أمنت تركيا في الشهر الماضي إطلاق سراح 180 سجينا تابعا للدولة الإسلامية، من بينهم جهاديان بريطانيان، من أجل تحرير 49 موظفا في القنصلية التركية تم إختطافهم في العراق، وفقا لما ذكرت صحيفة “ذا تايمز أوف لندن” الإثنين.

ويتناقض هذا التقرير مع تقرير في الصحافة التركية في شهر سبتمبر تحدث عن أن الحكومة قامت بضمان إطلاق سراح 50 مقاتلا من تنظيم “الدولة الإسلامية” إحتجزهم تنظيم “لواء التوحيد”، وهو فرع من الجيش السوري الحر. بحسب “ذا تايمز أوف لندن”، قد تكون الصفقة شملت 15 مقاتلا أحتُجزوا في المستشفيات والسجون التركية، بينما أحتُجز آخرون من قبل المتمردين السوريين.

وأكد مسؤول بريطاني أن التقارير التي تحدثت عن إطلاق سراح الجهاديين البريطانيين، هشام فولكارد (26 عاما)، وشاباز سليمان (18 عاما)، “ذات مصداقية”، وفقا لما ذكرته “بي بي سي”.

ومن غير الواضح ما إذا كانت لندن وأنقرة قد قامتا بإجراء إتصالات حول صفقة تبادل الأسرى المزعومة.

ووصفت الصحافة البريطانية سليمان بأنه طالب متفوق، وتم قبوله في إحدى الجامعات المرموقة. وورد أنه تسلل إلى سوريا بعد أن ترك عائلته خلال رحلة سياحية في تركيا.

بحسب صحيفة “ذا ديلي ميل”، حضر سليمان مركز التعليم الإسلامي في هاي وايكومب، باكينغهامشير، وهي مدينة في جنوب شرق انكلترا. وتردد على المركز الإسلامي أيضا أحد الأشخاص المتورطين في مخطط الطائرات عبر الأطلسي، وهو مخطط جهادي أحبطته أجهزة الأمن البريطانية، والذي كانت تهدف إلى تفجير مواد متفجرة سائلة على عدد من الطائرات بين بريطانيا والولايات المتحدة وكندا.

وقال والد فولكارد، الذي وُصف بأنه “كاثوليكي متدين”، للصحيفة اللندنية أنه قطع الإتصال مع إبنه بعد أن سمحت له والدته بتعلم الإسلام في اليمن.

ولم يؤكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التقارير التي تحدثت عن أن أنقرة فاوضت على إطلاق سراح الأسرى التابعين لتنظيم “الدولة الإسلامية” في الشهر الماضي. مع ذلك، أشار إلى حدوث “مساومة دبلوماسية” بين حكومته ومجموعة غير محددة.

وقال أردوغان في خطاب له بعد إطلاق سراح موظفي القنصلية، “سواء كان هناك تبادل أم لا، عاد 49 من مواطنينا إلى تركيا”، وأضاف قائلا: “حتى لو أن هذه المبادلة جرت بالفعل، كرئيس، سأهتم دائما ب-49 مواطنا… لا شيء أهم من مواطنينا”.

إذا كانت هذه الأنباء صحيحة، فهناك إحتمال أن تكون تركيا قد إنتهكت قرار الأمم المتحدة 2170، الذي يمنع دولة عضو من التفاوض مع “الدولة الإسلامية” أو تزويد التنظيم “بتنازلات سياسية” لضمان إطلاق صراح رهائن.