اعلن مسؤول تركي الاثنين ان بلاده خططت لعملية عسكرية في سوريا منذ عامين قبل شن عملية عسكرية هذا الاسبوع، غير ان عوامل عدة آنذاك حالت دون ذلك، خصوصا الخلافات مع واشنطن.

ودخلت دبابات تركية ومئات من عناصر الفصائل السورية المقاتلة الاربعاء الى الاراضي السورية لاستعادة السيطرة على بلدة جرابلس الحدودية وابعاد القوات الكردية.

واثار توقيت هذه العملية اسئلة كثيرة، اذ ان تنظيم الدولة الاسلامية كان يسيطر على جرابلس منذ ثلاث سنوات دون ان يصدر رد فعل عن انقرة.

وقال مسؤول تركي مشترطا عدم الكشف عن اسمه ان الحكومة التركية خططت “لاجتياح منذ اكثر من عامين” لكن ذلك “تأخر” بسبب عوامل عدة.

واشار الى ان الولايات المتحدة شككت في جدوى خطط تركيا لتحرير جرابلس، قائلا ان “حجتها الأساسية كانت ببساطة ان اعداد المقاتلين المعتدلين لم يكن كافيا لتحرير جرابلس واجزاء اخرى من شمال سوريا”.

واضاف المسؤول ان انقرة قدمت للبيت الابيض في اذار/مارس لائحة بـ”المقاتلين المعتدلين” وعددهم 1800، فضلا عن 600 عنصر اضافي، يمكنهم تنفيذ العملية.

وشدد على ان عناصر من الجيش التركي شاركوا في محاولة الانقلاب ضد الرئيس رجب طيب اردوغان في 15 تموز/يوليو قاموا ايضا بمنع التدخل العسكري في سوريا.

واوضح ان بعضا من كبار الضباط “المؤثرين” في الجيش منعوا ذلك من خلال لجوئهم الى ادعاءات كاذبة، مشيرا الى ان الجنرال سميح طرزي كان سببا اساسيا لعرقلة العملية العسكرية التركية.

وطرزي هو احد الذين يشتبه في انهم نفذوا محاولة الانقلاب وقتل بيد جندي شاب ليل 15 تموز/يوليو.

الى ذلك لفت المسؤول التركي الى ان الازمة الدبلوماسية بين انقرة وموسكو ايضا وضعت حدا لاي عملية تركية في الاجواء السورية كانت ضرورية لدعم العملية البرية.

وقال انه في ذلك الوقت “اصبح من المستحيل عمليا ان ننفذ خطتنا بسبب عدم وجود غطاء جوي”.

وعاودت تركيا وروسيا تطبيع العلاقات بينهما في حزيران/يونيو.