قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء ان انقرة تريد العمل مع حلفائها لاستعادة مدينة الرقة معقل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا لكن من دون مشاركة القوات الكردية السورية.

وصرح اردوغان في مطار في اسطنبول قبل مغادرته الى باكستان “إذا كان حلفاؤنا صادقين حقا، نقول لهم: سنعمل معكم طالما اننا سنقوم بتطهير الرقة من داعش ونعيدها الى أصحابها الأصليين”.

لكنه قال ان تركيا لن تقاتل إلى جانب المقاتلين الاكراد السوريين الذين تعتبرهم “ارهابيين”.

تعتبر واشنطن حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي وجناحه العسكري وحدات حماية الشعب الأكفأ في مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية لكن تركيا تعترض على ذلك.

وقال اردوغان إن تركيا اوضحت لواشنطن انها لا يمكن ان تتعاون مع حزب الاتحاد الديموقراطي أو وحدات حماية الشعب.

وقال “بالتاكيد ليس ممكنا أن نوافق على أو نعمل مع حزب الاتحاد الديموقراطي أو وحدات حماية الشعب”.

تدخل الجيش التركي في آب/أغسطس الماضي في شمال سوريا إلى جانب فصائل سورية تدعمها تركيا، وتكبد الجيش التركي في اطار عملية “درع الفرات” خسائر كبرة في المعارك التي ادت الى استعادة مدينة الباب آخر معقل للجهاديين في محافظة حلب الشمالية، على بعد 25 كيلومترا من الحدود التركية.

واعلن الجيش التركي والفصائل السورية المتحالفة معه استعادة كامل مدينة الباب الجمعة.

وقال اردوغان الذي التقى قائد الجيش الجنرال خلوصي أكار الاثنين إن عمليات الباب “أنجزت”.

ولكنه اضاف أن “هذا لا يعني ان العمل انتهى”، مضيفا ان انقرة توصلت الى اتفاق مع قوات التحالف على اتخاذ خطوات تتعلق بالرقة.

وقال ان تركيا تتحدث مع موسكو لان “تضامننا مع روسيا مهم كذلك”.

وقال ان الحملة التركية في سوريا كلفت الجهاديين “ثمنا كبيرا” وان اكثر من ثلاثة الاف منهم قتلوا خلال العملية.

وخسرت القوات التركية منذ 10 كانون الاول/ديسمبر 69 من جنودها في معارك الباب، وفق وسائل الاعلام التركية.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان 353 مدنيا بينهم 87 طفلا قتلوا منذ 21 كانون الاول/ديسمبر في منطقة الباب وضواحيها جراء القصف التركي. لكن الجيش التركي نفى هذه الاتهامات واكد انه فعل ما بوسعه لتفادي سقوط مدنيين.