شارك مئات الاشخاص يوم الثلاثاء في تشييع جثمان الحاخام الذي قُتل في هجوم طعن في الضفة الغربية في اليوم السابق، لدفنه في مستوطنة عار براخا حيث كان يسكن.

وقُتل ايتمار بن غال (29 عاما) طعنا اثناء انتظاره في محطة حافلات بالقرب من مستوطنة ارئيل في الضفة الغربية يوم الاثنين، بينما كان بطريقه الى حفل تطهير ابن شقيقه. وخلف ورائه زوجته، ميريام، واربعة اطفاله.

وتمكن قاتله، عبد الكريم عاصي (19 عاما) من الفرار بعد الهجوم، حتى بهد ان دهسه جندي اسرائيلي بسيارة اثناء المطاردة.

وفي المقبرة، قالت مريام بن غال، “ايتمار، عزيزي، سوف نستمر بالاستيطان في الارض وتربية عائلتنا”.

وشارك رئيس الكنيست يولي ادلشتين، وزير الزراعة اوري ارئيل، ونائب وزير الدفاع الي بن دهان بالجنازة.

“الدولة فقدت شخص صالح”، قال ادلشتين خلال تأبينه بن غال. “انها خسارة فظيعة. مع مريام، بنى حياة عائلية… كان مدرسا مخلصا عامل جميع طلابه كأبناء”.

“الارهابي رأى الابتسامة التي كانت دائمة مرسومة على وجهه والنور الذي كان دائما في اعينه”، تابع. “انه حاول محو الابتسامة واطفاء النور. هذه كانت ايضا رغبة قاتل رزئيل شيفاح”.

وقُتل شيفاح، من سكان بؤرة حفات جلعاد الاستيطانية، في هجوم اطلاق نار في الضفة الغربية في شهر يناير. وقُتل المشتبه به الرئيسي في الهجوم، احمد نصار جرار، برصاص قوات الامن صباح الثلاثاء خلال عملية اعتقال في مدينة جنين في الضفة الغربية، بعد عملية بحث استمرت ثلاث اسابيع.

وكان بن غال، المنحدر اصلا من رحوفوت، يسكن في مستوطنة هرا براخا في الضفة الغربية، التي يسكنها حوالي 2,500 شخص وتقع بالقرب من نابلس في الضفة الغربية. وكان مدرسا في مدرسة اعدادية في يشيفا بن عكيفا في ضاحية تل ابيب جفعات شموئيل.

وقال والده، دانييل، “نظام التعليم الإسرائيلي فقد مدرسا رائعا ومخلصا ونحن نبقى ايتام بعده.

“كنت مخلصا جدا لتعليم طلابك. سوف نستمر بالاعتناء بأطفالك”.

ومتحدثة امام القرب، تعهدت ارملة بن غال، مريام: “سوف نستمر بالاستيطان في الارض وتربية عائلتنا”.

ايتمار بن غال، ضحية هجوم طعن فلسطيني في الضفة الغربية في 5 فبراير 2018، في صورة مع عائلته (Courtesy)

ولدى عاصي، الرجل المشتبه بقتل بن غال، جنسية اسرائيلية ويسكن في يافا، أكد مسؤولو دفاع ساعات بعد هجوم الطعن. واستخدم عاصي هويته الزرقاء لقضاء وقت في كلا طرفي الخط الاخضر. ويسكن والده في نابلس بينما تسكن والدته في حيفا.

ونادى ارئيل، وزير الزراعة من حزب البيت اليهودي المناصر للاستيطان، الى ضم الضفة الغربية وانهاء برنامج لم الشمل الذي مكن عاصي الحصول على هوية اسرائيلية زرقاء.

“حان الاوان للاعتراف بارض اسرائيل”، قال ارئيل. “لن نسمح بلم شمل العائلات. نحن، في الحكومة، مسؤولين عن الامن والانتقام، عن بناء ارض اسرائيل. لسنا بحاجة للانتظار حتى مقتل شخص من اجل بناء حفات جلعاد او هار براخا… من النهر [الاردن] وحتى البحر [المتوسطٍ ستكون هناك دولة واحدة؛ لن تكون دولة اخرى سيادية في هذه المنطقة. حان الاون للسيادة”.