قرر البنك المركزي التركي الثلاثاء خفض معدل فائدته الرئيسية بمقدار 25 نقطة مئوية متحديا الارتفاع الكبير في التضخم عقب محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو.

وقرر البنك المركزي خفض معدل فائدة الاقراض لليلة واحدة من 8,75% إلى 8,5%، مع ابقاء معدل فائدة اعادة الشراء لاسبوع واحد عند 7,5%.

وهذا الخفض هو الخامس الذي يقرره المحافظ الجديد للبنك المركزي مراد جيتنكايا وسط ضغوط قوية من الرئيس رجب طيب اردوغان لتقوية السياسة النقدية بهدف تحفيز النمو.

الا ان التضخم ارتفع الى نسبة 8,79% في تموز/يوليو مقارنة ب7,64% في حزيران/يونيو، بعدما انعكست تاثيرات محاول الانقلاب بشكل خاص على اسعار المواد الغذائية.

وفي تبرير لقراره قال البنك في بيان ان “اسعار المواد الغذائية المعالجة التي شهدت زيادة كبيرة مؤخرا، ستشهد انخفاضا على المدى القصير (…) كما يتوقع ان يتحسن اتجاه التضخم الى الارتفاع بشكل تدريجي”.

ورغم انخفاض عائدات السياحة بسبب محاولة الانقلاب وموجة الاعتداءات، لاحظ البنك ان النشاط اظهر “نموا متوسطا وثابتا”.

ورغم ازدياد التضخم، رحب البنك بارتفاع سعر الليرة التركية التي انخفضت بشكل كبير امام الدولار عقب محاولة الانقلاب، الا انها ارتفعت اكثر من اربعة بالمئة في الشهر الماضي.

لكن بعض خبراء الاقتصاد اعربوا عن قلقهم بشان خفض اسعار الفائدة واكدوا ان على البنك الاهتمام بشكل اكبر بالتضخم.

وقال وليام جاكسون خبير الاسواق في شركة “كابيتال ايكونوميكس” في لندن ان خفض اسعار الفائدة “هو دليل اضافي على ان مجلس البنك لا يعير اهتماما كبيرا بالهدف الذي حدده للتضخم”.

واضاف ان موقف البنك يشير الى انه يخطط لخفض الفائدة باجمالي 50 نقطة مئوية قبل نهاية العام.

وكان البنك حدد نسبة خمسة في المئة معدلا للتضخم للسنوات الخمس الماضية.