تجديد العلاقات بين إسرائيل وتركيا لم يغير من موقف أنقرة حول الفلسطينيين، حيث نددت وزارة الخارجية التركية الإثنين بالغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة في اليوم السابق.

وقالت الوزارة في بيان لها، بحسب وكالة “الأناضول” للأنباء، إن “تطبيع علاقات بلادنا مع اسرائيل لا يعني التزامانا الصمت تجاه الهجمات التي تستهدف الشعب الفلسطيني (في غزة)”.

وأضاف البيان: ” سنواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية في وجه ممارسات إسرائيل المنافية للقانون الدولي والضمير الإنساني قبل كل شيء”.

وشن الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية في غزة في وقت متأخر من ليلة الأحد، مستهدفا 50 موقعا لحركة حماس ردا على سقوط صاروخ فلسطيني في مدينة سديروت الإسرائيلية الحدودية.

بيان وزارة الخارجية جاء في الوقت الذي قامت فيه الشرطة التركية بإعتقال خمسة أشخاص حاولوا في وقت سابق من يوم الإثنين إقتحام القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول للإحتجاج على القصف الإسرائيلي.

الحادثة جاءت بعد أيام قليلة من مصادقة البرلمان التركي على اتفاق المصالحة الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل في الشهر الماضي، منهيا بذلك ست سنوات من الخلاف وممهدا الطريق لإعادة تعيين متبادل لسفيري البلدين.

وتدهورت العلاقات التي كانت متوترة أصلا بين الحليفين السابقين في عام 2010 في أعقاب اقتحام قوات البحرية الإسرائيلية لسفينة “مافي مرمرة”، وهي سفينة مساعدات تركية حاولة كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة التي تسيطر عليها حركة “حماس”. وأسفرت المداهمة عن مقتل 10 أتراك وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين.

بموجب بنود إتفاق المصالحة، ستقوم إسرائيل بدفع “مبلغ إجمالي” بقيمة 20 مليون دولار كتعويضات لعلائلات الضحايا خلال 25 يوما. كذلك، لن يكون أفراد يحملون الجنسية الإسرائيلية عرضة للملاحقة القانونية بسبب الحادثة.

في إطار الإتفاق خففت إسرائيل أيضا ولو بشكل طفيف من الحصار على قطاع غزة، وسمحت بنقل مساعدات إنسانية من أنقرة عبر المعابر الحدودية الإسرائيلية مع القطاع.

وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر قد صادق على اتفاق المصالحة في شهر يونيو.