أعلن دونالد ترامب، المرشح الجمهوري الجدلي للسباق الرئاسي الأمريكي، الخميس أنه سيؤجل زيارته إلى إسرائيل، قائلا أنه سوف يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد “انتخابه كرئيس الولايات المتحدة”.

وكان من الفروض للمرشح الأوفر حظا للحصول على دعم الحزب الجمهوري، الذي تلقى موجة انتقادات لإقتراحه حظر المسلمين من الدخول الى الولايات المتحدة، ان يلتقي مع نتنياهو في 28 ديسمبر خلال زيارته الى البلاد.

ودافع مكتب نتنياهو عن تعيين اللقاء – ما تم انتقاده بشدة من قبل مشرعين إسرائيليين – قائلا أن القرار اتخذ وفق سياسة الموافقة على اللقاء مع المرشحين للرئاسة.

“قررت تأجيل زيارتي الى إسرائيل ولتعيين لقائي مع نتنياهو في وقت لاحق بعد أن أصبح رئيس الولايات المتحدة”، كتب ترامب عبر التويتر.

وفي يوم الأربعاء، قام ترامب بالتراجع عن تصريحاته السابقة حول تخطيطه لقاء نتنياهو خلال زيارة إلى إسرائيل في وقت لاحق من الشهر الجاري، قائلا لقناة CNN انه لم يقل أبدا انه سيلتقي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وردا على سؤال حول التصريحات التي أصدرها خلال حدث في فيرجينيا في الأسبوع الماضي حيث أشار إلى أنه سوف يلتقي مع نتنياهو، قال ترامب، “لم أقل هذا، لا”، خلال مقابلة سجلتها CNN الأربعاء.

وأضاف أنه يحترم نتنياهو “كثيرا”، ولكن “انا ذاهب الى إسرائيل، لن أقول مع من سوف التقي”.

وقال ترامب في الأسبوع الماضي خلال الحدث في فيرجينيا، “أنا ذاهب إلى إسرائيل وسوف التقي ببيبي نتنياهو، وهو شخص رائع”.

ورفض نتنياهو الأربعاء تصريحات ترامب الصادرة في وقت سابق هذا الأسبوع، حيث قال المرشح الجمهوري انه يجب حظر جميع المسلمين من الدخول إلى الولايات المتحدة، ولكنه قال انه لا زال يخطط لقاء ترامب في وقت لاحق من الشهر الجاري.

“إن دولة إسرائيل تحترم جميع الأديان وتحرص بشدة على حقوق جميع مواطنيها. وفي نفس الوقت, إسرائيل تحارب التطرف الإسلامي الذي يهاجم المسلمين والمسيحيين واليهود على حد سواء ويهدد العالم أجمع”، قال نتنياهو، بحسب مكتب رئيس الوزراء.

وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو سوف يلتقي مع أي مرشح رئاسي من أي حزب في الإنتخابات الأمريكية، ولكنه أضاف أن نتنياهو “لا يوافق مع كل ملاحظة من قبل كل مرشح”.

واثارت تصريحات ترامب الغضب في الولايات المتحدة وفي انحاء العالم، ومن ضمن هذا إسرائيل، حيث وقع 37 مشرعا على عريضة الأربعاء تطالب نتنياهو بإلغاء لقائه مع ترامب.

وبادرت النائبة ميخال روزين من حزب (ميريتس) لوضع العريضة.

وكان معظم المقعين اعضاء من احزاب معارضة، ولكن وقع النواب يعكوف مارغي (شاس) وروعي فولكمان (كولانو) أيضا عليها. وقالت روزين ان عدة نواب من حزب (الليكود) عبروا عن انتقادات لملاحظات ترامب، ولكنهم رفضوا التوقيع على العريضة.

وقال النائب تساحي هنغبي من حزب (الليكود)، وهو رئيس ائتلاف نتنياهو، لإذاعة الجيش أنه من “الجنون” مقاطعة رئيس الوزراء للمرشح الجمهوري الأوفر حظا في زيارته إلى إسرائيل.

“لن نكون القضاة أو لجنة الأخلاق لحزب للحزب الديمقراطي أو الجمهوري”، قال هنغبي. مضبفا:  “هذه مشكلة الامريكيين، هم سيختارون الى من يصوتون، وليس نحن”.

وتابع قائلا:  “لا نقول امور كهذه، وما قيل في الولايات المتحدة لا يمثلنا. ما يمقلنا هو الواقع الإسرائيلي حيث أقلية كبيرة جدا من المواطنين المسلمين يعيشون بذات المستوى كغير المسلمين في جميع مجالات الحياة تقريبا”.