مسؤولون اتراك نفوا الادعاءات الإسرائيلية المتكررة بان حماس تدير مركز قيادة من داخل اراضيها، بحسب لتقرير واينت يوم الجمعة.

وفقا للتقرير، اسرائيل توجهت لتحالف ناتو – الذي تركيا قسم منه – وللقيادة الأمريكية لاتخاذ خطوات ضد تركيا للادعاء اسرائيل بانها تسمح لحماس العمل وتخطيط هجمات ضد الإسرائيليين من داخل اراضيها.

“لا يعقل ان تستضيف عضوة في ناتو تنظيم ارهابي الذي يقوم بتدريبات وتحضيرات لهجمات ارهابية من داخل اراضيها،” قالت مصادر اسرائيلية لواينت.

نفى المسؤولون في تركيا هذه الادعاءات، وقال بعض الدبلوماسيين ان ادعاءات اسرائيل هي “اكاذيب وخداع،” وفقا لواينت.

“تركيا حوارا مع حماس ولكنها لن تسمح باي ظرف من الظروف لحركة ارهابية العمل من داخل اراضيها،” قال مسؤول. ونسب الادعاءات لجهات اسرائيلية “التي سوف تفعل كل شيء لعرقلة المحاولة لحل الخلافات بين الدول وفتح صفحة جديدة.”

ادعت اسرائيل عدة مرات مؤخرا بان خلايا حماس التي تعمل في الضفة الغربية والتي تخطط هجمات كبيرة تفعل هذا تحت قيادة صالح العاروري، الذي تم ترحيله من الضفة الغربية الى تركيا عام 2010، وان تركيا تتجاهل نشاطاته.

قال الشاباك اليوم الخميس، أن عصابة إرهابية تابعة لحماس في الضفة الغربية، ومقرها الإداري في تركيا، سعت إلى تنفيذ مجموعة من الهجمات، بما في ذلك واحدة في ملعب كرة القدم الرئيسي في القدس، وهجمات على خط السكك الحديدية الخفيفة.

كد إعلان الشاباك تقرير التايمز أوف إسرائيل الاسبوع الماضي الذي قال ان اسرائيل اعتقلت العشرات من أعضاء شبكة حماس الإرهابية العاملة في جميع أنحاء الضفة الغربية. الشبكة، قال مسؤولون فلسطينيون، تم تمويلها وقيادتها من قبل مسؤولي حماس في تركيا الذين أقاموا مركز قيادة في الدولة الاسلامية.

وقال الشاباك أن العصابة كانت تستعد لخطف إسرائيليين في إسرائيل والخارج، دخول القرى الإسرائيلية، تفجير سيارات مفخخة، ارتكاب هجمات على جانب الطريق. وتنفيذ هجوم إرهابي في إستاد تيدي، حيث يلعب فريق كرة القدم الإسرائيلي بيتار القدس مبارياته البيتية.

وقال مسؤولون فلسطينيون الاسبوع الماضي ان شبكة مماثلة في الخصائص التشغيلية كشفت في شهر أغسطس خلال الحرب مع حماس في قطاع غزة، مضيفا أنه وفقا للمعلومات الواردة من إسرائيل، كانت هذه العصابة الارهابية أكبر. وقد حاول عناصرها شن عدة هجمات ضد إسرائيل، أضافوا، لكن جميعها فشلت.

وقالت المصادر كما هو الحال مع الشبكة السابقة، الرجل الذي كان وراء هذا التجمع الإرهابي هو صالح العاروري، أحد قادة حماس الذين تم ترحيلهم من الضفة الغربية إلى تركيا في عام 2010.

العاروري، على حد قولهم، أنشأ ومول الشبكة، وأنشأ موقع قيادة فعال لحماس في تركيا التي تقود جهود إرهابية في الضفة الغربية. ويقال إن العاروري بمساعدة العشرات من النشطاء، بعض منهم تم ترحيلهم من قبل إسرائيل في أعقاب صفقة جلعاد شاليط عام 2011.

اتهم المسؤولون تركيا وقطر – المنزل الحالي لزعيم حماس خالد مشعل – بتمكين حماس من العمل بحرية داخل أراضيها لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل وتقويض السلطة الفلسطينية.

في شهر اكتوبر قال وزير الدفاع موشيه يعالون انه لدى حماس مركزان للقيادة: واحد في قطاع غزة الذي تحكمه الحركة منذ عام 2007، وواحد في تركيا.

“تركيا تلعب لعبة هزيلة،” قال يعالون خلال زيارة في واشنطن.

في شهر اغسطس، ظهر تسجيل للعاروري الذي يعترف فيه بان حماس هي المسؤولة عن اختطاف وقتل ثلاثة شبان إسرائيليين في سهر يونيو.

يمكن السماع في الفيديو بينما يقول ان “العملية المباركة والبطولية” التي “قام بها كتائب القسام” – الجناح العسكري لحماس. “هذه العملية، “خطف ثلاثة مستوطنين الى الخليل،” كانت “عملية التي تحدثوا عنها كثيرا،” اضاف العاروري.

حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لديه علاقات مقربة من حماس منذ قيامه عام 2001. تركيا، بقيادة رئيس الوزراء احمد داوود أوغلو والرئيس رجب طيب اردوغان، تبرع بحوالي 200$ مليون لإعادة إعمار غزة في اعقاب حرب الصيف.

توترت علاقات اسرائيل بتركيا بعد عملية الرصاص المصبوب في غزة عام 2008-2009، ولكنها تدهورت كثيرا بعد ان تم اجتياح سفينة المافي مرمرة من قبل جنود وحدات خاصة اسرائيلية عند محاولتها كسر الحصار على غزة عام 2010. في القتال الذي تلى، بعد ان تم الهجوم على جنود الوحدات الخاصة الاسرائيليين بقضبان حديدية وعصي خشبية، الجنود اطلقوا الرصاص الحي وتم قتل 9 نشطاء اتراك؛ 10 جنود اسرائيليين تلقوا اصابات.

وجه مسؤولون اتراك انتقادات لاذعة لإسرائيل مرارا عديدة.

في شهر اغسطس، خلال عملية الجرف الصامد الإسرائيلية، اردوغان اتهم اسرائيل بانها “همجية أكثر من هيتلر.” اسرائيل أطلقت الحملة في 8 يوليو لإيقاف القصف من غزة ولتدمير الانفاق التي تم حفرها تحت الحدود لتنفيذ هجمات.