قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن جريمة القتل الوحشية للصحافي السعودي جمال خاشقجي بيد عملاء سعوديين لن تمس بالعلاقات الأمريكية السعودية، في خطوة قال الزعيم الأمريكي إنها تعود بالفائدة على إسرائيل أيضا.

وقال ترامب في بيان له “ربما لن نعرف أبدا كل الحقائق المحيطة بجريمة قتل السيد جمال خاشقجي. وعلى اية حال فإن علاقاتنا هي مع المملكة العربية السعودية “.

ومضيفا: “لقد كانوا حليفا كبيرا في حربنا المهمة جدا ضد إيران. تعتزم الولايات المتحدة أن تبقى شريكا راسخا للسعودية لضمان مصالح بلدنا وإسرائيل وجميع الشركاء في المنطقة”.

وعمل صهر الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، مع ولي العهد السعودي في قضايا عدة، من ضمنها كيفية إنهاء الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين. ويأتي هذا البيان قبل الكشف عن خطة إدارة ترامب للسلام في الشرق اللأوسط، التي ذكرت تقارير أنه سيكون في بداية العام المقبل.

وقال ترامب في بيان إن الولايات المتحدة لا تتغاضى عن قتل الصحافي السعودي الذي كان مقيما في الولايات المتحدة، لكن إلغاء صفقة أسلحة بقيمة 110 مليار دولار “بغباء” – كما اقترح البعض في الكونغرس – سيعني أن تتوجه السعودية لبلدان أخرى للحصول على الأسلحة.

في هذه الصورة التي تم إلتقاطها في 15 ديسمبر، 2014، جمال خاشقجي في مؤتمر صحفي في العاصمة البحرينية المنامة. (AFP/Mohammed Al-Shaikh)

قرار ترامب، الذي تم الإعلان عنه في بيان صدر قبيل مغادرته البيت الأبيض لقضاء عطلة طويلة في فلوريدا بمناسبة “عيد الشكر”، سيثير غضب المنتقدين الذين دعوا إلى رد أكثر حزما على المملكة وخاصة بن سلمان.

وخلص مسؤولون في المخابرات الأمريكية إلى أن بن سلمان، القائد الفعلي للملكة أمر بتنفيذ جريمة القتل التي وقعت في 2 أكتوبر، بحسب مسؤول أمريكي على دراية بالتقييم. أخرون على اطلاع بالقضية حذروا من أن في حين أنه من المرجح أن لولي العهد السعودي كان هناك دور في مقتل الصحافي إلا أنه لا تزال توجد هناك أسئلة حول مدى تورطه في الجريمة.

في وقت سابق فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 17 مسؤول سعودي للإشتباه بمسؤوليتهم أو تورطهم في جريمة القتل، لكن أعضاء في الكونغرس دعوا إلى اتخاذ أجراءات أكثر شدة.

في بيانه يوم الثلاثاء، قال ترامب إن الملك وولي العهد السعوديين “ينفيان بشدة” أي دراية بالتخطيط لجريمة قتل خاشقجي أو تنفيذها.

وأضاف: “تواصل وكالاتنا الإستخباراتية تقييم كل المعلومات، ولكن هناك احتمال كبير أن يكون ولي العهد على دراية بهذا الحادث المأساوي – ربما كان يعلم وربما لم يكن يعلم”.

في نهاية الأسبوع، وصف ترامب التقارير التي تحدثت عن أن ولي العهد أمر بالقتل “سابقة لأوانها”، وقال إن هذا “ممكن” وأنه من المحتمل أن لا يعرف الناس الحقيقة أبدا.

وقال ترامب أنه يعلم بأن بعض أعضاء الكونغرس لن يتفقوا مع قراره، وأنه سيستمع لأفكارهم، ولكن فقط إذا ركزوا على الأمن القومي الأمريكي.

وكتب “أمريكا أولا!”

في الأسبوع الماضي، قدمت مجموعة من السناتورات من الحزبين تشريعا يدعو إلى تعليق صفقة الأسلحة للسعودية؛ فرض عقوبات على أشخاص يمنعون وصول مساعدات إنسانية إلى اليمن أو يدعمون المتمردين الحوثيين؛ وفرض عقوبات إلزامية على المسؤولين عن مقتل خاشقجي.

وقال السناتور بوب مينينديز، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، عند تقديم مشروع القانون مع اثنين من زملائه الديمقراطيين وثلاثة من الجمهوريين، “يجب أن يكون هناك تحقيق شفاف وذو مصداقية في جريمة قتل خاشقجي”.