شُيعت جثامين الجنود الإسرائيليين الأربعة في جنازات منفصلة يوم الإثنين، بعد يوم من مقتلهم في هجوم نفذه شاب من سكان القدس الشرقية إصطدم بشاحنته بمجموعة من الجنود في القدس.

وأقيمت جنازات ياعيل يكوتيئل (20 عاما) من مدينة غيفعاتيم، وشير حجاج (22 عاما) من معاليه أدوميم، وأيرز أورباخ (20 عاما) من مستوطنة ألون شفوت، وشيرا تسور (20 عاما) من مدينة حيفا، يوم الإثنين.

ولا يزال أربعة من الجنود ال16 الذين أصيبوا في الهجوم في المستشفى في حالة متوسطة بعد ظهر الإثنين. وتم تسريح المصابين الآخرين الذين عانوا من جروح طفيفة من المستشفى.

ووريت يكوتيئل الثرى في المقبرة العسكري في كريات شاؤول وحجاج في المقبرة العسكرية في “جبل هرتسل” في القدس، في حين ووري أورباخ الثرى قي المقبرة العسكرية في مستوطنة كفار عتصيون، ووريت تسور الثرى في المقبرة العسكرية في حيفا.

وشارك في طقوس الجنازات، التي انطلقت الاولى من بينها في الساعة ال11 صباحا والأخيرة في الثالثة بعد الظهر، المئات من المشيعين.

الضحايا الأربعة كانوا من بين مجموعة من العسكريين الإسرائيليين الذين اصطدمت بهم شاحنة قادها الفلسطيني فادي القنبر في حي أرمون هنتسيف في القدس.

واعتقلت أجهزة الأمن الإسرائيلية تسعة فلسطينيين، من بينهم 5 من أقارب عائلة القنبر، على صلة بالعملية. وقامت الشرطة أيضا بتفكيك خيمة العزاء التي أقامتها عائلة القنبر في حي جبل المكبر.

وقُتل القنبر (28 عاما) بعد أن أطلق جنود ومرشد سياحي النار عليه في موقع الهجوم.

أورباخ (20 عاما) من مستوطنة ألون شفوت في كتلة عتصيون الإستيطانية جنوبي القدس كان قد أُعفي من الخدمة العسكرية لأسباب صحية، لكنه حارب من أجل التطوع للخدمة العسكرية وكان طالبا عسكريا في مدرسة تدريب الضباط.

ويحمل أورباخ الجنسية الأمريكية حيث أن والده أمريكي، بحسب ما أعلنته السفارة الأمريكية في إسرائيل. وورد أن مسؤولين في القنصلية على اتصال بالعائلة.

وترك أورباخ وراءه والديه أوري وكيرن أورباخ و5 إخوة.

وروى جده موشيه إن عددا من لجان المراجعة رفضت طلبه بالإلتحاق بالخدمة العسكرية، بحسب ما ذكرته القناة 10.

وقال موشيه إن حفيده سُئل في النهاية عن سبب إصراره على الإنضمام إلى الجيش وكان رده “هذا واجبي”.

يكوتيئل تركت وراءها والدها وشقيق وشقيقة.

والدها يعقوب رثاها بالقول “الإبتسامة الساحرة، متعة الحياة، حب الآخرين، الحياة كانت ممتعة معك. حصلنا فقط على القليل منك، لم نكتفي منك”.

شقيقتها نوغا وصفت يكوتيئل بأنها كانت مصدر “إلهام كبير” لها.

وقالت نوغا “دائما كان ذلك فيك”، وأضافت “كنت تبعثين بالحب وكنت دائما أكبر من جيلك. أردت من العالم أن يستفيد منك وأن تكوني أفضل”.

رئيس بلدية غيفعاتيم ران كونيك، الذي شارك في الجنازة، أعرب عن خيبة أمله من عدم مشاركة أي مسؤول حكومي في الجنازة.

ونقلت القناة 10 عنه قوله “كان مزعجا بالنسبة لي، على أقل تقدير، أنه لم يكن هناك أي ممثل عن الحكومة الإسرائيلية”.

وشارك المئات من الجنود في المخابرات العسكرية، حيث خدمت حجاج، في جنازتها إلى جانب سكان من بلدتها معاليه أدوميم، وأبناء صفها والحاخام السفاردي الأكبر السابق شلومو عمار وأعضاء الكنيست موتي يوغيف وعومر بار ليف ورئيس بلدية القدس نير بركات ورئيس مجلس معالية أدوميم المحلي، وفقا لما ذكرته القناة 2.

وقال والدها هرتسوغ “لقد كانت طفلتنا البكر”، وأضاف “لقد كانت فتاة رائعة. لم تكن زهرة فحسب، بل كانت باقة كاملة من الزهور”.

وبينما سارت والدتها مع المشيعين لدفن إبنتها قالت باكية “ما الذي أفعله هنا؟ شير حبيبتي، حياتي، لا يمكن أن يكون ذلك حقيقيا”.

“أي جمال منحنا إياه الله، كم كنت فخورة بك. شيري حبيتي. لماذا نستحق ذلك؟ لماذا؟ ما الذي سنفعله من دونك؟ ما الذي سنفعله؟”

شقيقتها بار، التي تحدثت إلى جانب قبرها، قالت “أختي شير. أي خسارة هذه. أنا آسفة للغاية”.

شقيقتها الأخرى، باز، تذكرت إنه مهما اشتدت حدة النقاش بينهما، فلقد كان هناك دائما الكثير من الضحك والحديث بينهما.

وقالت “لا يمكن للكلمات أن تصف الكارثة التي حلت علينا”.

تسور بدأت الخدمة العسكرية في برنامج تدريب سلاح الجو لتصبح قائدة طائرة، لكن بعد ذلك تم نقلها إلى وحدة اخرى، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري العبري. وتركت وراءها والديها وشقيق أكبر منها وشقيقة أصغر منها.

جد تسور رثاها إلى جانب قبرها بالقول “شيروش، أين أنت؟”، وأضاف “لماذا تركتني؟ من سيتصل الآن حتى أسمع الكلمات ’مرحبا جدي، كيف حالك؟’ سأشتاق لذلك، ولا يمكنني تصديق ذلك. أشكر الله أنه منحني على الأقل يوم الجمعة الماضي لأكون معك ورؤية الزهرة التي عندنا”.

وأعلنت مجموعة غير معروفة مسبقا تطلق على نفسها اسم “مجموعات الشهيد بهاء عليان” مسؤوليتها عن هجوم الدهس.