واشنطن – وقع الرئيس الامريكي دونالد ترامب تنازلا يوم الجمعة للحفاظ على اتفاق ايران النووى حيا، على الاقل في الوقت الحالى. الا ان مسؤولا في البيت الابيض صرح للصحافيين ان “هذا هو اخر تنازل من هذا القبيل” ما لم يستجب الكونغرس بدعوته منذ تشرين الاول / اكتوبر الى تعزيز الاتفاق من جانب واحد.

في مواجهة مهلة نهائية حول اعادة فرض العقوبات على طهران التي رفعت بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، قرر ترامب في النهاية وقف هذه العقوبات لمدة 120 يوما اخر على الاقل.

لو لم يوقع على تلك التنازلات، فإن تلك العقوبات سوف يتم إعادتها وفرضها تلقائيا، مما يضع الولايات المتحدة في مخالفة لشروط الصفقة ومن المرجح أن ينهي اتفاق عام 2015.

قال المسؤول ان ترامب يريد الان العمل مع حلفاء اميركا الاوروبيين الذين حثوه جميعا على البقاء ضمن الاتفاق – لوضع اتفاق جديد ليحل محل الاتفاق الايراني.

لن تشارك طهران في هذه المناقشات، حيث كانت مشاركة فيها قبل توقيع اتفاق عام 2015، ولكنها ستخضع لعقوبات أمريكية وأوروبية إذا ما خرقت شروط الترتيب الجديد.

قال المسؤول ان الصفقة الجديدة ستكون دائمة ولن تكون غير سارية المفعول بعد عقد من الزمان كما هو الحال في اتفاقية عام 2015.

سوف يستهدف الاتفاق البرنامج الصاروخي الايراني وليس مجرد الصناعة النووية، وسوف يفوّض عمليات تفتيش من الامم المتحدة في المواقع الايرانية.

“اذا كان بامكان الرئيس الحصول على هذا الاتفاق الذي يلبي هدفه والذي لا ينتهي مفعوله، فهو يلغي لايران جميع المسارات الى اسلحة نووية الى الابد وليس لعشر سنوات، سيكون مستعدا للبقاء في هذه الصفقة المعدلة”، قال المسؤول.

ينص الاتفاق على ان يوقع الرئيس الاميركي على هذه التنازلات كل 120 يوما في حين تقوم اجهزة الاستخبارات الامريكية بمراقبة امتثال الجمهورية الاسلامية للاتفاق الذي اوقف العقوبات المفروضة على طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

بالاقتران مع إعلانه تمديد الاتفاق، استغل ترامب الفرصة لصفع 14 من الأفراد والكيانات الإيرانية، بما في ذلك رئيس السلطة القضائية الإيرانية، صادق أمولي لاريجاني، بفرض عقوبات جديدة.

آخر مرة واجه فيها مهلة رئيسية فيما يتعلق بخطة العمل الشاملة المشتركة، كما يعرف الاتفاق رسميا، أعلن سحب صلاحية الاتفاق بموجب قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني (إينارا)، وهو إجراء كلف به الكونغرس يتطلب من الرئيس أن يقرر ما إذا كانت إيران هو تمتثل بالاتفاق.

اتهمت الادارة ايران بانها لا ترقى الى “روح” الاتفاق وطلبت من الكونغرس ان يفرض من جانب واحد “نقاط تحريك” على الاتفاق الذي سيعيد فرض عقوبات تتعلق بالطاقة النووية ضد طهران اذا تجاوزت حدودا معينة.

قال وزير الخارجية ريكس تيلرسون للصحفيين في ذلك الوقت، ان هذه النقاط ستهدف في المقام الاول الى معالجة ما ترى الادارة انه عيوب فى الصفقة، مثل حكم الانقضاء الذي من المقرر ان يرفع القيود المفروضة على البرنامج النووي الايراني عندما ينتهي الاتفاق بعد أكثر من عقد من الزمان، وقدرة إيران على مواصلة تطوير برنامجها للقذائف التسيارية.

اجبرت هذه الخطوة الكونغرس على وضع فترة استعراض اخرى لتحديد ما اذا كانت ستفرض على ايران عقوبات كانت قبل تطبيق الاتفاق، او من المحتمل ان تتخذ اجراءات اخرى.