إسرائيل ستحذر أمين عام الأمم المتحدة انتونيو غوتيريش خلال زيارته الأولى الى البلاد هذا الأسبوع، أنها “لم تقبل بعد بأي انحياز ضد اسرائيل” في المنظمة الدولية، قالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي يوم الأحد.

وسوف يصل غوتيريش اسرائيل مساء الأحد لزيارة مدتها ثلاثة ايام سوف تشمل لقاءات مع مسؤولين رفيعين اسرائيليين في القدس ومسؤولين فلسطينيين في الضفة الغربية، بالإضافة الى زيارة لقطاع غزة، حيث لدى الأمم المتحدة برنامج مساعدات ضخم. وهذه أول زيارة له الى المنطقة منذ توليه قيادة الأمم المتحدة في شهر يناير.

ومتحدثة مع صحفيين قبل الزيارة، قالت حطفلي أنه سوف يتم التطرق بالأساس الى موضوعان خلال الزيارة: انهاء “الانحياز ضد اسرائيل” في المنظمة التي تشمل 193 دولة، وتغيير تفوض اليونيفيل في حدود اسرائيل الشمالية.

“نحن نسعى الى تغيير كبير في طريقة معاملة الأمم المتحدة لإسرائيل. حان الآوان لوضع المسألة على الطاولة والتعامل معها مباشرة”، قالت حطفلي، مهددة تقليص التمويل للمنظمة في حال عدم تطبيق التغييرات.

ومشيرة الى ملاحظات السفيرة الأمريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي الأخيرة، قالت حطفلي: “إن لم تغير الأمم المتحدة تصرفها فإنها سوف تفقد كل من الدعم والتمويل من اسرائيل ودول أخرى”.

“لم نعد نهدد بذلك لوحدنا”، قالت. “موقف الولايات المتحدة تغير. بقيادة نيكي هايلي، لقد اوضحوا اكثر أنهم لن يقبلوا بالإنحياز ضدنا ولن يقدموا شيك ابيض بعد اليوم”.

امين عام الامم المتحدة انتونيو غوتيريش يصافح السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي في مقر الامم المتحدة في نيويورك، 27 يناير 2017 (AFP/Bryan R. Smith)

امين عام الامم المتحدة انتونيو غوتيريش يصافح السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي في مقر الامم المتحدة في نيويورك، 27 يناير 2017 (AFP/Bryan R. Smith)

وأعلنت اسرائيل في شهر ابريل أنها سوف تقلص دفعات العضوية السنوية الى الامم المتحدة بحوالي 2 مليون دولار في اعقاب تصويتات “معادية لإسرائيل” في وكالات التنظيم.

وقالت وزارة الخارجية حينها أن القرار اتخذ في اعقاب تصويتات معادية لإسرائيل في مجلس حقوق الانسان الأممي في جنيف، ودانت “التمييز المهووس ضد اسرائيل من طرف الأمم المتحدة ووكالاتها”.

وردا على التصويتات، قالت هايلي ان “الحملة الدائم، المرضية” من قبل مجلس حقوق الإنسان ضد دولة لديها سجل قوي بحقوق الإنسان “لا يهزأ بإسرائيل، بالمجلس”.

وقالت هايلي، التي تعهدت مواجهة العداء اتجاه الدولة اليهودية في الأمم المتحدة، أنه في حال عدم إجراء مجلس حقوق الانسان التغييرات الضرورية، سوف تبحث الولايات المتحدة امكانية الخروج من المنظمة والبحث عن أطر أخرى لدعم حقوق الإنسان.

وقالت حطفلي إن المباحثات مع غوتيريش سوف تركز أيضا على تعزيز مهمة قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، في اعقاب سلسلة مواجهات على خط الحدود التي تشرف عليها الامم المتحدة بين اسرائيل ولبنان.

دورية يونيفيل على الحدود الإسرائيلية اللبنانية (Hamad Almakt/Flash90)

دورية يونيفيل على الحدود الإسرائيلية اللبنانية (Hamad Almakt/Flash90)

“من الواضح أنه يجب تغيير التفويض”، قالت حطفلي، مكررة نداءات في الولايات المتحدة لتغيير المهمة لتمكينها التعامل مع حركة الاسلحة لحزب الله.

وتتواجد قوات اليونيفيل، التي تعد 10,500 جندي، في جنوب لبنان منذ عام 1978، عندما تم تكليفها بضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة معزولة السلاح بين البلدين. وينتهي تفويض القوة الحالي في نهاية شهر اغسطس.

ومنذ توليه الأمانة العامة من بان كي مون في الأول من يناير، يتبنى غوتيريش توجها حذرا اتجاه النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، في اعقاب الإتهامات الأمريكية بانحياز الأمم المتحدة ضد اسرائيل.

وفي شهر مارس، طالب امين عام المنظمة بسحب تقرير اصدرته وكالة أممية بعد اتهام التقرير اسرائيل بفرض نظام ابارتهايد (فصل عنصري) على الفلسطينيين.

وقام غوتيريش بإبعاد نفسه عن التقرير في بداية الأمر، ولكن طالبت الولايات المتحدة بسحبه تماما.