صرحت وزارة الصحة الفلسطينية أن أربعة فلسطينيين توفوا نتيجة إصابتهم بفيروس كورونا في الضفة الغربية يوم السبت، مع اكتشاف أكثر من 350 حالة إصابة جديدة خلال 24 ساعة الماضية.

وأفادت وكالة “وفا” الرسمية للأنباء أن اثنين من الوفيات هما رجل يبلغ من العمر (69 عاما) من يطا قرب الخليل، ومسن يبلغ من العمر (95 عاما) من بيت لحم.

وقالت السلطات إن الوفيات الجديدة رفعت الحصيلة في الضفة الغربية إلى 30 وفاة، مما يجعلها ثاني أعلى حصيلة يومية منذ بداية الوباء.

ووقعت غالبية الوفيات في محافظة الخليل التي ظهرت كبؤرة لتفشي المرض في الضفة الغربية.

وأبلغت الوزارة عن وجود 378 حالة جديدة في الضفة الغربية و85 حالة في القدس الشرقية خلال 24 ساعة الماضية، مع أكبر مجموعتين في الخليل (326 حالة) ومحافظة رام الله/البيرة (36 حالة).

وشهد سكان الضفة الغربية أكبر حصيلة وفيات يومية منذ بدء تفشي جائحة فيروس كورونا يوم الجمعة، مع خمس وفيات و331 حالة جديدة في 24 الساعات الماضية.

وبحلول نهاية مايو، بدا أن السلطة الفلسطينية قد نجحت في تسوية المنحنى في الضفة الغربية – وقد فرضت الإغلاق في وقت مبكر، ولم يتم تأكيد سوى بضع المئات من الإصابات.

ومع نهاية عطلة عيد الفطر، أشاد رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية بانتهاء القيود كعودة إلى “الحياة الطبيعية”، مع التأكيد على أن السلطة الفلسطينية مستعدة لإعادة الإغلاق إذا لزم الأمر.

ودخلت السلطة الفلسطينية منذ ذلك الحين في موجة ثانية تجاوزت حصيلتها خلال الموجة الأولى بكثير.

عناصر في قوى الأمن الفلسطينية تضع أقنعة واقية وتقف عند حاجز في قرية تفوح، غرب الخليل بالضفة الغربية، 19 يونيو، 2020، خلال فرض إجراءات إغلاق بسبب الارتفاع في حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا. (HAZEM BADER / AFP)

ويوم الجمعة الماضي، أمرت السلطة الفلسطينية بإغلاق لمدة خمسة أيام في انحاء الضفة الغربية بعد أسبوعين من تصاعد الحالات بسرعة. وتم إغلاق جميع اماكن العمل، باستثناء الصيدليات ومحلات البقالة، وطُلب من السكان البقاء في المنازل. ومع عدم ظهور أي علامات على تراجع عدد الحالات، تم تمديد فترة الاغلاق لمدة خمسة أيام أخرى يوم الأربعاء.

وأعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، في مؤتمر صحفي صباح اليوم الجمعة، أنه سيتم إغلاق المتاجر الكبيرة يومي الجمعة والسبت في الخليل في محاولة لاحتواء انتشار الفيروس، وأوصت وزارة الصحة بتمديد فترة الإغلاق لمدة 14 يوم أخرى ابتداء من يوم الأربعاء الماضي.

وفي المقابل، أعلنت حركة حماس التي تحكم قطاع غزة السبت إعادة فتح الأسواق رسميا بعد إغلاقها لأكثر من شهرين. وكان على المتسوقين الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي.

فلسطينيون في سوق الخضار المركزي في مخيم رفح جنوب قطاع غزة، 8 يوليو 2020 (Abed Rahim Khatib/ Flash90)

ويبدو أن قطاع غزة نجح في السيطرة على الفيروس، ولم يسجل سوى حالات قليلة. وتم تأكيد 72 حالة، معظمها قبل أشهر. وبحسب التقارير، فإن 11 حالة فقط من حالات الإصابة بفيروس كورونا نشطة في القطاع.

وتقول حركة حماس التي تسيطر على غزة إنها تخفف القيود تدريجيا.

ومن جهته، يخشى المسؤولون الدوليون منذ فترة طويلة أنه في حال تفشي الفيروس في غزة، فقد ينتشر بسرعة ويغمر نظام الصحة المنهك اصلا في القطاع.