بتسجيلات جديدة لإيهود باراك قامت ببثها القناة الثانية الأحد، وصف وزير الدفاع السابق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كضعيف، متردد، متشائم ومليء بالخوف.

وبتسجيلات اخرى صدرت بوقت سابق الأحد، قال باراك أنه خطط، بالإشتراك مع مشرعين آخرين من حزب (كاديما)، لإسقاط رئيس الحزب ورئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت.

وتأتي التسجيلات من محادثات متعلقة بسيرة ذاتية جديدة لباراك يكتبها داني دور وايلان كفير. حاول وزير الدفاع السابق، الذي كان في الماضي أيضا رئيس وزراء ورئيس هيئة أركان الجيش، منع بث تسجيلات كهذه في يوم الجمعة حيث يناقش خطة إسرائيل التي تم التخلي عنها في نهاية الأمر للهجوم على إيران، ولكن سمح مراقب الجيش للقناة الثانية ببثها.

ومتحدثا في التسجيلات التي بثت يوم الأحد بالنسبة لتعيين نتنياهو لافيخاي ماندلبت كسكرتير الحكومة بعد ربط المدعي العسكري العام السابق بفضيحة هارباز (فضيحة تعيينات عسكرية)، ولكن باراك قال أن نتنياهو يستصعب اتخاذ قرارات.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (في الوسط)، وسكرتير الحكومة أفيشاي ماندلبليت (من اليمين) ووزير المخابرات يسرائيل كاتس في الإجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 12 يوليو، 2015. (Emil Salman/POOL/Flash90)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (في الوسط)، وسكرتير الحكومة أفيشاي ماندلبليت (من اليمين) ووزير المخابرات يسرائيل كاتس في الإجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 12 يوليو، 2015. (Emil Salman/POOL/Flash90)

بيبي [نتنياهو] ضعيف، ولا يريد اتخاذ خطوات صعبة بدون إجباره”. قال باراك. وذكر أنه قال لرئيس الوزراء أن ماندلبت “وفي كالكلب”، ولكن في نهاية الأمر، “يخدم نفسه”، وأنه يسعى ليكون النائب العام المقبل.

وبينما ملاحظاته حول ضعف نتنياهو متعلقة بشكل مباشر بتعيين ماندلبت، تحدث باراك ايضا عن تزجه نتنياهو العام في مجموعة التسجيلات الجديدة. “بيبي بذاته تعزله غيمة من التشاؤم العميق، و…بالتوازن بين الخوف والأمل، عادة يفضل أن يكون خائفا، ومرة قال أن هذا قلق”، قال باراك.

وبالنسبة لمحاولة خلع أولمرت، قال باراك أنه جلس مع السياسي تساحي هنغبي من كاديما (الآن مع الليكود) ومشرعين آخرين في الحزب لوضع خطة. في التسجيل، باراك يهدد بحل الحكومة في حال لا يدعم النواب خطته.

وقال باراك أنه وضع خطة مع هنغبي، بمنزله. “جلس [هنغبي] وكتب كيف نستبدل أولمرت، داخل كاديما، كيف يتم ذلك”، قال باراك.

مضيفا: “كان هناك معارضة داخلية ضخمة لذلك”.

رئيس الوزراء ايهود اولمرت يتحدث مع وزير الدفاع ايهود باراك خلال جلسة للحكومة، 4 يوليو 2007 (Ariel Jerozolimski/Flash90)

رئيس الوزراء ايهود اولمرت يتحدث مع وزير الدفاع ايهود باراك خلال جلسة للحكومة، 4 يوليو 2007 (Ariel Jerozolimski/Flash90)

متطرقا لأعضاء لم يتم تسميتهم من كاديما، قال باراك: “قلت لهم، إن لا تقومون بهذا، سوف أحل الحكومة. بدون انتخابات، نعم، بدون انتخابات. قلت لهم، إذا لا تفعلون… فقالوا، ماذا؟ ولكن كيف يمكننا فعل هذا؟ فجلست معهم. قلنا لهم بالضبط كيف يمكن القيام بهذا. عشرة خطوات، واحدة تلو الأخرى”.

“أنا، هو وتسيبي [ليفني]، كان لدينا محادثة جائية. كان يجلس مع تساحي هنغبي ويعالجها. أنا واثق أن لديه العديد من الملفات من ذلك الحين”، قال باراك. من غير الواضح من “هو” يكون. ويقول وزير الدفاع السابق لاحقا لمقابليه أنه سيجد ملاحظات مكتوبة بخط اليد من تلك الخطط من أجلهم.

ولم يذكر التقرير التلفزيوني إلى أي سنوات يتطرق باراك بحديثه عن محاولات إسقاط أولمرت. تولى أولمرت منصب رئيس الوزراء بين السنوات 2006-2009، واستقال بسبب اتهامات بالفساد. وكان باراك وزير الدفاع بين الأعوام 2007-2013، تحت رئاسة أولمرت وبعدها نتنياهو. ولم يكننن باراك بوما عضوا في حزب كاديما، وترأس حزب العمل من 1996-2001، وبعدها مرة أخرى من 2007-2011، بعدها انفصل وأقام حزب الإستقلال الذي لم يدم كثيرا.

ورفض هغبي الرد على التقرير، بحسب القناة الثانية.

وفي وقت سابق الأحد، قال هنغبي أنه سوف يستدعي المراقب العسكري لمسائلته حول سبب الموافقة للقناة الثانية لبث التسجيلات المتعلقة بإيران.

“سوف ادعو مسؤولين بوحدة المراقب العسكري لحديث معنا ومع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع”، قال عضو الليكود لإذاعة الجيش. “منذ سنوات، نحن نراقب نشاطات المراقب”.

وقالت القناة الثانية التي بثت التسجيلات الصادمة المتعلقة بإيران لباراك مساء الجمعة، أن “الغضب” على وزير الدفاع السابق منتشر بين السياسيين السبت، وأن العديد من المسؤولين السياسيين والأمنيين يقولون أن الأحداث التي يتحدث عنها باراك ليست دقيقة تماما.

وفي التسجيلات، يدعي باراك أنه أراد مع نتنياهو بالهجوم على إيران عام 2010، ولكن أشار رئيس هيئة الأركان آنذاك اشكنازي أنه لا يوجد خطة واقعية لهذه العملية؛ إنه تم عرقلتهم عام 2011 بسبب معارضة الوزراء موشيه يعالون ويوفال شتاينتس؛ وأنه تم الغاء هجوم مخطط لعام 2012 لأنه يتزامن مع تدريب عسكري مشترك مع الولايات المتحدة وإسرائيل لا تريد جرها إلى داخل المعركة.