قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمشرعين من حزبه الحاكم (الليكود) إن الحزب كان سيخسر الإنتخابات العامة القادمة لولا التحالف الذي تم الاتفاق عليه بين أحزاب اليمين المتطرف بوساطته، في تسجيل بثته قناة تلفزيونية إسرائيلية الثلاثاء.

ومارس نتنياهو ضغوطا كبيرة لإقناع حزبي “البيت اليهودي” و”الاتحاد الوطني” بخوض الإنتخابات في قائمة مشتركة مع حزب “عوتسما يهوديت” المتطرف، بحجة أن أصوات اليمين “ستضيع” إذا فشل أحد هذه الأحزاب بدخول الكنيست لوحده.

وواجه رئيس الوزراء انتقادات على الدور الذي لعبه  في هذا التحالف من شخصيات من المعارضة في إسرائيل، ومن مجموعات يهودية بارزة في الولايات المتحدة مثل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك). بموجب الاتفاق، تعهد نتنياهو لحزب “البيت اليهودي” بحقيبتين وزاريتين في حال شكل الحكومة المقبلة وخصص المكان الـ 28 في قائمة مرشحي الليكود للكنيست لمرشح من حزب “البيت اليهودي”.

وقال نتنياهو في التسجيل الذي بثته هيئة الإذاعة العامة الإسرائيلية (كان): “أقول إننا كنا سنخسر الإنتخابات. من دون هذا التحالف كنا سنخسر”.

وقالت القناة التلفزيونية إن التسجيل تم في اجتماع مغلق لمسؤولي الليكود، ولكنها لم تحدد متى حدث ذلك.

ميخائيل بن آري (وسط الصورة، ايتمار بن غفير (من اليسار) وبنتسي غوبشتين، قادة ‘عوتسما يهوديت’، يشاركون في حدث في القدس لإحياء الذكرى ال27 لاغتيال الحاخام مئير كهانا، 7 نوفمبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال نتنياهو إن رسائل الحملة الإنتخابية للحزب ستتأثر بناء على الأحزاب الصغيرة التي يعتقد الحزب بأن هناك احتمالا كبيرا بألا تجتاز نسبة الحسم الإنتخابية.

ولم يذكر نتنياهو أي من هذه الأحزاب بالاسم، ولكنه كان يشير كما يبدو إلى حزبي “كولانو” و”يسرائيل بيتنو”، حيث توقع عدد من استطلاعات الرأي الأخيرة عدم نجاح الأخير في اجتياز نسبة الحسم.

حزب الليكود بنفسه يتخلف في استطلاعات الرأي وراء حزب “أزرق أبيض”، وهو تحالف بين حزب يائير لابيد الوسطي (يش عتيد) وحزب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق بيني غانتس (الصمود من أجل إسرائيل)، ولكن لا يزال يُنظر إليه على أنه صاحب الفرص الأفضل في تشكيل إئتلاف حاكم بعد الإنتخابات المقررة في 9 أبريل بسبب المشهد الإنتخابي.

ويُعزى الكثير من ذلك إلى كوكبة من أحزاب اليمين الأصغر حجما. إذا فشل أحد هذه الأحزاب باجتياز نسبة الحسم الإنتخابية (3.25%)، قد يعني ذلك خسارة أربعة مقاعد محتملة لإئتلاف بقيادة الليكود.

وتتوقع الاستطلاعات لقائمة “اتحاد أحزاب اليمين” – اسم القائمة المشتركة لأحزاب اليمين المتطرف – في الوقت الحالي الفوز بستة مقاعد، ما يعني دخول أحد أعضاء عوتسما يهوديت إلى الكنيست.

ويقود حزب عوتسما يهوديت تلامذة الحاخام مئير كهانا، الذي يؤمن بتفوق العرق اليهودي وتم منع حزبه “كاخ” من خوض الإنتخابات لتحريضه على العنصرية وفي وقت لاحق اعتُبرت الحركة منظمة إرهابية.