تم تشييع جثمان العالم الفلسطيني فادي البطش الذي اغتيل في العاصمة الماليزية وسط هتافات المشييعين التي تدعو للإنتقام، متهمين إسرائيل بإغتياله.

فادي البطش، العضو في حركة حماس، وخبير صواريخ، قتل يوم السبت في العاصمة كوالالمبور خلال توجهه لأداء صلاة الفجر برصاص مجهولين يشتبه إرتباطهما بوكالة استخبارات أجنبية.

وأعلنت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة يوم السبت أنه تم اغنيال أحد ناشطيها في كوالالمبور، بينما اتهمت عائلة البطش جهاز الإستخبارات الاسرائيلي الموساد بقتله.

وشارك مئات المشيعين في الجنازة التي عبرت شوارع العاصمة الماليزية، وغطي الجثمان الذي كان ينقل على عربة بالعلم الفلسطيني، وحمل المشيعون لافتات عليها صورة البطش.

وأفاد موقع المركز الفلسطيني للإعلام التابع لحماس أن الجماهير الغاضبة هتفت: “الانتقام الانتقام يا كتائب القسام”، بإشارة الى الجناح العسكري لحركة حماس.

ونقل الجثمان إلى المسجد حيث أديت صلاة الجنازة بمشاركة 500 شخص.

وقال رئيس المنظمة الثقافية الفلسطينية مسلم عمران: “لقد شعر كل فلسطيني سمع بالإغتيال بالحزن والصدمة. هذه الجريمة في رأيي تعكس طبيعة الإحتلال الاسرائيلي الذي يرتكب الجرائم والمجازر ليس فقط في فلسطين، ولكن في باقي أرجاء العالم”.

ومن المقرر نقل جثمان البطش جوا إلى مصر وبعد ذلك إلى قطاع غزة لدفنه هناك.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي افيغادور ليبرمان يوم الأحد أن اسرائيل طلبت من الحكومة المصرية عدم السماح بإعادة جثمان البطش الى عائلته في قطاع غزة حتى اعادة حماس جثماني جنديين اسرائيليين، بالإضافة الى مواطنين اثنين محتجزين لدى الحركة.

وتحتجز حركة حماس بجثماني الجنديين، هدار غولدين واورون شاؤول، بالإضافة الى مواطنين اسرائيليين، افيرا مانغستو وهشام السيد، اللذان دخلا القطاع من ارادتهما في عامي 2014 و2015 على التوالي.

وفي وقت سابق الأربعاء، قالت الشرطة الماليزية انها تعتقد بأن المسلحين اللذين يشتبه بتنفيذهما الهجوم لا يزالان في البلاد، ونشرت صورة لأحدهما.

ويعتقد أن الرجلين دخلا ماليزيا في يناير، ولا تزال جنسيتهما مجهولة.

صورة لأحد المشتبه بهما في قتل الأستاذ الجامعي والعضو في حركة حماس، فادي البطش، والتي نشرتها الشرطة الماليزية خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر الشرطة في العاصمة الماليزية كوالالمبور، 25 أبريل، 2018. (Screenshot: YouTube)

وعثر على الدراجة النارية التي استخدمت في الإغتيال يوم الثلاثاء في منطقة غير بعيدة عن موقع الجريمة، وتمكنت الشرطة من رصد أحد المسلحين لافتة إلى أن شعره اسود ويضع نظارتين وله لحية صغيرة.

ويعتقد أن الموساد نفذ عمليات اغتيال بحق مسؤولين وعلماء فلسطينيين أو مرتبطين بحماس في الماضي، إلا أن جهاز الاستخبارات نادرا ما يؤكد وقوفه وراء عمليات من هذا النوع.

واتهمت حماس الموساد بإغتيال أحد خبرائها في الطائرات المسيرة محمد الزواري في تونس عام 2016، وأن جهاز الاستخبارات الاسرائيلي أيضا دبر عملية قتل المسؤول الرفيع في حماس محمد المبحوح في أحد فنادق دبي عام 2010.

وقد تكون خبرة البطش في صنع الأسلحة جعلته هدفا. وورد أن العالم المولود في غزة قد نشر مؤخرا مواد حول تطوير الطائرات بدون طيار، وأجهزة تحكم بالطائرات عن بعد.

ونفى ليبرمان الإدعاءات التي تتهم إسرائيل بالإغتيال، وقال إنها “تصفية حسابات” بين فصائل في الحركة.