مضى أسبوعين على دخولها إلى البيت الأبيض، ويبدو إن أدارة دونالد ترامب تتجاهل القيادة الفلسطينية تماما.

يوم الجمعة، ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية أن واشنطن لم ترد على توجهات من قبل السلطة الفلسطينية، ما عزز الأقوال التي أدلى بها كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في وقت سابق من هذا الأسبوع في هذا الشأن.

وعلم تايمز أوف إسرائيل أن جيسون غرينبلات، الممثل الخاص للإدارة الأمريكية في المفاوضات الدولية، التقى الجمعة مع ثلاثة رجال أعمال فلسطينيين مقربين من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأبلغهم أن الإدارة غير معنية ببناء علاقات مع السلطة الفلسطينية في الوقت الراهن.

بحسب مصادر فلسطينية، التقى الثلاثة بغرينبلات بصفتهم رجال أعمال، وليس كممثلين رسميين للسلطة الفلسطينية، على الرغم من أن الإجتماع تم بموافقة عباس. وقالت المصادر إن الثلاثة أعربوا لغرينبلات عن اعتقادهم بأن إقتصادا فلسطينيا قويا هو أمر ضروري حتى يتحول حل الدولتين إلى حقيقة.

بحسب مصادر فلسطينية، قال غرينبلات لرجال الأعمال الثلاثة إنه في الوقت الحالي الإدارة غير معنية بالتواصل مع السلطة الفلسطينية. وقالت المصادر إن ما فُهم من الحديث هو أن الإدارة ستقوم على الأرجح بالتواصل مع الفلسطينيين فقط بعد لقاء ترامب برئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في 15 فبراير.

ولم يتسن الحصول على رد رجال الأعمال الثلاثة  ليلة السبت.

العلاقات الأمريكية مع السلطة الفلسطينية قد تكون قريبا على المحك، مع التعهدات التي قطعها ترامب مرارا وتكرارا بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. فكرة نقل السفارة أثارت غضب الفلسطينيين والقيادة العربية، حيث هدد مسؤولون فلسطينيون بأن من شأن خطوة كهذه خلق أزمة في المنطقة.

منذ تنصيبه، بدا أن ترامب بدأ يتراجع عن العهد الذي قطعه، حيث قال في مقابلة أجريت معه أن الخطوة “ليست سهلة” واكتفى بالقول إن هناك “احتمال” لتنفيذها.

في تطور آخر قد يشجع القيادة الفلسطينية، قال البيت الأبيض الخميس إن التوسع الإستيطاني “قد لا يكون مفيدا”، في ضربة محتملة للقيادة الإسرائيلية التي رأت بالإدارة الأمريكية مؤيدة بالكامل للمشروع الإستيطاني.

في أواخر شهر يناير، قال مسؤول فلسطيني رفيع لتايمز أوف إسرائيل إن واشنطن قامت بتجميد مبلغ 221 مليون دولار كانت إدارة أوباما صادقت عليها في الساعات الأخيرة لها في البيت الأبيض.

ونقل مسؤولون أمريكيون لرئيس حكومة السلطة الفلسطينية رامي حمد الله أنه من غير المتوقع أن يتم تسليم الأموال في المستقبل القريب، بحسب المصدر، الذي تحدث شريط عدم الكشف عن اسمه.

يوم الإثنين، هاجم عريقات البيت الأبيض، وقال لمجلة “نيوزويك” الأمريكية أنه إذا كان الأسبوع الأول للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤشرا على طريقة سير الأمور في المستقبل “فليكن الله في عوننا، فليساعد الله العالم بأسره”.

وقال متحدثا عن الإدارة الجديدة في البيت الأبيض “لقد بعثنا إليهم برسائل، رسائل مكتوبة، ولم يكلفوا أنفسهم حتى عناء الرد علينا”.

وأضاف: “حان الوقت للرئيس ترامب للتوقف عن هذه الأمور والتركيز على ما تحتاجه هذه المنطقة”. وتابع قائلا: “ما نحتاج إليه في هذه المنطقة هو السلام، ما نحتاج إليه في هذه المنطقة هو الحوار، ما نحتاج إليه في هذه المنطقة هو جمع الإسرائيليين والفلسطينيين من جديد معا على طاولة [المفاوضات]”.

يوم الخميس، التقى ترامب بملك الأردن عبد الله الثاني في “إفطار الدعاء الوطني” في العاصمة واشنطن، بحسب وكالة “بترا” الأردنية الرسمية للأنباء، التي ذكرت أن الزعيمين “اتفقا على ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى حل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني”.

ساهم في هذا التقرير ستيوارت وينر.