رشح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء رسميا كمال أوكيم سفيرا جديدا لدى إسرائيل، بحسب ما نقلته وكالة “الأناضول” الرسمية للأنباء، مع إقتراب البلدين إلى المصالحة الكاملة بينهما.

وجاء الإعلان بعد يوم من ترشيح القدس لإيتان نائيه سفيرا لها لدى تركيا، الأول منذ تدهور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 2011.

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن تعيين أوكيم، وهو خبير في السياسة الخارجية ومقرب من أردوغان، في المنصب في شهر أكتوبر، لكن أنقرة انتظرت الإعلان رسميا عن ترشيحه بعد أن قامت إسرائيل بتأجيل تعيين سفيرها، بسبب تعديل في قيادة وزارة الخارجية.

وقال أردوغان قبل مغادرته أنقرة في رحلة رسمية إلى باكستان “لقد قمنا بتعيين مستشار رئيس حكومتنا [بن علي يلدريم] للشؤون الخارجية، السيد كمال أوكيم، سفيرا [لدى إسرائيل]”.

وأضاف “أعتقد أنه بدأ عمله [الثلاثاء]”.

في اتصال مع وكالة “فرانس برس”، قال مسؤول في السفارة الإسرائيلية في أنقرة أن نائيه لم يبدأ بعد عمله، حيث من المتوقع أن يستلم منصبه قريبا بعد إستكمال عملية المصادقة على تعيينه.

ويشغل نائيه حاليا منصب نائب رئيس البعثة في سفارة اسرائيل في لندن.

تعيين السفيرين هو المرحلة الأخيرة من إتفاق تم التوقيع عليه في الصيف الماضي لإنهاء إنهيار العلاقات بين البلدين الذي كان سببه قتل القوات الإسرائيلية لتسعة أتراك ومواطن أمريكي-تركي خلال مواجهات على متن سفينة “مافي مرمرة” في عام 2010، عندما اقتحمت قوات الكوماندوز الإسرائيلية السفينة ولاقت مقاومة من قبل النشطاء على متنها، الذين حمل بعضهم بحسب الرواية الإسرائيلية سكاكين وعصي.

السفينة كانت في طريقها إلى غزة لكسر الحصار الإسرائيلي والمصري على القطاع، الذي يتم فرضه كما يقول البلدان لمنع حركة “حماس” من إستيراد الأسلحة، وتم الإستيلاء عليها بعد رفضها العودة.

بموجب إتفاق المصالحة، دفعت اسرائيل مبلغ 20 مليون دولار تعويضات الى اسر ضحايا الهجوم في تركيا.

وفي المقابل، تنازلت أنقرة عن الدعاوى ضد القادة السابقين للجيش الاسرائيلي بسبب تورطهم في الهجوم.

التحسن في العلاقات بين البلدين مهد الطريق أمام إسرائيل وتركيا إلى زيادة التعاون في تطوير الغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط.

ويجري الطرفان محادثات لبناء مشروع طموح لمد خط أنابيب لضخ الغاز الإسرائيلي إلى تركيا وأوروبا.

وكالة “الأناضول” الرسمية للأنباء ذكرت الثلاثاء بأن مسؤولين إسرائيليين وأتراك في مجال الطاقة عقدوا اجتماع عمل أول لهم حول المشروع في الأسبوع الماضي.