تم تسريح الطيار الإسرائيلي الذي تعرض لإصابة بالغة، والذي قفز من مقاتلة “اف-16” في 10 فبراير بعد تعرضها لنيران سورية مضادة للطائرات، من مستشفى “رمبام” وهو في حالة “جيدة” الأحد ليعود إلى منزله، بحسب ما أعلنه الأطباء.

ووصل الطيار إلى المستشفى وهو غائب عن الوعي وموصول بجهاز تنفس اصطناعي وهو في حالة بالغة الخطورة جراء إصابته بشظايا في بطنه، حيث كان عليه أن يخضع لعملية جراحية طارئة لوقف النزيف الداخلي. وكان الطيار قد قفز من طائرته التي تحطمت بعد اشتعال النيران فيها على تلة في شمال إسرائيل.

واستقرت حالته بعد إجراء العملية الجراحية وتم إخراجه من العناية المكثفة في غضون أيام.

قائد سلاح الجو الإسرائيلي، الميجر جنرال عميكام نوركين، قام بزيارة الطيار بعد يوم من تحطم طائرته وأشاد بقراره القفز من المقاتلة.

ملاح الطائرة، الذي قفز هو أيضا منها، أصيب بجروح طفيفة في الحادثة.

وقال نوركين للطيار، بحسب بيان صدر عن الجيش يوم الإثنين الماضي “من اللحظة التي أدركت فيها أنك بحاجة إلى ترك الطائرة قمت باتخاذ القرار الصحيح، وأنقذت حياة الرائد وحياتك”.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في زيارة إلى طيارين أصيبا بعد تعرض طائرة الاف-16 التي كانا يقوداها لنيران سورية مضادة للطائرات. (Mark Neiman/GPO)

في سجلات نشرتها شبكة “حداشوت” الإخبارية الأحد الماضي، قال الطياران إن أمامهما ثوان قليلة فقط للقفز من الطائرة بعد أن انفجر صاروخ إلى جانبهما.

ونُقل عن أحدهما قوله “لا يوجد هناك إجراء طويل ولا يوجد هناك وقت. ثوان قليلة. أدركنا أن علينا ترك [الطائرة] بسرعة، نتيجة للضرر الجسدي الذي لحق بنا وكذلك نتيجة للضرر الذي لحق بالطائرة التي توقفت عن العمل”.

ولم يتم الكشف عن هوية الطيار أو الملاح، تماشيا مع سياسة الجيش الإسرائيلي.

وتحطمت المقاتلة على تلة بالقرب من كيبوتس هاردوف في شمال إسرائيل، على بعد مئات الأمتار فقط من المنازل والمباني في الكيبوتس. وتم التقاط لحظة سقوط الطائرة في الفيديو.

ولم تكن هناك إصابات على الأرض جراء الحادثة، التي جاءت في خضم جولة من الأعمال القتالية في 10 فبراير في الوقت الذي قامت فيه إسرائيل بشن غارات جوية في سوريا ضد اهداف إيرانية ردا على تسلل طائرة مسيرة إيرانية للمجال الجوي الإسرائيلي.

وقالت إحدى سكان هاردوف لإذاعة الجيش يوم السبت الماضي إنها كانت على يقين بأن بلدتها تتعرض لهجوم إرهابي بعد سماعها لضجيج عال هز الكيبوتس.

صورة تم التقاطها في كبيوتس هاردوف، الواقع في شمال إسرائيل، في 10 فبراير، 2018، تظهر حطام طائرة اف-16 تخطم بعد تعرضها لنيران الدفاعات الجوية السورية. (AFP PHOTO / Jack GUEZ)

وما زال المحققون يحاولون معرفة كيف أصيبت الطائرة بالضبط، ويحققون بحسب تقارير في ما إذا كانت هناك أي مشاكل تقنية، مثل عدم عمل أجهزة الإنذار المبكر في مقاتلة الاف-16،  وهي الأولى التي يتم إسقاطها منذ عام 1982، بالشكل الصحيح، .

وقال البريغادير جنرال تومر بار، نائب قائد سلاح الجو الإسرائيلي، إن الطائرات الإسرائيلية واجهت وابلا كثيفا من النيران السورية المضادة للطائرات، التي شملت بحسب تقارير أربع أنواع من منظومات الدفاع الصاروخي روسية الصنع، وبالتحديد SA-5 وSA-17 وSA-6 وSA-3.