الجيش في حالة تأهب عالية الجمعة على حدود قطاع غزة بسبب توقع وقوع مظاهرات عنيفة جديدة مع الفلسطينيين في المنطقة.

وتم استخدام مظاهرة كهذه يوم الجمعة الماضي بالقرب من خان يونس كغطاء لزرع قنبلة. واقترب اعضاء في مجموعة لجان المقاومة الشعبية من السياج الحدودي وعلقوا علم فلسطيني عليه. وفي اليوم التالي، عند اقتراب جنود من وحدة جولاني وقوات الهندسة العسكرية من السياج لإزالته، انفجرت قنبلة مخفية ي قضيب العلم، ما ادى الى اصابة اربعة جنود، اثنين منهم بإصابات خطيرة.

وردا على الهجوم، وعلى صاروخ اطلق من غزة وسقط في منزل في جنوب اسرائيل ليلة السبت، قام الجيش بسلسلة غارات جوية ضد 18 هدفا في القطاع، تشمل غارة ضد مدخل نفق هجومي في مدينة غزة، قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الاثنين.

وفي حادث منفصل ليلة السبت، قصفت دبابة اسرائيلية مجموعة فلسطينيين قال الجيش انهم اقتربوا من السياج الحدودي “بشكل مشبوه”، ما ادى الى مقتل اثنين منهم واصابة اثنين بإصابات بالغة.

وخفف الجيش الان القيود على اطلاق النار ردا على التصعيد بالتوترات، ما يمكن الجنود باستخدام الرصاص الحي منع الاقتراب من السياج الحدودي في المستقبل، بحسب تقرير القناة العاشرة يوم الجمعة. وتم نشر قناصين على الحدود لهذا الهدف، بالإضافة الى قوات اخرى.

وتأتي الخطوة بينما يحذر مسؤولون اسرائيليون ان الهجوم بالقنبلة تجاوز خطا احمرا، وان “سيتم نزع القفازات” في المواجهة المقبلة بين متظاهري حماس والجيش.

وفي يوم الثلاثاء، حذر ليبرمان سكان غزة ان حماس تستغلهم وتهدد حياتهم عبر ارسالهم للمشاركة في المظاهرات بالقرب من الحدود مع اسرائيل.

ومكررا تصريحات المنسق العسكري مع الفلسطينيين في المساء السابق، قال ليبرمان ان الجيش “استخلص العبر” من هجوم الاسبوع الماضي وسوف يرد بشكل شديد اكثر في المستقبل، ولكن رفض الحديث عن التغييرات التي يتبناها الجيش بسياساته.

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يتحدث مع الصحافة بالقرب من قطاع غزة، 20 فبراير 2018 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

وبالرغم من قول ليبرمان في الماضي ان منفذي الهجوم اعضاء في لجان المقاومة الفلسطينية، الا انه قال يوم الثلاثاء ان حماس، التي تحكم قطاع غزة، ايضا مسؤولة لسماحها وقوع الهجوم.

“من الواضح ان حماس تستخدم شكان قطاع غزة كغطاء لنشاطاتها الارهابية”، قال. “هذا غير مقبول. لن نستمر بهذه اللعبة”.

واتهم وزير الدفاع قادة حماس بإرسال سكان غزة للمشاركة في مظاهرات عنيفة بينما يضمنون عدم اقتراب اقربائهم من الحدود. وقال ايضا ان القادة الرفيعين في الحركة يحصلون بتزويد دائم للكهرباء، بينما يحصل معظم سكان القطاع على بضعة ساعات يومية فقط.

صورة توضيحية: متظاهرون فلسطينيون يلوحون بالاعلام الفلسطينية خلال اشتباكات مع قوات امن اسرائيلية بالقرب من الحدود مع اسرائيل، 12 يناير 2018 (AFP Photo/Mohammed Abed)

وكرر وزير الدفاع ملاحظات اصدرها عدة مرات، ان حماس تديم عمدا ظروف الحياة السيئة في القطاع.

“حماس هي التي تمنع التطور الاقتصادي في غزة، تمنع النمو”، قال. “عليكم الادراك: الفقر الارهاب مرتبطان”.

ولم يلقي وزير الدفاع مباشرة اللوم على إيران – التي تدعم اقتصاديا حماس وثاني اكبر حركة مسلحة في القطاع، الجهاد الإسلامي الفلسطيني – في التوترات الاخيرة في غزة، ولكنه لمح انه لدى الجمهورية الإسلامية دورا بذلك.

وقال ليبرمان ان مسؤولي حماس الرفيعين “يسكنون في بيروت، بموافقة حزب الله، ويسافرون من بيروت الى طهران كل اسبوعين من اجل تنسيق نشاطاتهم – ومعظم الاموال التي تحصل عليها حماس تأتي من إيران”.