أ ف ب – أعلن بنك تركيا المركزي الخميس رفع مؤشر الفائدة الرئيسي بخمسين نقطة أساسية، سعيا منه لوقف تدهور سعر الليرة التركية.

وقالت لجنة السياسة النقدية في البنك أنه تقرر رفع معدل فائدة إعادة الشراء الى 8,0% من أصل 7,5%، في أول اجراء من نوعه منذ مطلع 2014.

فقدت الليرة التركية 10% من قيمتها امام الدولار خلال الشهر الماضي مع تنامي الشكوك ازاء نمو الإقتصاد التركي والمخاوف من انعدام الإستقرار بسبب توجه الرئيس رجب طيب اردوغان لإقامة نظام رئاسي.

ويعتبر المصرف المركزي مستقلا من الناحية النظرية لكن قراره جاء بعد عدد من اللقاءات السياسية على أعلى مستوى بشأن السياسة الإقتصادية، بما فيها لقاء عقد في قصر اردوغان في وقت متأخر الأربعاء.

وقال البنك مفسرا قراره، أن حركة اسعار الصرف تطرح مخاطر تدفع باتجاه زيادة التضخم نظرا لحالة عدم الإستقرار والتقلبات على المستوى العالمي.

بلغ التضخم في تشرين الأول/اكتوبر 7,16%، أي أعلى بكثير من نسبة 5% التي حددها البنك المركزي هدفا.

ولطالما ضغط اردوغان لإبقاء اسعار الفائدة متدنية لتحفيز النمو. والأربعاء أثار الخوف في الأسواق بقوله: “يقولون أن البنك المركزي مستقل، إنه كذا وكذا. حسنا، ليكن مستقلا، ولكنني سياسي لا يمكنني أن اسمح بالإستخفاف بحقوق الناس والقانون من خلال فرض اسعار فائد مرتفعة، هذا ما أريد شرحه”.

وأضاف أنه خلال 14 سنة من توليه الحكم في تركيا كان خفض اسعار الفائدة من بين الملفات التي “أخفقت في تحقيق تقدم فيها”.

وتعرضت الليرة لضغط قبل صدور القرار في ما اعتبرته الأسواق اختبارا حاسما لقدرة البنك المركزي على مقاومة الضغوط السياسية لأتباع سياسة نقدية توسعية.

ثم استعادت الليرة بعضا مما خسرته فور اعلان القرار وكسبت 0,74% أمام الدولار خلال يوم الخميس.

وقال الإقتصادي لدى “كابيتال ايكونوميكس” في لندن وليام جاكسون أن “الخسائر التي منيت بها الليرة هذا الشهر كانت الأسوأ، مقارنة مع عملات أي من الدول الناشئة”، وحتى أسوأ من البيزو المكسيكي الذي انهار إثر فوز دونالد ترامب في الإنتخابات الأمريكية.

مضيفا: “نتوقع أن تواجه الليرة ضغوطا السنة المقبلة بالمثل”، مشيرا إلى العجز المالي التركي.