في الوقت الذي تشدد فيه الحكومة المصرية قبضتها على المعارضة المحلية، اضافة الى اتهامات جديدة موجهة ضد الرئيس المخلوع محمد مرسى و 24 آخرين، تتعاون إسرائيل ومصر بهدوء ضد حماس في قطاع غزة حسب ما علمه التايمز اوف إسرائيل.

تسمح إسرائيل لمروحيات الأباتشي المصرية، النشطة في شمال سيناء، بالنحليق فوق قطاع غزة لنقل رسالة تهديد لنظام حماس.

قال مسؤول إسرائيلي طالبا عدم ذكر اسمه نظراً لحساسية العلاقات بين إسرائيل ومصر “ان التعاون ينمو أكثر مشددا في الواقع على صعيد المخابرات وعلى المستوى التنفيذي وعلى جميع المستويات العسكرية”.

وقال المسؤول أن “كلا البلدين ترغب في سحق حماس. ولكننا بحاجة إلى أن نتصرف بذكاء في هذا الموضوع”.

كما قال أربعة من مسؤولي الأمن المصري لرويترز الأسبوع الماضي, أن حركة حماس هي هدف مصر القادم بعد احباط جماعة الإخوان المسلمين. وذكرت وكالة الأنباء ان مصر قد بدأت بدعم أنشطة تخريبية ضد نظام حركة حماس.

قال المسؤول الإسرائيلي للتايمز اوف إسرائيل, ردا على تزايد الضغوطات من إسرائيل ومصر على حد سواء، ان حماس قد تزيد من هجماتها الصاروخية على جنوب إسرائيل. واضاف انه في مثل هذه الحالة، ينبغي على اسرائيل أن تتصرف بحكمة والفهم أن انتقام واسع النطاق على قطاع غزة سوف يعيق إلى حد كبير, قدرة مصر لكبح جماح الإرهاب على حدود سيناء وقطاع غزة.

حسب الملحق العسكري من اتفاقيات السلام في كامب ديفيد عام 1979, يحظر على مصر إرسال قوات عسكرية إلى قسم شبه جزيرة سيناء القريب من الحدود الإسرائيلية. ولكن في عام 2005، سمح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بنشر 750 جندي من جنود دورية الحدود المصرية على الحدود مع قطاع غزة عقب الانسحاب الإسرائيلي من هناك.

على مدار العامين الماضيين، سمحت إسرائيل لمصر بنشر قوات برية وجوية في شمال شرق سيناء, لمكافحة الإسلاميين المسلحين الناشطين بالقرب من الحدود مع قطاع غزة. حاليا، هناك 10 كتائب مصرية فعاله في سيناء، مع سماح إسرائيل لمصر بالعمل في شبه الجزيرة من خلال إدخال تعديلات متجدده على الملحق كل شهر.

قال المسؤول ” لا وجود للملحق العسكري على ارض الواقع “.

وتحدث المصدر الإسرائيلي قائلا, ان الضباط المصريين يعيشون “حاله من الصعداء” منذ الإطاحة بمرسى في مطلع يوليو، ويشعرون ان بامكانهم ألتصرف بحرية أكبر تحت قيادة وزير الدفاع والحاكم الفعلي المصري .

إسرائيل، من جانبها، بذلت قصارى جهدها لضمان بقاء الجيش المصري قويا. لقد توسطت مع الإدارة الأميركية في أكتوبر 2013 لمواصلة تمويل القوات العسكرية لتصل قيمته إلى 1.5 بیلیون دولار في السنة.

أما على الصعيد الدبلوماسي، فالصورة أكثر تعقيداً. علاقات بين إسرائيل ومصر تزال تعتبر حساسة جداً لجلسة علنية بين قادة البلدين. مع ذلك, الجو وراء الكواليس قد تحسن.

قال المسؤول “منذ يوليو،اللهجة قد تغيرت, هناك رغبة اكبر في التحدث إلينا”.

مع بدء عملية التصعيد على غزه في نوفمبر 2012، استدعت مصر سفيرها لدى إسرائيل للتشاور. ان هذه “المشاورات” مستمره حتى يومنا هذا. لا تزال إسرائيل لم تحدد موقع جديد لسفارتها في القاهرة منذ أن تعرضت للنهب من قيل حشد غاضب في سبتمبر 2011.

ان السياسة المصرية اتجاه إسرائيل متناقضة إلى حد ما: انها أكثر ليونة على إسرائيل في الأمم المتحدة، مع ذلك لقد منعت محاولة إسرائيلية لقبولها كمراقبه في “الاتحاد الأفريقي”.

في هذا الوقت، أضافت النيابة العامة المصرية اتهام اخر بشان “اﻻستهزاء بالسلطة القضائية” إلى ثلاث لوائح اتهام سابقة ضد مرسى، تحديدا, الهروب من السجن في الأيام الأولى للثورة، التآمر مع عناصر أجنبية والتحريض على قتل المتظاهرين.

ولكن الاتهام لا ينحصر على أنصار جماعة الإخوان المسلمين المتهمين “باﻻستهزاء بالسلطة القضائية”. تشمل قائمة المتهمين, السياسي الليبرالي عمرو حمزاوي، الصحافي العربي عبد الحليم قنديل ورمز الإعلام ذا الشان الكبير توفيق عكاشة.

منظمات حقوق الإنسان ونشطاء المعارضة حذروا من تراجع كبير في الحريات المدنية في التخطيط للاستفتاء حول دستور مصر الجديد الأسبوع الماضي.