كانت ميخال بيرتس، زوجة قائد اتحاد الأحزاب اليمينية رافي بيرتس، تعمل في الأسابيع الأخيرة مع زوجة رئيس الوزراء، سارة نتنياهو، لمنع قائدة حزب “اليمين الجديد” ايليت شاكيد من الحصول على المرتبة الأولى في قائمة انتخابية مشتركة، أحد مطالب الحزب الأساسية.

وقال بيرتس يوم الأحد أنه وافق على اصرار “اليمين الجديد” على قيادة شاكيد العلمانية قائمة مشتركة تمثل المجتمع الوطني الديني في انتخابات 18 سبتمبر.

ولاقى التحالف بين الأحزاب الوطنية الدينية الدعم من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي كان يعمل، ضمن محاولته للحصول على ولاية رابعة بالتوالي في رئاسة الوزراء، لمنع سقوط الأحزاب اليمينية الصغيرة تحت العتبة الإنتخابية.

ولكن بحسب تقارير، لم يدعم نتنياهو تولي شاكيد قيادة القائمة، بسبب معارضة زوجته، التي طالما عادت شاكيد، التي كانت في الماضي مساعدة نتنياهو.

وفي الأسبوع الماضي، أفادت تقارير اعلامية عبرية أن الزوجان نتنياهو تدخلا فعليا بمفاوضات التحالف بين حزب “اليمين الجديد” الذي تقوده شاكيد” واتحاد الأحزاب اليمينية الذي يقوده بيرتس. وأفادت التقارير أن سارة نتنياهو حثت ميخال بيرتس على اقناع زوجها بعدم السماح لشاكيد قيادة القائمة، وأن نتنياهو وزوجته هددا بإقالة بيرتس من منصبه كوزير للتعليم في حال موافقته على مطالب شاكيد.

قائد اتحاد الاحزاب اليمينية رافي بيرتس وقائدة حزب اليمين الجديد ايليت شاكيد (Flash 90)

ونفى نتنياهو وبيرتس التقارير، ولكن نشرت القناة 12 يوم الأحد تسجيلات لمكالمات هاتفية بين زوجة قائد تحالف أحزاب اليمين ومسؤولون في الحزب أكدوا على محاولة رئيس الوزراء وزوجته منع شاكيد من قيادة القائمة المشتركة.

“نتنياهو تعهد أنه في حال عدم خضوعه لشاكيد، سوف يبقى [بيرتس] وزيرا للتعليم [بعد الانتخابات]، وأنه إن لا يفعل ذلك، لن يبقى”، قالت ميخال بيرتس. “سبب ذلك هو أن سارة تقول أن شاكيد هي التي تورط [نتنياهو]” في قضايا الفساد ضده.

وفي مكالمة أخرى، قالت إن التخلي عن شاكيد يضمن وجود مكان للحزب في حكومة نتنياهو المقبلة.

“نتنياهو يريد أن يشمل حزب ’البيت اليهودي’ في حكومته المقبلة. ولكنه لن يأخذ شاكيد معه”، قالت في التسجيل لمسؤول لم يتم الكشف عن هويته من اتحاد الأحزاب اليمينية. “هذا بالضبط ما يريد، وأقول ذلك بشكل قاطع لأنه قال لنا ذلك بعدة طرق مختلفة”.

وتدفع شاكيد لتحالف بين حزبها واتحاد الأحزاب اليمينية لتجنب تفرقة أصوات الكتلة اليمينية، واحتمال سقوط أحد الأحزاب تحت العتبة الإنتخابية. وفي انتخابات شهر ابريل، كان ينقص لحزب “اليمين الجديد” حوالي 100 صوت من أجل دخول الكنيست، بينما حصل اتحاد أحزاب اليمين على 5 مقاعد فقط.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى اليمين، يتحدث مع وزيرة العدل أيليت شاكيد في الكنيست، 21 ديسمبر / كانون الأول 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي وقت سابق الأحد، قال نائب قائد “اليمين الجديد”، نفتالي بينيت، للناخبين أن التحالف مع اتحاد أحزاب اليمين سيكون “كتلة تقنية” فقط لأهداف الإنتخابات المقبلة، وأن الأحزاب سوف تفترق بعد دخول الكنيست.

وقال بينيت في بث مباشر عبر الفيسبوك انه يريد أن يشمل التحالف أيضا حزب موشيه فيغلين الشبه تحرري “زيهوت”، وحزب “عوتسما يهوديت” المتطرف، الذي تحالف مع اتحاد أحزاب اليمين قبل انتخابات شهر ابريل.

وفي وقت لاحق الأحد، أعلن حزب “عوتسما يهوديت” عن تحالف خاص به مع حزب “نوعام”، حزب سياسي متطرف آخر يركز على رسالة معادية للمثليين.

وأظهرت ثلاث استطلاعات رأي صدرت مساء الخميس حصول “اليمين الجديد” على ما يتراوح بين 9-11 مقعدا في الكنيست، مقارنة بأربعة مقاعد لإتحاد أحزاب اليمين.