حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الإثنين إيران من شنّ أيّ هجوم على الولايات المتّحدة، متوعّداً بأنّ الردّ الأميركي سيكون “أقوى ألف مرّة”، وذلك بعد تقارير إعلامية أفادت بأنّ طهران خطّطت لاغتيال سفيرة أميركية انتقاماً لمقتل الجنرال قاسم سليماني.

وذكر موقع “بوليتيكو” الإخباري الأميركي نقلا عن مسؤولَيْن أميركيَّين لم يكشف عن هويتيهما قولهما إنّ أجهزة الاستخبارات تعتقد أنّ الحكومة الإيرانية تخطّط لاغتيال سفيرة الولايات المتّحدة في جنوب أفريقيا لانا ماركس القريبة من ترامب قبل الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال الموقع إن هذه الخطّة اكتشفتها واشنطن في الربيع وأصبحت معالمها أوضح في الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى أنّ طهران خطّطت لاغتيال السفيرة ماركس انتقاماً لمقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر “حسب تقارير صحافية، قد تكون إيران تخطط لاغتيال أو هجوم آخر ضد الولايات المتحدة ردا على قتل الزعيم الإرهابي سليماني”.

وأضاف أن “أيّ هجوم من جانب إيران، أيّاً يكن شكله، ضدّ الولايات المتّحدة سيجابه بردّ على إيران سيكون أقوى بألف مرّة”.

وتشهد العلاقات بين واشنطن وطهران توترا منذ الثورة الإسلامية، تصاعد مع انسحاب الولايات المتحدة بقرار من ترامب في أيار/مايو 2018، من الاتفاق النووي الموقع في 2015.

وفي كانون الثاني/يناير الماضي، قتل الجنرال سليماني بضربة جوية في بغداد بينما تدفع واشنطن حاليا باتجاه تمديد حظر مفروض على تسليم إيران أسلحة ينتهي في تشرين الأول/أكتوبر وباتجاه إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران.

إيران تنفي

رفض وزير الخارجية ألأميركي مايك بومبيو التعليق على التهديد الذي تواجهه لانا ماركس. لكنه قال لشبكة “فوكس نيوز” الإثنين إن “جمهورية إيران الإسلامية هي الدولة الأولى الداعمة للإرهاب في العالم (…) وانخرطت في جهود اغتيال في جميع أنحاء العالم”.

وأضاف أن الإيرانيين”اغتالوا أشخاصا في أوروبا وفي أجزاء أخرى من العالم (…) ونحن نأخذ هذه المزاعم على محمل الجد”.

وتابع بومبيو “نقول بوضوح لجمهورية إيران الإسلامية إن هذا النوع من النشاطات – مهاجمة أي أميركي في أي مكان وفي أي وقت، سواء كان دبلوماسيا أميركيا أو سفيرا أو عسكريا – غير مقبول إطلاقا”، مؤكدا “سنفعل كلّ ما بوسعنا لحماية كلّ مسؤول في وزارة الخارجية”.

ونفت طهران بشكل قاطع هذه الاتهامات.

وبعدما وصف تقرير موقع “بوليتيكو” بأنه “مغرض”، دعا المتحدث باسم الخارجية الايرانية سعيد خطيب زادة المسؤولين الأميركيين إلى “الكف عن تكرار الأساليب البالية لخلق جو معاد لإيران على الساحة الدولية”.

وقال خطيب إن “إصرار الولايات المتحدة على توجيه الاتهامات والاكاذيب ضد إيران تأتي في اطار الدعاية للانتخابات الرئاسية الأميركية، وفي ظل استغلال واشنطن لمجلس الأمن الدولي بهدف تشديد الضغوط على الشعب الإيراني”.

وتابع أن إيران “كعضو مسؤول في المجتمع الدولي أثبتت التزامها الدائم بالمبادئ والأعراف الدبلوماسية العالمية، وعلى العكس من ذلك، اتخذت إدارة البيت الابيض الحالية خاصة في السنوات الاخيرة إجراءات كثيرة تتعارض مع الاعراف والقوانين الدولية”.

وذكر الناطق الإيراني خصوصا “العشرات من عمليات الاغتيال والتدخلات العسكرية والاستخباراتية، والخروج من العديد من المعاهدات الدولية، والاغتيال الجبان للفريق قاسم سليماني القائد الشامخ في ميادين مكافحة الارهاب”.

ورأى أن الولايات المتحدة “أظهرت بذلك مدى استهانتها بالمبادئ الاساسية للدبلوماسية وتحولت الى كيان منفلت على الساحة الدولية”.

وكانت البحرية الإيرانية ذكرت الأسبوع الماضي أنها طردت طائرة أميركية حلقت بالقرب من منطقة تجري فيها تدريبات عسكرية قريبة من مضيق هرمز.

وقال الجيش الإيراني إن رادارات القوات الجوية الإيرانية رصدت ثلاث طائرات أميركية بعد دخولها منطقة تحديد الدفاع الجوي في البلاد.

وفي حزيران/يونيو من العام الماضي، أسقطت إيران طائرة بدون طيار أميركية من طراز “آر كيو-4” اتهمتها بانتهاك مجالها الجوي، لكن الولايات المتحدة نفت ذلك.