لليونسكو على قرار مثير للجدل الأربعاء يتجاهل الصلة اليهودية والمسيحية بجبل الهيكل (الحرم القدسي)، حيث وصف زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) القرار بـ”فرية دم”.

وكانت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو صادقت يوم الأربعاء على قرار 40COM 7A.13، بعنوان  “البلدة القديمة في القدس وأسوارها”، بغالبية كبيرة، حيث صوتت 10 دول لصالح القرار، بينما امتنعت 8 دول عن التصويت، مقابل اعتراض دولتين على النص. القرار كان بحاجة فقط إلى تصويت 8 دول ب”نعم” لتمريره.

في تدوينة له عبر موقع فيسبوك الأربعاء، اشار هرتسوغ إلى علاقة الشعب اليهودي التاريخية والدينية القوية بالقدس، واتهم اليونسكو بـ”نشر فرية الدم” من أجل “التحريض ضدنا”.

وكتب أن قرار اليونسكو “لا يمكنه محو أو إعادة كتابة تاريخنا وحقيقة أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل”.

النائبة تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) وصفت التصويت بـ”الخطأ الفادح” الذي “سيؤدي فقط إلى التحريض في المنطقة ويقوض الحقائق التاريخية – علينا فعل كل شيء من أجل تصحيح هذا الخطأ”.

السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دنون قال إن اليونسكو “ترقص على أنغام الناي الفلسطيني” وبأنها قامت “مرة أخرى بإحراج نفسها”. وقال دنون أيضا بأن القرار لن يضعف صلة الشعب اليهودية “بالقدس عاصمتنا الأبدية”.

القرار الأخير يأتي بعد أسبوع من تصويت لجنة أخرى في اليونسكو لصالح قرار مشابه يتجاهل الصلات الغير إسلامية بالبلدة القديمة والأماكن المقدسة فيها. القرار الذي تمت المصادقة عليه في الأسبوع الماضي يشير إلى جبل الهيكل بالإسم الإسلامي فقط “مسجد الأقصى/الحرم الشريف”، ويعتبره “موقع عبادة إسلامي مقدس” فقط، ويتهم إسرائيل أيضا بإنتهاكات مختلفة في الموقع المقدس.

في أعقاب القرار يوم الأربعاء، استدعت إسرائيل سفيرها لدى اليونسكو كرمل شاما هكوهين للتشاور.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعليقا على القرار: “يتواصل مسرح العبث، وقررت إستدعاء سفيرنا إلى اليونسكو إلى إسرائيل لإجراء تشاورات. سننتخذ قرارا حول ما سنقوم به، وما ستكون خطواتنا القادمة مع المنظمة”.

على الرغم من إنتقاده، تباهى نتنياهو بإنتصار دبلوماسي لإسرائيل، مشيرا إلى حصول القرار على دعم من دول أقل وممانعة دول أكثر مقارنة بالماضي.

وزير التعليم نفتالي بينيت (البيت اليهودي) دافع عن إستدعاء السفير، وقال أنه “على ضوء القرار المشين لليونسكو اليوم، فإن قراري بتعليق جميع العلاقات بين إسرائيل واليونسكو صحيح”.

في فيديو نشره على فيسبوك، قال بينيت بأن القرار، مثل قرار الأسبوع الماضي، ينتمي ل”مزبلة التاريخ”، في أقوال مشابهة لتصريح أدلى به شاما هكوهين في وقت سابق من اليوم.

وقال شاما هكوهين بعد التصويت: “إن هذا قرار سخيف آخر ضد دولة إسرائيل والشعب اليهودي والحقيقة التاريخية”، وأضاف أن القرار ينتمي إلى سلة المهملات – وقام بعد ذلك برفع سلة قمامة سوداء وُضعت كلمة “تاريخ” عليها ووضع نسخة من النص فيها.