قالت كبيرة المفاوضين الإسرائيليين ووزيرة العدل تسيبي ليفني يوم الجمعة أن البناء في المستوطنات أضر بإسرائيل وبالمفاوضات مع الفلسطنييين، مرددة بذلك تصريحات قام بها في وقت سابق المبعوث الأمريكي الخاص للمباحثات، مارتين إنديك.

وقالت ليفني، في رد لها على تصريح إنديك أن النشاط الإستيطاني للحكومة الإسرائيلية أضر بالمحادثات، خلال لقاء لها صباح الجمعة مع الإذاعة الإسرائيلية أنها تقدر نظيرها الأمريكي وأن عليها أن تكون صادقة.

وقال ليفني، “البناء في المستوطنات يضر بإسرائيل ويضر بالفلسطينيين ويضر بالمفاوضات.”

وقالت ليفني أنها قادرة على الدفاع عن إسرائيل ضد جهود نزع الشرعية عنها حول العالم، ولكنها لا تستطيع “تفسير أو الدفاع عن البناء في المستوطنات والتوسع.”

ووجهت الوزيرة الدفاع كلمات قاسية ضد أولئك الذين تعتبر أن كان لديهم يدا في منع اتفاق مع الفلسطنيين.

وقالت ليفني، في أعقاب موجة إعتداءات “دفع الثمن” الأخيرة في الضفة الغربية وقرى ومواقع عربية في إسرائيل، “هناك مجموعة متشددة وأيديولوجية، مقرها في يهودا والسامرة، في بعض المستوطنات، التي تريد أن تمنعنا من العيش هنا بطريقة معقولة. فهم يعارضون القيم الإسرائيلية التي التي يؤمن بها بقيتنا. وعلى المستوى السياسي، هم من قاموا [بنسف] الاتفاق.”

“دفع الثمن” هو مصطلح يصف اعتداءات الكراهية التي يقوم بها يهود متطرفون يستهدفون غالبا ممتلكات فلسطينية وعربية إسرائيلية.

وكانت ليفني تشير أيضا إلى دور وزير الإسكان أوري أريئيل (البيت اليهودي)، وهو مؤيد قوي للمستوطنات، والذي أعلن خلال فترة التسعة أشهر من المحادثات عن عدة مناقصات بناء كبيرة في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية.

وقالت ليفني في الشهر الماضي، قبل أيام من انهيار المفاوضات، “هناك أشخاص في الحكومة لا يرديون السلام،” وأضافت أن “[وزير الإقتصاد والتجارة وزعيم حزب ’البيت اليهودي’ نفتالي] بينيت وأوري أريئيل يمثلان هؤلاء الذين يرديون منع عملية السلام.”

ليلة الخميس، في التعليقات الأكثر دلالة التي قام بها منذ انهيار المحادثات، روى إنديك كيف أنه بعد ستة أشهر من المحادثات المباشرة المثمرة، توقف القادة الفلسطينيون وأشاروا إلى أن النشاط الإستيطاني هو عامل أساسي- ولكن ليس الوحيد.

وحذر إنديك خلال كلمة ألقاها في “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى” في العاصمة واشنطن من أن “الحركة الإستيطانية… قد تدفع إسرائيل إلى واقع ثنائي القومية لا رجعة عنه.”

لاحقا، في جلسة أسئلة وأجوبة، قال إنديك أن النشاط الإستيطاني قام ب”تخريب المفاوضات” ويمثل الآن “حاجزا أمام استئناف المحادثات.”

وأضاف أن “التوسع الإستيطاني على أراض يؤمن الفلسطينيون بأنها من المفترض أن تكون جزءا من دولتهم ومنعهم من أمكانية البناء على نفس الأرض هو وضع إشكالي للغاية في هذا الصراع.”

يوم الأربعاء، عقد مسؤولون حكوميون كبار اجتماعا طارئا لمناقشة موجة اعتداءات “دفع الثمن”، في أعقاب اعتقال مستوطنة من “يتساهر” ناقشت شرعية قتل الجنود وفق الشريعة اليهودية في لائحة بريد إلكتروني محلية، وبعد إلقاء القبض على مواطن من سكان مدينة يوكنعام، 25 عاما، خلال قيامه بإعطاب إطارات.

وحضر الاجتماع حول مكافحة موجة العنف والتطرق كل من ليفني، ووزير الامن الداخلي يتسحاق أهرونوفيتش، والمستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين، ومفوض الشرطة يوحنان دنينو، والنائب العام شاي نيتسان، ونائب المدعي العام راز نيزري ومسؤولون من الشرطة والجيش الإسرائيلي.

وكتبت ليفني في حسابها على الفيسبوك صباح الأربعاء في تعليق لها على الاعتقال في “يتسهار”، بصفتي وزيرة عدل، في الاجتماع الذي سأحضره اليوم مع وزير الأمن الداخلي حول جرائم دفع الثمن سنضمن أنه سيتم التعامل مع العنف ضد القانون وضد الجيش الإسرائيلي بقوة وبحزم.”

وأضافت ليفني، “ما بدأ كحب للأرض تحول إلى غرب متوحش تتناثر فيه الكراهية ضد العرب وضد الحكم وضد القانون وممثليه، ولا يهم ما يرتدون: جلباب قاض، زي شرطة أو زي الجيش الإسرائيلي.”