أعلنت وزارة الشؤون الخارجية التركية الجمعة انه تم تحقيق “تقدم” في محادثات التصالح مع اسرائيل، وادعت أنه سوف يتم التوصل الى اتفاق لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين “قريبا جدا”.

عقدت تركا وإسرائيل جولة محادثات جديدة الخميس في لندن بمحاولة لتطبيع العلاقات بعد أن تم تجميدها بشكل جزئي قبل خمسة أعوام.

“حقق الفريقان تقدم بإتجاه اتفاق نهائي وتقليص الفجوات، وقالوا انه سيتم التوصل الى اتفاق في اللقاء القادم الذي سيعقد قريبا جدا”، قالت الوزارة التركية بتصريح. وكشفت الوزارة أيضا أن المفاوضات تعقد في لندن.

وكانت تركيا العضوة في حلف الأطلسي حليفة اقليمية لإسرائيل حتى أن تأزمت العلاقات بين البلدين بسبب سياسة اسرائيل في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس ومقتل مواطنين أتراك خلال مداهمة للجيش الإسرائيلي لأسطول سفن متجه الى غزة عام 2010.

وبعد عدة سنوات من الإتهامات اللاذعة، التقى الطرفان في شهر ديسمبر لعقد محادثات سرية والسعي للتصالح، ووقعت جولة محادثات أخرى في شهر فبراير في جنيف.

وأكد مسؤول اسرائيلي على وقوع اللقاء، ولكن لم يتم الكشف عن موقعه في بداية الأمر. ويعتقد ان اللقاءات السابقة جرت في جنيف.

وقالت تركيا في شهر فبراير ان الحليفين السابقين “قريبين من التوصل الى اتفاق”.

ولم يتفق الطرفان حتى الآن على جميع شروط تركيا، ويبدو ان العقبة الرئيسية هي شرط رفع اسرائيل للحصار الذي تفرضه على قطاع غزة.

وقدم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو اعتذارا رسميا. وحسب السلطات التركية، فإن المحادثات حول التعويضات شارفت تقريبا على نهايتها.

ويقول المحللون أن سعي تركيا للتصالح تأثر من تدهور العلاقات مع موسكو منذ انهيار عدة مشاريع مشتركة بين البلدين بعد اسقاط تركيا لطائرة حربية روسية.

وتعتمد أنقرة على روسيا لتوفير اكثر من نصف حاجياتها للغاز الطبيعي، وتسعى تركيا للحصول على الغاز من اسرائيل.

وقال باتو اسكوي، المدير التنفيذي لشركة الطاقة التركية “توركاس بترول” للصحافة المحلية، أن 15 شركة طاقة على الأقل تود أن تكون جزء من كونسوتيوم ينقل الغاز الإسرائيلي إلى اوروبا، وأن الغاز الإسرائيلي قد يصب تركيا خلال خمس سنوات.

وقد أثار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الغضب في اسرائيل بتصريحاته النارية في بعض الأحيان.

ولكن في لقاء رمزي جدا، التقى اردوغان في الأسبوع الماضي مع ممثلين عن منظمات يهودية في الولايات المتحدة لتباحث الحرب على الإرهاب والعنصرية.

وضمن الإشارات الأخرى على عودة الدفء الى العلاقات بين البلدين، أجرى اردوغان محادثات هاتفية مع نظيره الإسرائيلي رؤوفين ريفيلن بعد العملية الإنتحارية في 19 اذار/مارس في اسطنبول، وأدت إلى مقتل أربعة سياح أجانب ثلاثة منهم اسرائيليين.