علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الإثنين على الاضطراب السياسي في اسرائيل، معبرا عن أمله بأن يتمكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تشكيل حكومة، بالرغم من المفاوضات الائتلافية العالقة، من أجل متابعة تعزيز العلاقات بين البلدين.

ولم يتوصل نتنياهو بعد الى اتفاق مع أي من شركائه المحتملين، وقد علقت المفاوضات في اعقاب خلاف بين حزب “يسرائيل بيتينو” العلماني والاحزاب اليهودية المتشددة حول مشروع قانون ينظم تجنيد اليهود المتشددين في الجيش.

ومع اقتراب يوم الأربعاء، الموعد النهائي للإعلان عن الائتلاف الجديد، اتخذ الكنيست يوم الإثنين خطوة كبيرة نحو حل البرلمان واجراء انتخابات وطنية ثانية خلال بضعة أشهر، مع فشل لقاء بين نتنياهو ورئيس حزب “يسرائيل بيتينو” افيغادور ليبرمان تحقيق تقدم يمكنه تجنب اجراء انتخابات جديدة.

وفي وسط الإضطرابات، غرد ترامب: “آمل أن تنحل الامور بتشكيل الائتلاف الإسرائيلي وأن أتمكن أنا وبيبي [نتنياهو] متبعة جعل التحالف بين امريكا واسرائيل أقوى. لا زال هناك الكثير الذي يجب فعله”

وزير الخزانة الامريكي ستيف مونتشين وابنة الرئيس الامريكي دونالد ترامب ومستشارته ايفانكا ترامب، يكشفان الختم الافتتاحي خلال افتتاح السفارة الامريكية في القدس، 14 مايو 2018 (AFP Photo/Menahem Kahana)

وقد عززت واشنطن تحت قيادة ترامب بشكل كبير تحالفها مع اسرائيل، واعترفت بالقدس عاصمة لها، مقلت سفارتها الى المدينة، اعترفت بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان وانسحبت من الاتفاق النووي الإيراني الذي يعارضه نتنياهو بشدة.

ويعتبر التصويت في الكنيست وسيلة ضغط لإقناع الشركاء الائتلافيين المحتملين بتخفيف مطالبهم، اضافة الى محاولة لمنع الرئيس رؤوفن ريفلين من تكليف مشرع اخر بتشكيل الحكومة في حال فشل نتنياهو تحقيق ذلك قبل الموعد النهائي.

ولدى حزب “ازرق ابيض”، الذي تعهد عدم الانضمام الى حكومة بقيادة نتنياهو، ذات عدد المقاعد التي لدى الليكود، اكبر حزب في الكنيست. وفي يوم الاثنين، قال قائده بيني غانتس انه يجب الحصول على فرصة لتشكيل حكومة في حال عدم تمكن نتنياهو تحقيق ذلك.

ولا يوجد لدى الحزب الوسطي امكانية واضحة لتشكيل حكومة، نظرا لرفضه احتمال التحالف مع مشرعين عرب، وقد قالت الاحزاب اليهودية المتشددة والاحزاب اليمينية انها لن تنضم لحكومة بقيادة “ازرق ابيض”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، يوقعات على اتفاق إئتلافي في البرلمان الإسرائيلي، 25 مايو، 2016. (Yonatan Sindel/FLASH90)

وقد قال ليبرمان عدة مرات انه يدعم تولي نتنياهو رئاسة الوزراء، ولكنه سوف ينضم للحكومة فقط في حال التزامها بالمصادقة، بدون اجراء تعديلات، على مشروع قانون ينظم تجنيد الرجال اليهود المتشددين في الجيش. وتعارض الاحزاب اليهودية المتشددة القانون، وتريد تخفيف شروطه. ويحتاج نتنياهو لحزب “يسرائيل بيتينو” وكلا الحزبين اليهوديين المتشددين من اجل تشكيل حكومة اغلبية.

وقد فاز حزب الليكود بـ 35 مقعدا في الإنتخابات التي أجريت في 9 أبريل، وفاز حزبا اليهود المتشددين “شاس” و”يهدوت هتوراة” بثمانية مقاعد لكل منهما. حزب وسط اليمين “كولانو” بزعامة موشيه كحلون حصل على أربعة مقاعد، في حين فاز حزب “اتحاد أحزاب اليمين” المتشدد بخمسة مقاعد. وتمتلك هذه الأحزاب مجتمعة 60 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، ويحتاج نتنياهو إلى حزب اليمين العلماني “يسرائيل بيتينو” بمقاعده الخمسة لتكون لديه أغلبية في الكنيست.

ولدى نتنياهو حتى يوم الاربعاء لتشكيل ائتلاف. ولكن في حال عدم نجاحه بتشكيل ائتلاف حتى هذا الموعد او حل الكنيست، قد يتمكن رئيس الوزراء الحصول على تمديد لـ 14 يوما، موظفا بند قانوني لم يستخدم من قبل، بحسب خبراء.