المعلومات الإستخباراتية الحساسة التي كشفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للجانب الروسي جمعتها وحدة حرب الكترونية اسرائيلية اخترقت خلية لصناعة المتفجرات تابعة لتنظيم داعش، بحسب تقرير صحيفة “نيويورك تايمز” يوم الإثنين.

أشارت التقارير السابقة حول مصادر المعلومات بأن التنظيم خطط لإستخدام حواسيب نقالة متفجرة لإسقاط طائرات الى كون المصدر هو جاسوس اخترق التنظيم.

ولكن ورد في تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” حول الحرب الإلكترونية الأمريكية ضد تنظيم داعش يوم الإثنين، أن المعلومات كانت حول خطة لإخفاء قنابل داخل بطاريات حواسيب نقالة بطريقة تخدع أجهزة الكشف الأمن في المطارات.

وعثر مقرصنين اسرائيليين اخترقوا خلية تابعة للتنظيم تعمل على بناء المتفجرات على تفاصيل التصميم. وبعد الحصول على هذه المعلومات، حظرت السلطات الأمريكية في وقت سابق من العام حمل الحواسيب النقالة على متن الطائرات المتجهة الى الولايات المتحدة من 10 دول اسلامية.

ووفقا للتقرير، المعلومات حول القنابل كان “جزء من معلومات استخباراتية سرية يتهم ترامب بكشفها خلال لقائه في المكتب البيضاوي الشهر الماضي مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، والسفير الى الولايات المتحدة، سيرغي كسلياك”.

وأثار تسريب ترامب الغضب في منظومة الإستخبارات الإسرائيلية، ما أدى الى نداءات من قبل البعض لتقليص التعاون الإستخباراتي مع الولايات المتحدة.

وورد في تقارير لاحقة أن جاسوس اسرائيلي داخل التنظيم الإرهابي وفر المعلومات حول الهجوم المخطط، وأن تسريب ترامب للمعلومات قد تكون عرضت حياته للخطر.

واعترف ترامب أنه قدم المعلومات للروس، قائلا في تغريدة ان لديه الحق بالقيام بذلك، ولكن لم يتم تأكيد مصدر المعلومات. وبالرغم من اشارة التقارير الإعلامية في بداية الأمر إلى الأردن، تحولت التكهنات بعدها الى اسرائيل كمصدر المعلومات.

وبدا الرئيس الأمريكي كأنه يؤكد بشكل غير مباشر على كون عملاء اسرائيليين مصدر المعلومات عندما اصدر ملاحظات لصحفيين خلال زيارته الى اسرائيل في شهر مايو.

وقبل لقائه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال ترامب: “لم اذكر كلمة اسرائيل ابدا” خلال لقائه مع وزير الخارجية الروسي، واعتبر العديد هذه الملاحظة كتأكيد على كون مصدر المعلومات اسرائيلي.

وأثارت التقارير حول التسريب استياء العديد في منظومة الإستخبارات الإسرائيلية، ودان بعض مدراء الموساد السابقين ترامب ونادوا الى “معاقبة” الولايات المتحدة.

وفي 21 مارس، اعلنت واشنطن عن حظر حمل الحواسيب النقالة أو أي أجهزة الكترونية اكبر من هاتف ذكر في رحلات جوية مباشرة الى الولايات المتحدة من 10 مطارات في تركيا، الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وفي الشهر الماضي، تراجعت سلطات الأمن الجوي الأمريكية عن فرض حظر الحواسيب النقالة على متن الطائرات المنطلقة من اوروبا.