أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إقالة مستشاره للأمن القومي جون بولتون، الذي يُنظر إليه بأنه مهندس سياسة البيت الأبيض المتشددة إزاء طهران.

وتأتي إقالة بولتون مع اقتراب ترامب نحو دخول مفاوضات مباشرة مع إيران بعد انسحابه من الاتفاق النووي، وقد تشير على الأرجح الى تحول في استراتيجية الإدارة الأمريكية نحو توجه أكثر ليونة تجاه إيران.

في تغريدتين على تويتر، قال ترامب إنه لا يتفق مع الكثير من النصائح التي يقدمها له بولتون وأنه طلب استقالته.

وكتب ترامب، “أبلغت جون بولتون في الليلة الماضية أن خدماته لم تعد مطلوبة في البيت الأبيض. اختلف بشدة مع العديد من اقتراحاته، كما يختلف معها آخرون في الإدارة، وبالتالي طلبت من جون تقديم استقالته، والتي قُدمت لي هذا الصباح. اشكر جون جزيل الشكر على خدماته”.

وقال ترامب أنه سيعلن عن هوية مستشار الأمن القومي الجديد في الأسبوع المقبل.

بولتون من جهته أشار الى أنه تفاجأ من تغريدات الرئيس، وكتب على تويتر، “عرضت تقديم استقالتي في الليلة الماضية والرئيس ترامب قال ’دعنا نتحدث عن ذلك غدا’”.

وقاد بولتون، الذي يُعرف عنه مواقفه المتشددة وشغل في السابق منصب سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة خلال فترة الرئيس جورج دبليو بوش، سياسة “الحد الأقصى من الضغط” التي اتبعتها الإدارة تجاه إيران وهدفت الى شل اقتصاد البلاد وربما اسقاط نظام آية الله.

ويحظى بولتون بشعبية كبيرة لدى حكومة اليمين في إسرائيل، التي ضغطت على الإدارة الأمريكية للانسحاب من الاتفاق النووي واتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه إيران.