قال الرئيس الامريكي دونالد ترامب أن قمته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الإثنين كانت جيدة لإسرائيل، على ما يبدو بإشارة الى المبادرات لإبعاد المقاتلين المدعومين من إيران عن حدود الجولان السوري.

وقال ترامب أيضا إن بوتين داعم كبير لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ولكنه لم يخض بتفاصيل المباحثات المتعلقة بإسرائيل التي جرت خلال اللقاء في هلسنكي، حيث كان يتوقع بأن يكون تواجد إيران في سوريا موضوع حديث رئيسي بين القائدين.

“توصلنا الى عدة نتائج جيدة. نتيجة جيدة جدا بالنسبة لإسرائيل. أمر قوي جدا”، قال ترامب لقناة فوكس، بدون الخوض بالتفاصيل.

وقال ترامب أن بوتين يؤمن بإسرائيل: “إنه معجب ببيبي. يساعده كثيرا وسيساعده كثيرا، وهو أمر جيد لنا جميعنا”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، 11 يوليو 2018 (AFP/ Pool/Yuri Kadobnov)

وتوجه نتنياهو الى موسكو في الأسبوع الماضي لتباحث التجذر الإيراني في سوريا مع بوتين وتحدث يوم السبت مع ترامب ايضا في مكالمة هاتفية حول المسألة. وتحاول اسرائيل الحصول على دعم روسيا لإبعاد المليشيات المدعومة من قبل إيران بقدر الإمكان عن منطقة الحدود في مرتفعات الجولان.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع القائد الروسي في وقت سابق، قال ترامب ان موسكو “تود القيام بأمور معينة في سوريا تخص امن اسرائيل… بالتأكيد نود العمل من اجل مساعدة اسرائيل، واسرائيل سوف تعمل معنا. لذا كلا البلدين يعملان سوية [لهذا الهدف]”.

وأضاف ترامب أن “خلق الأمان لإسرائيل هو أمر نود أنا وبوتين رؤيته”.

وقال بوتين خلال المؤتمر أنه خلال لقائه الثنائي “الناجح جدا”، ركز ترامب بشكل كبير خاص على الحفاظ على أمن اسرائيل.

وقال انه اتفق مع ترامب على حماية حدود اسرائيل مع سوريا، بحسب اتفاق فك الاشتباك من عام 1974.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحفي مشترك بعد لقاء في القصر الرئاسي في هلسنكي، 16 يوليو 2018 (YURI KADOBNOV / AFP)

وقال بوتين أنه بعد القضاء على القوات الإرهابية في جنوب وغرب سوريا، “يجب اعادة الاوضاع في مرتفعات الجولان الى ما كانت عليه بعد اتفاق 1974، الذي وضع شروط فك الاشتباك بين اسرائيل وسوريا”.

وفي بيان تلى المؤتمر الصحفي يوم الإثنين، شكر نتنياهو القائدين على التزامهما بأمن اسرائيل.

وأشاد بترامب، قائلا: “الصداقة بين إسرائيل والولايات المتحدة أقوى اليوم من أي وقت مضى”.

“كما يثمن رئيس الوزراء نتنياهو كثيرا التنسيق الأمني بين إسرائيل وروسيا والموقف الواضح الذي عبر عنه الرئيس بوتين حول ضرورة تطبيق اتفاقية فك الاشتباك بين إسرائيل وسوريا من عام 1974″، ورد في بيان مكتب رئيس الوزراء.

وتتحالف روسيا مع إيران في دعم الرئيس السوري بشار الاسد خلال الحرب الاهلية في البلاد الجارية منذ 7 سنوات. ويستمر الكرملين بدعم الاتفاق النووي الإيراني، بالرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق في شهر مايو.

صورة التقطت من الطرف الإسرائيلي في مرتفعات الجولان تظهر مقاتلي معارضة سوريين الى جانب دبابة ومدفع بالقرب من الحدود في محافظة القنيطرة جنوب غرب سوريا، 16 يوليو 2018 (AFP Photo/Jalaa Marey)

وقال ترامب أن روسيا لا زالت تدعم الاتفاق النووي لأنها تقيم علاقات تجارية مع النظام في طهران، بذا الاتفاق يخدم مصالح موسكو، ولكن قال ان إيران تعاني من اضطرابات.

وقال ترامب إنّ إيران تشهد أعمال شغب منذ أن انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الموقّع بين طهران والدول العظمى، مشددا على أن الولايات المتحدة تدعم المتظاهرين.

وأضاف ترامب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأميركية: “لديهم أعمال شغب في كلّ مُدنهم، والتضخم متفشّ”.

وتابع ترامب الذي كان يتحدث بعد قمة جمعته مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي: “هذا النظام لا يريد أن يعرف الناس أننا نقف وراءهم مئة في المئة. لديهم تظاهرات في أنحاء البلاد. وقد حدثت معارك منذ أن أنهيتُ هذا الاتفاق (من الجانب الأميركي). لذلك سنرى”.

ساهمت وكالة فرانس برس في اعداد هذا التقرير.