لا يزال تسعة صحافيين على الأقل يقبعون في السجون المصرية بحسب منظمات حقوقية رغم اطلاق مصر الجمعة سراح صحافيي قناة الجزيرة القطرية محمد فهمي وباهر محمد وترحيل زميلهما الاسترالي بيتر غريست بداية الشهر الجاري.

واطلقت مصر في وقت مبكر من صباح الجمعة سراح صحافيي الجزيرة محمد فهمي وباهر محمد المحبوسين منذ اكثر من عام اثر قرار قضائي الخميس بالافراج عنهما.

واصدر القضاء المصري احكام بالسجن من سبع الى عشر سنوات على صحافيي الجزيرة الثلاثة في حزيران/يونيو الفائت بعد ادانتهم بدعم جماعة الاخوان المسلمين التي اعلنتها الحكومة “تنظيما ارهابيا” نهاية العام 2013 وبنشر اخبار كاذبة قبل ان تلغي محكمة النقض هذه الاحكام في اليوم الاول للعام 2015.

وذكر تقرير للجنة حماية الصحافيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في نهاية 2014 ان مصر تحتجز 12 صحافيين بينهم صحافيو الجزيرة الثلاثة ما يجعل مصر سادس اسوأ بلد في سجن الصحافيين في العالم.

والصين حيث يسجن حاليا 44 صحافيا هي اسوأ بلد في سجن الصحافيين في العالم تليها ايران التي يقبع 30 صحافيا في سجونها.

وكانت اللجنة قالت ان مصر ثالث اخطر بلد لعمل الصحافيين في العالم في 2013 بعد سوريا والعراق.

وفي حصيلة اخرى، تقول نقابة الصحافيين المصرية ان 15 صحافيا على الاقل محبوسين في البلاد. وقدمت النقابة قائمة باسمائهم للسلطات للافراج عنهم في الذكرى الرابعة لثورة 2011 التي اطاحت الرئيس الاسبق حسني مبارك.

لكن عفوا رئاسيا صدر في كانون الثاني/يناير بحق مئات المساجين لم يشمل اي صحافي.

ويحاكم بعض هؤلاء الصحافيين بتهم الشغب او الانتماء “لجماعة ارهابية” في اشارة لجماعة الاخوان المسلمين فيما لا يزال اخرون قيد الحبس الاحتياطي دون احالتهم للمحاكمة.

وخلافا للصحافيين المعتمدين فان عددا من المحبوسين مواطنون صحافيون جرى القاء القبض عليهم اثناء فض قوات الشرطة لتظاهرات انصار الرئيس الاسلامي محمد مرسي الذي اطاحه الجيش في تموز/يوليو 2013، وهو ما يجعل العدد اكبر بكثير بحسب منظمات حقوقية محلية.

والصحافيون المحبوسون في مصر هم:

– محمود ابو زيد المكني ب”شوكان”: مصور صحافي مصري حر عمل مراسلا لعدد من وكالات الصور من بينها وكالة ديموتكس وكوربس ويعد واحد من اكثر الصحافيين المصريين بقاءا في السجن.

والقي القبض على شوكان (27 عاما) في 14 اب/اغسطس قرب ميدان رابعة العدوية في القاهرة اثناء فض السلطات المصرية اعتصام للاسلاميين قتل فيه المئات. ولم يقدم شوكان للمحاكمة بعد اعتقاله لاكثر من 540 يوما.

وتشارك شوكان مع صحافي الجزيرة عبد الله الشامي الذي القي القبض عليه في نفس اليوم ايضا وافرج عنه في حزيران/يونيو الفائت بعد اضراب طويل عن الطعام.

– احمد جمال زيادة: صحافي مصري يعمل لموقع يقين الالكتروني القي القبض عليه في 25 كانون الثاني/ديسمبر 2013 اثناء تغطيته اشتباكات بين متظاهرين اسلاميين وقوات الامن في جامعة الازهر في القاهرة.

ويحاكم زيادة حاليا مع 76 طالبا باتهامات عدة من بينها حرق مبنى كلية التجارة في هذه الجامعة، بحسب محاميه.

– يعمل ستة من الصحافيين السبعة المتبقيين لصالح وسائل اعلام مؤيدة للاسلاميين. فثلاثة منهم صحافيون في موقع رصد المؤيد للرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي والمناهض للسلطة الحالية وهم محمود عبد النبي وسامحي مصطفى وعبد الله الفخراني.

ويعمل محمد مصطفى لصالح تلفزيون امجاد الاسلامي بينما يعمل عبد الرحمن شاهين الذي يعمل لبوابة الحرية والعدالة الناطقة بلسان حزب الاخوان. اما ايمن صقر، فيعمل لصحيفة المصريون المؤيدة للاسلاميين.

واخيرا يعمل الصحافي احمد فؤاد لموقع كرموز الالكتروني في مدينة الاسكندرية الساحلية ثاني كبرى مدن البلاد.