انتقد الرئيس الاميركي دونالد ترامب الخميس ايران لانتهاكها “روحية” اتفاق يكبح برنامجها النووي، وذلك قبل اسابيع من اتخاذه قرارا يحسم فيه ان كان سيتمسك بالاتفاق ام لا.

وقال ترامب للصحافيين على متن طائرته الرئاسية “الاتفاق مع ايران من أسوأ الاتفاقات التي رأيتها، بالتأكيد على الاقل يتم الحفاظ على روحية الاتفاق بشكل فظيع”.

وتابع انتقاداته للاتفاق الذي ابرمته ادارة سلفه باراك أوباما “اتفاق ايران ليس عادلا لبلادنا. انه اتفاق لم يكن ينبغي ابرامه ابدا”.

ووافقت الولايات المتحدة الخميس على الاستمرار بإعفاء ايران من عقوبات متعلقة ببرنامجها النووي، لكن فرضت اجراءات عقابية جديدة ضد اهداف متهمة بهجمات الكترونية او بالتحريض على العنف.

وقال ترامب “لن نقف مكتوفي الايدي ازاء ما يفعلونه لبلادنا. لقد خرقوا العديد من العناصر وخرقوا ايضا روحية الاتفاق”.

ومن المقرر ان يقرر ترامب في 15 تشرين الاول/أكتوبر ما اذا كانت ايران قد خرقت اتفاق عام 2015 النووي، ويخشى معارضوه امكان ان يتخلى عن اتفاق يعتقدون انه يمنع طهران من صنع قنبلة نووية.

لكن الرئيس لم يكشف ما اذا كان قد اتخذ قراره ام لا، وقال “سوف ترون ما الذي سأقوم بفعله قريبا جدا في أكتوبر”.

بدوره، قال وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون في لندن ان ترامب “سيأخذ في اعتباره مجمل التهديدات الايرانية، وليس فقط القدرات النووية الايرانية”.

وأضاف أن الاتفاق يلزم الموقعين عليه بـ”المشاركة ايجابيا في الأمن والسلم الاقليمي والدولي”.

ونوه تيلرسون إلى أن طهران مستمرة في دعم نظام بشار الأسد في سوريا لتطوير ترسانة الصواريخ البالستية وتنفيذ هجمات الكترونية، من شأنها تقويض الأمن في الشرق الاوسط.

من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أن طهران لن يتم اجبارها على اعادة التفاوض حيال الاتفاق.

وكتب ظريف على تويتر ان “اتفاقا +أفضل+ هو وهم كامل. على الولايات المتحدة التوقف عن الالاعيب والبدء بالالتزام مثل ايران”.

معارضو ترامب يعتبرون ان تخليه عن الاتفاق سوف يمهد الطريق لايران لمعاودة التخصيب النووي ويرسل اشارة الى كوريا الشمالية ودول نووية اخرى ان نزوة رئيس يمكن ان تشطب الحل الدبلوماسي.

وقالت تريتا بارسي رئيس المجلس الايراني الاميركي الوطني واحد مناصري الاتفاق النووي “نتائج انسحاب أحادي من الاتفاق ستكون كارثية، وتعزل الولايات المتحدة وتهدد بأزمة نووية ثانية وحرب مدمرة” .

-عقوبات جديدة

والخميس، اعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة على ايران تستهدف 11 كيانا وشخصا يدعمون الحرس الثوري او ضالعين في هجمات معلوماتية على النظام المالي الاميركي.

وقالت وزارة الخزانة في بيان “تم تجميد كل الممتلكات والمصالح العائدة الى الكيانات والاشخاص المستهدفين ومنع الاميركيين من ممارسة اي تبادل معهم”، موضحة ان احد الكيانات المستهدفة يقدم دعما للبرنامج الايراني للصواريخ البالستية.

ويهدف الاتفاق الذي ابرم في فيينا في تموز/يوليو 2015 بين ايران والولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا بالاضافة الى ألمانيا، الى ضمان الطابع المدني حصرا للبرنامج النووي الايراني، في مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية عن ايران التي طالما نفت سعيها لتطوير السلاح النووي.

ونهاية الشهر الفائت، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران تحترم التزاماتها الواردة في اطار الاتفاق المبرم مع القوى الكبرى.

وأكدت الوكالة خصوصا ان طهران امتنعت عن تخصيب اليورانيوم بنسب محظورة ولم يتجاوز مخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب او من الماء الثقيل المستويات المتفق عليها.