أعلن دونالد ترامب الجمعة أنه اقال مسؤولا في الاستخبارات لعب دورا اساسيا في الشكوى التي أدت إلى اتهام الرئيس الأميركي في مجلس النواب.

وكتب ترامب في رسالة إلى لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ أنه فقد الثقة في مايكل أتكينسون المفتش العام لأجهزة الاستخبارات.

وكان أتكينسون (55 عاما) اشرف على إعداد شكوى المبلّغ المجهول الذي أكد أن ترامب حاول في اتصال هاتفي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحقيق مكاسب سياسية شخصية في مخالفة للقانون الأميركي، ثم قام بتسليم الشكوى في آب/أغسطس 2019.

وشكلت هذه الشكوى أساسا لإجراءات اتهام ترامب التي أطلقها خصومه الديموقراطيون في مجلس النواب. وخضع الملياردير الجمهوري على إثرها لمحاكمة تاريخية لأنه طلب من أوكرانيا التحقيق حول جو بايدن وأعمال نجله هانتر في هذا البلد الذي يستشري فيه الفساد.

وقال الديموقراطيون إن ترامب علق مساعدة عسكرية لأوكرانيا لإجبار كييف على إعطائه هذه المعلومات التي تضر ببايدن نائب الرئيس السابق وخصمه المرجح في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجرى في تشرين الثاني/نوفمبر.

واتهمه الديموقراطيون الذين يهيمنون على مجلس النواب “باستغلال السلطة” و”عرقلة عمل الكونغرس” في تصويت في 18 كانون الأول/ديسمبر، من دون أي دعم جمهوري.

وكان اتكينسون المحامي الخضرم في الحكومة الأميركية، رأى أن القضية مهمة ورفع الشكوى إلى وزارة العدل الأميركية والكونغرس لبدء تحقيقات يمكن أن تفضي إلى اتهام الرئيس.

وقد أدلى بإفادة في جلسة مغلقة أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب التي تولت التحقيق في القضية بينما كان البيت الأبيض لا يريد أن يتم استجواب أعضاء في الإدارة.

وتمت تبرئة ترامب في نهاية المطاف في القضية التي حسمها مجلس الشيوخ حسب الدستور الأميركي حيث يهيمن الجمهوريون.

’محاولات لتسييس الاستخبارات’

بعد ذلك، بدا الرئيس الأميركي حملة لإجبار عدد من المسؤولين في إدارته على مغادرة مناصبهم، في البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والدفاع.

وكان من المعروف منذ فترة طويلة أن أتكينسون الذي عينه ترامب في 2018 في منصبه، مستهدف من الرئيس الأميركي.

وقال الرئيس الأميركي في رسالته التي وجهها إلى السناتورَين الرئيسيين في اللجنة، الجمهوري ريتشارد بور والديموقراطي مارك وورنر، إنه “من الضروري أن أثق بالكامل في الموظفين الذين يعملون مفتشين عامين”.

واضاف ترامب “لم يعد الأمر كذلك مع المفتش العام الحالي”، من دون أن يذكر أسباب ذلك.

وانتقد الديموقراطي مارك وورنر ترامب بسبب ما أسماه “محاولات مستمرة لتسييس وكالات الاستخبارات الوطنية”.

وقال “في أوج حالة طوارىء وطنية، من غير المعقول محاولة الرئيس مجددا تقويض نزاهة مجتمع الاستخبارات عبر طرد مسؤول في الاستخبارات فقط لأنه قام بعمله”.

وأضاف أن “عمل هيئة الاستخبارات لم يكن يوما مرتبطا بالولاء لشخص واحد بل يتعلق بحمايتنا جميعا من الذين يريدون إيذاء بلدنا”.

وكان ترامب وزيلينسكي نفيا أن يكون اتصالهما شهد أي ضغط على أوكرانيا من قبل الرئيس الأميركي.

ويعد الدعم الدبلوماسي والمالي والعسكري الذي تقدمه واشنطن لأوكرانيا حيويا في نزاع كييف مع روسيا منذ ضم موسكو لشبه جزيرة القرم عام 2014 ودعمها للانفصاليين في شرق البلاد.