دفن النقيب زيف داوس (21 عاما) الذي قتل يوم الجمعة في هجوم دهس في الضفة الغربية، في المقبرة العسكرية في حولون وسط البلاد.

“يجب أن يقرأ كاديش [صلاة الناعين] عند وفاتي”، قال والده على القبر، باكيا. “هذا غير طبيعي. هو من يجب أن يدفنني. لماذا يأخذون الصالحون؟”

جنود يحدّون على قبر النقيب زيف داوس خلال جنازته في حولون في 18 مارس، 2018. (Miriam Alster / Flash90)

شارك الآلاف في جنازة داوس، من مدينة أزور وسط البلاد، بما في ذلك الأصدقاء والرفاق من كتيبة الإنقاذ التابع لها. وحضر أيضا اثنين من الوزراء لتمثيل الحكومة، يوآف غلانت وأوفير أكونيس؛ وعضو الكنيست موتي يوغيف.

عم الضابط نعاه قائلا: “لا تتحدثوا معي عنه في الزمن الماضي. لا تقولوا لقد رحل ولن يعود. زيف، ستكون معنا إلى الأبد، لن تترك ذاكرتك قلوبنا أبدا. ابتسامتك الهادئة والخجولة التي غزتنا جميعا. لقد تركت مساحة خالية في قلوبنا جميعا”.

تم تشييع الرقيب نتانئل كهلاني (20 عاما) وهو الجندي اثاني الذي قتل في الهجوم في وقت مبكر من يوم الاأحد في مقبرة مسقط رأسه في بلدة اليكايم في شمال اسرائيل، حيث ودّعه الآلاف من الحضور.

عائلة ضحية هجوم السيارة، نتانئيل كهلاني، في حداد على وفاته في منزلهم في إلياكيم، في 17 مارس 2018. (Meir Vaknin/Flash90)

بعد ظهر يوم الجمعة، هاجم الفلسطيني علاء كبها (26 عاما) بسيارته مجموعة من الجنود خارج موقع عسكري في شمال الضفة الغربية، بالقرب من مستوطنة ميفو دوتان، ما أسفر عن مقتل كهلاني وداوس. قال الجيش فيما بعد أن الحادث كان متعمدا.

يوم السبت، قالت وكالة الأمن “شين بيت” إن كبها اعترف بتنفيذ الهجوم. وقالت أنه زعم في البداية أن الحادث كان مجرد حادثا، لكنه غير بعد ذلك قصته، وقال إنه كان متعمدا وأنه نوى قتل الجنود.

جنديان آخران أصيبا بجروح خطيرة في الهجوم ما زالا في المستشفى.

الرقيب نتانئيل كهلاني (من اليسار) والنقيب زيف داوس، الجنديان اللذان قتلا في ما يُشتبه بأنه هجوم دهس وقع في 16 مارس، 2018. (Courtesy)