أعلنت وزارة الصحة صباح الخميس عن تسجيل 1,231 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في إسرائيل في الساعات 24 السابقة، في الوقت الذي يبدو فيه أن البلاد تقترب من اتخاذ إجراءات إغلاق محلية في محاولة لوقف انتشار الفيروس.

كما أعلنت الوزارة عن حالتي وفاة جديدتين، لترتفع حصيلة الوفيات إلى 346. ولم ترد تفاصيل فورية عن الضحيتين.

وفقا لمعطيات الوزارة، بلغ العدد الإجمالي لحالات الإصابة بالفيروس في إسرائيل منذ بداية الجائحة 33,947.

وهناك 15,209 حالة إصابة نشطة بالفيروس، من بينها 118 شخص في حالة خطيرة، و41 شخصا على أجهزة تنفس اصطناعي، وهناك 88 مريضا آخر في حالة متوسطة، بينما يعاني بقية المرضى من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليه أعراض بالمرة.

وشهد عدد الحالات الخطيرة ازديادا مطردا منذ بداية التفشي الحالي للوباء. قبل أسبوعين كان عدد المرضى الخطيرين في إسرائيل 45.

مسعفون في نجمة داوود الحمراء يرتدون الزي الواقي خلال نقلهم لمريض يُشتبه بإصابته بكوفيد-19 إلى وحدة الكورونا في المركز الطبي شيبا في تل أبيب، 8 يوليو، 2020. (Flash90)

وقالت الوزارة إنه تم إجراء 27,542 فحصا للكشف عن الكورونا الأربعاء، في انخفاض طفيف مقارنة بعدد الفحوصات التي أجريت الثلاثاء.

بحسب تقرير في القناة 12 الخميس، فإن وزارة الصحة توصي للوزراء بفرض إجراءات إغلاق على بعض المراكز السكانية ذات معدلات الإصابة المرتفعة بكوفيد-19 لاحتواء الفيروس.

وقد تختلف القيود من مدينة لمدينة، وتتراوح بين تعزيز تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي وصولا إلى إغلاق كامل، بالاعتماد على خطورة تفشي المرض.

وجاء في التقرير أن توصيات الوزارة كانت كما يلي:

موديعين عيليت – إغلاق كامل، بما في ذلك للمؤسسات التربوية والمعاهد الدينية.
الرملة– إغلاق كامل.
بيت شيمش – إغلاق حيين لم يتم تحديدهما، وإغلاق المؤسسات التربوية للطلاب فوق سن التاسعة، بما في ذلك المعاهد الدينية.
اللد – تجدد الإغلاق على عدد من الأحياء، مع إضافة ثلاث مناطق أخرى.
بني براك – إغلاق المؤسسات التربوية في المدينة، بما في ذلك المعاهد الدينية.
أشدود – احتمال تمديد الإغلاق، إلا أن المسؤولين لم يتخذوا قرارهم بعد.
رعنانا – زيادة عدد الفحوصات لأشخاص شاركوا في سلسلة من حفلات التخرج التي نُسب إليها تفشي الوباء في المدينة.
كرياتا ملآخي – إغلاق الحيين “حاباد” و”أحوزات روتيم” في المدينة، وإغلاق المؤسسات التربوية للطلاب فوق سن التاسعة، بما في ذلك المعاهد الدينية.
القدس – إغلاق الأحياء “رموما”، و”رموت”، و”هار نوف”، و”كريات سانز”، و”معالوت دفنا”، وكذلك إغلاق المؤسسات التربوية من سن 9 وما فوق.

يوم الخميس، كتب رئيس بلدية القدس موشيه ليون لوزارة الصحة محذرا من أن الإغلاق سيحول مناطق في العاصمة إلى “حاضنات لفيروس كورونا”.

رئيس بلدية القدس موشيه ليون في مؤتمر القدس السنوي السابع عشر لمجموعة ’بشيفاع’، 25 فبراير 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وكتب رئيس البلدية، بحسب أخبار القناة 12، “موقفي الذي لا هوادة فيه هو ضد الإغلاق”، مضيفا أن “الإغلاق المقترح قد يحول الأحياء إلى حاضنات لفيروس كورونا. إن الأحياء [المقترحة بحسب تقارير] في القدس هي مناطق يعيش فيها عشرات آلاف الأشخاص في شقق مكتظة، والإغلاق المحكم سيؤدي إلى إصابات جماعية”.

وينبغي تحويل الأفراد الذين يتم تشخيص إصابتهم بفيروس كورونا وليس بمقدورهم دخول حجر صحي في منازلهم إلى فنادق كورونا.

المنطقة الوحيدة التي كانت خاضعة للإغلاق في البلاد صباح الخميس كانت مدينة بيتار عيليت الحريدية، بعد انقضاء مدة الأوامر التي تم فرضها في مدينتي اللد وأشدود بوسط البلاد، على الرغم من أنهما لا تزالان تشكلان بؤرتين لتفشي الفيروس.

وفقا لتقرير في القناة 13 الخميس، فإن ما تُسمى بلجنة الكورونا لم تناقش أوامر التقييد وبالتالي لم يتم تجديدها. في وقت سابق من هذا العام، تم فرض إغلاق مؤقت على قرية الحورة البدوية القريبة من بئر السبع ولم يتم تجديده على الفور بسبب هفوة بيروقراطية.

وتم الإعلان عن بيتار عيليت منطقة مغلقة الثلاثاء ولمدة سبعة أيام مع ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس فيها. وبدأ سريان الإغلاق في المستوطنة الواقعة جنوبي القدس في الساعة الواحد من بعد ظهر الأربعاء.

وتم نقل بعض مرضى الفيروس من سكان بيتار عيليت إلى فندق في شمال البلاد مساء الأربعاء في محاولة لوقف انتشار الفيروس في المدينة.

واحتج عشرات سكان بيتار عيليت، من ضمنهم أطفال وأصحاب مصالح تجارية، على الإغلاق الأربعاء عند مدخل المدينة، حسبما ذكرت القناة 12. ووجه المتظاهرون أسهم الانتقاد لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقالوا إن الحكومة تستهدف بصورة غير منصفة المجتمعات الحريدية في إجراءات الإغلاق التي تفرضها. تجدر الإشارة إلى أن جميع سكان المدينة تقريبا البالغ عددهم 55,000 حريديم.

يوم الثلاثاء قال مسؤولون إن بيتار عيليت سجلت 240 حالة نشطة، وهو ما يمثل ارتفاعا في عدد الحالات النشطة في الأسبوع الأخيرة بنسبة 224%.

سكان بيتار عيليت يتظاهرون احتجاجا على إغلاق المدينة عند مدخل بيتار عيليت، 8 يوليو، 2020. (Nati Shohat/Flash90)

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية تراجعا إلى الوراء بالنسبة للعديد من المكاسب التي تحققت في المعركة ضد الفيروس التاجي في الأشهر الأخيرة، حيث ارتفعت حالات الإصابة الجديدة اليومية بالفيروس، التي انخفضت إلى بضع عشرات خلال الجزء الأكبر من شهر مايو، إلى أكثر من ألف حالة في اليوم.

وكانت الحكومة قد فرضت إغلاقا كاملا على البلاد لعدة أسابيع في بداية الجائحة، لكنها قامت برفع معظم القيود في شهر مايو لإعادة تحريك العجلة الاقتصادية.

وتُعد الزيادة الحالية في عدد الإصابات في إسرائيل من الأعلى في العالم، وفقا لمخطط نشرته وزارة الصحة بعد ظهر يوم الاثنين.