أ ف ب – ارتفعت حصيلة الفيضانات في المانيا الخميس الى تسعة قتلى حيث يتنقل السكان في قوارب في الشوارع التي غمرتها المياه ولجأ البعض الى أسطح المباني، فيما لم يشهد الطقس في فرنسا تحسنا مع توقع تساقط امطار جديدة.

وصرح متحدث بإسم الشرطة المحلية صباح الخميس لوكالة فرانس برس، أن أربعة أشخاص بينهم ثلاث نساء من أسرة واحدة توفوا وفقد أربعة آخرين في بافاريا في جنوب شرق المانيا.

وأعرب عن قلقه لمصير المفقودين مؤكدا ان غطاسين يحاولون العثور عليهم.

وأضاف المصدر نفسه انه عثر على جثة رجل دون ان يحدد ما إذا كان من المفقودين. وكانت الأمطار الغزيرة التي تساقطت الأحد والإثنين اوقعت أربعة قتلى في هذا جنوب غرب البلد.

وكان مستوى المياه قد بدأ يتراجع في شوارع مدينة سيمباغ-ام-اين التي كانت مركز الفيضانات الأربعاء وقال المتحدث أن “المستوى يتراجع لكن المياه لا تزال تغمر الكثير من المنازل”. وظهرا بقيت الجادة الرئيسية في وسط المدينة مغمورة بالمياه وبدأ السكان يزيلون الوحول من داخل منازلهم.

وفي هذه المدينة الصغيرة القريبة من الحدود النمساوية عثر الغطاسون في منزل على ثلاث ضحايا من اسرة واحدة، امرأة في الـ -56 وابنتها في الـ -28 ووالدتها في الـ -78. وعلى مسافة بضعة كيلومترات في جولباخ توفيت امراة في الثمانين من العمر جرفتها المياه بعد انهيار منزلها.

وقالت الشرطة أن “مستوى المياه ارتفع بسرعة فائقة ولم يتسن لاحد الفرار”.

والخميس نقلت المياه جذوع أشجار مخزنة في مستودع الى وسط المدينة حيث الحقت أضرارا بواجهات المحلات.

وقالت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، “أبكي على الضحايا الذين قضوا في الفيضانات. هذه الحالة الطارئة تدل على ان لدينا روح التضامن في المانيا”.

وفي النمسا المجاورة تدخل رجال الاطفاء مئات المرات في غرب البلاد الأربعاء، لكن الوضع عاد الى طبيعته تقريبا الخميس.

الوضع “متوتر” في فرنسا

في فرنسا كان مستوى الإنذار لا يزال معلنا في المنطقة الباريسية ومنطقة لو لواريه (وسط) صباح الخميس، حيث حرم 24,400 منزل من الكهرباء خصوصا وان مركز الأرصاد الجوية حذر من هطول امطار جديدة.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الذي جاء لتفقد االأضرار في شوارع نيمور احدى المدن الأكثر تضررا على بعد 80 كلم جنوب باريس، أن الوضع يبقى “متوترا” و”صعبا” في “عدة قطاعات”. وتخطت نسبة المياه المستوى التاريخي الذي سجل في 1910 (4,25 مترا).

وقالت الموظفة سيلفيت غونو: “أعيش هنا منذ ستين سنة ولم ار يوما مثل هذه الفيضانات”.

وأعلن فالس انشاء “صندوق استثنائي لمساعدة” الضحايا. وقد امضى بعض السكان ليلتهم في قاعة رياضية كما هو الحال في نيمور ولونجومو. وفي المدينتين كانت القوارب تستخدم في الشوارع للتجول منذ بعد ظهر الاربعاء وتتولى نقل السكان المحرومين من الكهرباء والتدفئة كما افاد مصورون لوكالة فرانس برس.

والى غرب باريس غمرت المياه قصر شامبور. وفي كل المنطقة لزم التلاميذ منازلهم.

وفي باريس، ارتفع منسوب نهر السين الى خمسة امتار صباح الخميس. وخلال الفيضانات التاريخية في 1910 ارتبف المنسوب إلى 8,62 مترا.

وقرب اورليان (وسط) حاول شخصان السطو على سوبر ماركت وغمرت المياه سيارتهما أثناء فرارهما وخرجا منها سباحة لكنهما سلما نفسيهما للشرطة لشدة البرد.