استمر عدد حالات الإصابة اليومية بفيروس كورونا ونتائج الفحوصات الايجابية بالتراجع يوم الجمعة، قبيل افتتاح أجزاء من الاقتصاد في الأسبوع المقبول بعد إغلاق عام استمر لشهر.

في غضون ذلك، ذكرت تقارير أن الحكومة تدرس رفع القيود عن جميع المدن الأحد – بما في ذلك المدن ذات معدلات الإصابة المرتفعة التي اعتزم المسؤولون إبقاءها تحت الإغلاق.

بحسب وزارة الصحة، تم تشخيص 1,608 حالة جديدة يوم الخميس، في حين انخفضت نسبة نتائج الفحوصات الإيجابية إلى 4.5٪، وهي الأدنى منذ منتصف شهر يوليو. وقالت الوزرة إنه تم إجراء 37,487 فحصا يوم الخميس.

منذ بداية الوباء تم تشخيص أكثر من 300,000 حالة، 38,355 منها نشطة وفقا للوزارة، وهناك 713 شخصا في حالة خطيرة، يستعين 247 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي، وهناك 219 آخرين في حالة متوسطة، في حين يعاني بقية المصابين من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض. بالإجمال، يرقد في المستشفيات 1,259 شخصا بسبب الوباء.

وارتفعت حصيلة الوفيات صباح الجمعة إلى 2,128، بعد تسجيل سبع وفيات إضافية منذ مساء الخميس.

اشخاص يمرون بجانب لوحة اعلانية نشرتها وزارة الصحة تطلب من الناس ارتداء الكمامات، في القدس، 11 أكتوبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وتتطابق آخر الأرقام مع هدف الحكومة المتمثل في الوصول إلى أقل من 2,000 حالة يومية لتخفيف بعض قيود الإغلاق يوم الأحد.

يوم الخميس، اتفق الوزراء على رفع القيود المفروضة على الإسرائيليين التي تمنعهم من السفر لمسافة تزيد عن كيلومتر واحد عن منازلهم إلا لأغراض محددة ومسموح بها؛ والسماح لهم بزيارة منازل آخرين شريط الالتزام بالقيود المفروضة على التجمهر (10 في أماكن مغلقة؛ 20 في الهواء الطلق)؛ وإعادة فتح رياض الأطفال والحضانات؛ والسماح للمطاعم بتقديم خدمات “تيك أواي”؛ والسماح للمصالح التجارية التي لا تستقبل عملاء بفتح أبوابها؛ والسماح للإسرائيليين بزيارة الشواطئ والحدائق العامة؛ وإعادة فتح باحة الحائط الغربي والحرم القدسي للصلاة تحت قيود معينة.

وكان من المتوقع أن تبقي الحكومة قيودا أكثر صرامة على المدن ذات معدلات الإصابة المرتفعة بالفيروس – وهو وضع يقتصر حاليا إلى حد كبير على المدن الحريدية.

لكن تقارير غير مؤكدة على القناة 12 وموقع “واللا” الإخباري الجمعة أشارت إلى أن منسق كورونا الوطني روني غامزو يدرس احتمال تخفيف القيود على البلدات ذات معدلات الإصابة المرتفعة، معللا ذلك بانخفاض كبير في هذه البلدات أيضا.

وكان من المقرر أن يجتمع الوزراء الجمعة في الساعة الثانية بعد الظهر لمناقشة السياسة التي سيتم اتخاذها تجاه المدن “الحمراء”.

بحسب تقارير إعلامية عدة، وافقت الحكومة أيضا على خطة لإعادة فتح المعاهد الدينية الحريدية في الأسبوع المقبل وفقا لبرنامج “الكبسولات” الذي تم تطبيقه في السابق.

وتم رفع القيود المفروضة على الرحلات الجوية من وإلى مطار بن غوريون مساء الخميس، بموجب قرار حكومي الأربعاء.

وانتقد المدير العام السابق لوزارة الصحة، غابي برباش، وهو حاليا معلق إعلامي بارز خلال فترة الوباء، يوم الجمعة قرار البدء بالخروج من الإغلاق الأسبوع المقبل.

وقال برباش لإذاعة 103FM: “ما كان ينبغي أن يحددوا عتبة الخروج من الإغلاق عند 2,000 حالة يومية. كان ينبغي أن يحددوا عتبة أقل بكثير عند العشرات أو بين 100 و200 حالة، لأنه سيكون من الأسهل بكثير السيطرة عليها”.

وقال إن إعادة فتح جهاز التعليم في الظروف الحالية “خطير للغاية”، وأنه كان من الأفضل “الانتظار لأسبوع آخر” قبل البدء بإعادة فتح جهاز التعليم.

رجال حريديم يدرسون في معهد ‘إمري إمت’ الديني التابع لطائفة غور بمدينة بني براك، 16 يونيو، 2020. (Yossi Zeliger/Flash90)

وقال بيان صادر من مكتب رئيس الوزراء إن خطة رفع بعض القيود يوم الأحد لن يتم تنفيذها إذا زادت حالات الإصابة عن 2,000 حالة يومية أو إذا كان عدد التكاثر الأساسي (قياس انتقال المرض) أعلى من 0.8.

أطفال في روضة أطفال في القدس بعد إغلاق دام شهرين بسبب فيروس كورونا، 10 مايو، 2020. (Yonatan SIndel / Flash90)

قبل إعادة فتح المؤسسات التعليمية للأطفال دون سن السادسة، حثت الحكومة يوم الجمعة معلمات الحضانة ورياض الأطفال على إجراء فحوصات كورونا، “لضمان عودة آمنة [إلى المدرسة] للأطفال والهيئة التدريسية”.

وقالت دور الحضانة المدعومة من الدولة يوم الخميس إنها لن تكون جاهزة لإعادة فتح أبوابها يوم الأحد.

تعد المرحلة الأولى من إعادة الفتح بعد إغلاق استمر لمدة شهر في جميع أنحاء البلاد جزءا من خطة وزارة الصحة لخروج تدريجي من الإغلاق تمتد على مدى عدة أشهر بالاستناد على المعايير الوبائية.

وتخضع إسرائيل لإغلاق عام في الشهر الأخير في محاولة لاحتواء موجة ثانية مستعرة من الوباء، التي وصلت في مرحلة معينة إلى 9,000 حالة إصابة يومية. ولقد شهدت الأيام الأخيرة انخفاضا في عدد الحالات اليومية وفي نسبة نتائج الفحوصات الايجابية وسط قيود مشددة تم فرضها على الجمهور. إلا أن حصيلة الوفيات مستمرة في الارتفاع، حيث تجاوزت 2,000 ضحية الأحد – بعد خمسة أسابيع فقط من تجاوزها 1,000 حالة وفاة.

متحدثا للصحافيين الخميس بعد المصادقة على القرار برفع بعض القيود، قال وزير الصحة يولي إدلشتين إنه لا يزال أمام إسرائيل طريق طويل لكبح الفيروس.

وقال إدلشتين: “لا يزال  أمامنا طريق طويل أمامنا وسنفعل ذلك معا”.

وزير الصحة يولي إدلشتاين يتحدث خلال مؤتمر صحفي في إيربورت سيتي، خارج تل أبيب، 17 سبتمبر، 2020. (Flash90)

وقال إدلشتين إن أعداد الإصابة بالفيروس سترتفع على الأرجح قليلا في كل مرة ترفع فيها الحكومة بعض القيود، مضيفا أن الحكومة قد تضطر إلى التراجع وايقاف الخروج التدريجي من الإغلاق مؤقتا إذا تصاعدت العدوى، لكنه أضاف أنه “يأمل كثيرا” ألا يحدث ذلك.

على الرغم من الافتتاح المخطط له لرياض الأطفال والحضانات، أعرب إدلشتين عن مخاوفه بشأن تفشي محتمل للوباء هناك.

وقال: “إننا قلقون للغاية بشأن احتمال ارتفاع الإصابات في رياض الأطفال”.

وقد أغلقت إسرائيل جميع المدارس بعد أسابيع فقط من بدء العام الدراسي في الشهر الماضي، مع إعادة فتح نظام التعليم جزئيا بسبب الارتفاع المفاجئ في حالات الإصابة بالفيروس. ولقد اعتُبر إعادة فتح المدارس في مايو بعد إغلاق دام شهرين هو أيضا عاملا محفزا في ارتفاع عدد حالات الإصابة في ذلك الوقت.

بحسب معطيات لوزارة التربية والتعليم نشرتها وسائل إعلام عبرية في وقت سابق هذا الأسبوع، فإن 94٪ من رياض الأطفال لم تسجل حالة كوفيد-19 واحدة، في حين أن 53٪ من المدارس الابتدائية لم تشهد أي حالة، بينما لم تسجل أقل من نصف المدارس الثانوية – 45٪ – أي حالات إصابة بالفيروس.

أولياء أمور إسرائيليون يرافقون أطفالهم في اليوم الأول من المدرسة، خلال جائحة فيروس كورونا، في تل أبيب، 1 سبتمبر، 2020. (JACK GUEZ / AFP)

بموجب خطة وزارة الصحة، من المتوقع عودة الطلاب من الصف الأول إلى الرابع إلى مقاعد الدراسة عند وصول حالات الإصابة اليومية إلى 1,000 حالة، بينما سيعود الطلاب في الصف الخامس وما فوق إلى المدارس عندما تنخفض تشخيصات كوفيد-19 اليومية إلى 250، حسبما قال مسؤولو صحة.