واصل المسؤولون الإسرائيليون انتقاداتهم لتصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الأحد بعد أن قال أن التشديد على الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل كدولة يهودية هو خطأ، مضيفًا أن الموضوع لا ينبغي أن يشكل عاملًا حاسمًا في فشل أو نجاح الجولة الحالية من المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية.

في حديث له مع الإذاعة الإسرائيلية، قال نائب وزير الخارجية زئيف إلكين (الليكود) أن تصريحات كيري هي جزء من اتجاه تطور في العشرين سنة الأخيرة، حيث تجد حكومات أجنبية تتفق مع الموقف الإسرائيلي سهولة أكبر بالضغط على إسرائيل بدلًا من الضغط على الفلسطينيين. حان الوقت لأن تدافع إسرائيل عن مبادئها، كما قال إلكين.

وقال عضو الكنيست غلعاد إردان من الليكود أن توقيت تصريحات كيري الأخيرة، قبيل لقاء الرئيس باراك أوباما مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، كان مؤسفًا. وأكد أن كيري أخطأ مرة أخرى، وأنه يقوم بالضغط على الجانب الخطأ لتقديم التنازلات.

زعيم حزب العمل يتسحاق هرتسوغ قال يوم السبت أنه سيكون على الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية كجزء من اتفاق سلام نهائي.

هرتسوغ ، والذي يشغل أيضًا منصب زعيم المعارضة، لم يقم بتحديد مطلب الاعتراف بيهودية إسرائيل كمطلب مركزي مثلما فعل رئيس الحكومة نتنياهو.

في الأشهر الاخيرة، يصر نتنياهو على أن يقوم رئيس السلطة الفلسطينية بالاعتراف بإسرائيل ك-“دولة يهودية”- وهو طلب يرفضه الفلسطينيون لاعتقادهم بأن ذلك سينسف فرص عودة اللاجئين الذين يعيشون في المنفى. وترفض إسرائيل أية “عودة” جماعية للاجئين وأحفادهم إلى إسرائيل، لأن ذلك قد يغير بشكل جذري التوازن الديموغرافي في الدولة اليهودية، وتقول أنه ينبغي أن يصبح اللاجئون الفلسطينيون مواطنين في دولة فلسطين.

بشأن مسألة مكانة القدس في اتفاق نهائي، قال هرتسوغ أنه ينبغي أن تبقى المدينة موحدة ولكن بالإمكان في نفس الوقت أن تكون عاصمة إسرائيلية وفلسطينية.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن هرتسوغ قوله أن “القدس يجب أن تكون موحدة ولكن يمكن أن تكون عاصمة لدولتين… ومن الواضح أنه ستكون هناك حاجة لإخلاء مستوطنات.”

وقال زعيم حزب العمل في وقت سابق أنه غير متأكد من أن لدى رئيس الحكومة ما يؤهله للقيام بتنازلات مع الفلسطينيين من شأنها أن تؤدي إلى اتفاق نهائي.

ساهمت في هذا التقرير أ ف ب.