ردت تركيا بقوة الاحد على تصريحات رئيس الاستخبارات الخارجية الالمانية برونو كال لجهة عدم اقتناعه بتأكيد انقرة أن الداعية الاسلامي فتح الله غولن كان العقل المدبر لانقلاب 15 تموز/يوليو الفاشل ضد الرئيس رجب طيب أردوغان.

وقال المتحدث باسم الرئاسة ابراهيم كالين أن أوروبا تسعى إلى “تبييض صفحة” جماعة غولن، بينما قال وزير الدفاع التركي فكري ايشيك أن التصريحات تثير تساؤلات عما إذا كانت برلين نفسها ضالعة في المحاولة الانقلابية.

وفي مقابلة مع مجلة در شبيغل السبت قال كال أن انقرة حاولت مرارا اقناع برلين بأن غولن وراء المحاولة الانقلابية “إلا أنها لم تفلح في ذلك”.

وألقت السلطات التركية بالمسؤولية عن الانقلاب الفاشل الذي خلف 248 قتيلا على جماعة تطلق عليها اسم “منظمة فتح الله الارهابية” نسبة إلى غولن الحليف السابق لأردوغان والذي يعيش في منفاه الاختياري في الولايات المتحدة منذ عام 1999.

ورغم نفي غولن الشديد لهذه الاتهامات الا ان أنقرة استمرت في مطالبة السلطات الأميركية بتسليمها اياه.

وبشأن تصريحت كال قال المتحدث باسم الرئاسة لتلفزيون سي ان ان-ترك “هذه عملية لتبييض صفحة منظمة فتح الله الارهابية في أوروبا”.

وصرح إيشيك لقناة “كانال 7” التلفزيونية أن تصريحات كال “أكثر التصريحات اثارة للاسف”.

وأعرب بعض المسؤولين الاتراك عن اعتقادهم أن الدول الغربية قد تكون ضالعة في المحاولة الانقلابية، وأشار إيشيك الى أن تصريحات كال ستثير تساؤلات حول دور المانيا.

وقال “حقيقة أن رئيس الاستخبارات الالمانية أدلى بهذا التصريح ستزيد الشكوك حول ألمانيا وتثير السؤال +هل كانت الاستخبارات الألمانية+ وراء الانقلاب؟”.

واكد إيشيك أن على السياسيين الالمان الرد على هذه المسألة أو مواجهة اسئلة حول دور برلين المحتمل في المحاولة الانقلابية.

وعقب المحاولة الانقلابية شنت انقرة حملة تطهير غير مسبوقة استهدفت من اعتبرت انه من أنصار غولن، فاعتقل نحو 43 ألف شخص أو ينتظرون محاكمتهم.

وقال كال أن المحاولة الانقلابية قام بها “جزء من الجيش” متوقعا حدوث مشاكل جراء حملة القمع الحكومية.

وثمة توتر شديد بين برلين وانقرة بعد أن منعت السلطات الالمانية وزراء اتراكا من المشاركة في تجمعات انتخابية للدعوة الى التصويت ب”نعم” في استفتاء على التعديلات الدستورية التي توسع صلاحيات الرئيس التركي.