صادق مجلس الأمة الجزائري الخميس على تعديلات جديدة في قانون العقوبات تشدد العقوبة على الرجل الذي يمارس العنف الجسدي والمعنوي ضد المرأة حتى وان كان زوجها، كما نص القانون للمرة الاولى على معاقبة التحرش بالنساء.

ونص التعديل الجديد لقانون العقوبات على ان “كل من احدث عمدا جرحا او ضربا بزوجه” يعاقب بالسجن من سنة الى 20 سنة بحسب درجة خطورة الاصابة. اما في حالة الوفاة فالعقوبة هي السجن المؤبد.

كما نص التشريع الجديد على معاقبة الزوج بالسجن من ستة اشهر الى سنتين “لكل من يمارس على زوجته اي شكل من اشكال الاكراه او التخويف ليتصرف في ممتلكاتها او مواردها المالية”.

وللمرة الاولى، تم ادراج التحرش بالنساء ضمن قانون العقوبات ونص على السجن بين شهرين الى ستة اشهر او الغرامة المالية ضد “كل من ضايق امراة في مكان عمومي بكل فعل او قول او اشارة تخدش حياءها”.

وشهد القانون تأخرا كبيرا منذ التصويت الاول عليه في مجلس النواب قبل اكثر من تسعة اشهر، ما جعل المنطمات النسوية تشكك في نية الحكومة المضي في تمرير القانون الذي عارضه الاسلاميون بشدة بحجة انه يشكل “تدخلا في العلاقات الزوجية”.

وطالبت الجمعيات النسوية باسقاط مبدإ الصفح الذي يوقف الملاحقة القضائية في حالة العنف الاسري غير المفضي للوفاة او التحرش اللفظي.

ورد وزير العدل الطيب لوح اثناء عرض القانون امام مجلس الامة ان التشريع الجديد” يسعى الى الحفاظ على تماسك الاسرة بإدراج مبدأ الصفح من قبل الضحية الذي يضع حدا لكل المتابعات القضائية في حق الجاني، وهو ما لم يكن موجودا في قانون العقوبات السابق”.

وقال الوزير أن “مبدأ الصفح من قبل الضحية هو أحد مبادئ قيم مجتمعنا وما يتم الترويج له مجرد بهتان”، مشيرا الى ان الاحكام الجديدة ترمي الى التكفل بحالات العنف بمختلف انواعه ضد المرأة”، بحسب وكالة الانباء الجزائرية.

وذكر وزير العدل ان الاحصائيات التي تقدمها مصالح الامن الخاصة بحالات العنف ضد المرأة حتى في الاماكن العمومية تشير الى أنه تم تسجيل 7737 قضية في المحاكم خلال سنة 2014. منها اربع الاف حالة تتعلق بالعنف الاسري.

واشارت احصائيات نشرتها الصحف الى وفاة بين 100 الى 200 امرأة سنويا جراء العنف الاسري.