هنأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفوزه في الانتخابات الإسرائيلية، وقال إن ذلك من شأنه تحسين فرص نجاح خطة السلام الأمريكية التي طال انتظارها.

وقال ترامب للصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض قبل أن يتوجه إلى تكساس: “أعتقد أن هناك فرصة أفضل الآن بعد فوز بيبي”، مستخدما كناية رئيس الوزراء نتنياهو.

وأضاف: “حقيقة أن بيبي انتصر، أعتقد أننا سنرى بعض الإجراءات الجيدة فيما يتعلق بالسلام (…) الجميع قال إنه من غير الممكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين. أعتقد أن لدينا فرصة وأعتقد أن لدينا فرصة أفضل الآن”.

وأعلن البيت الأبيض أنه سيقوم بطرح مقترحه للسلام بعد الإنتخابات في إسرائيل، إلا أن تقرير بثته قناة تلفزيونية إسرائيلية في وقت سابق من الأسبوع أشار إلى أن التوقيت المحدد لنشر الخطة سيعتمد على نتيجة الانتخابات.

مع فرز 97% من الأصوات، حيث من المتوقع أن يضمن حزبه “الليكود” والأحزاب اليمينية والمتدينة أغلبية واضحة في الكنيست، خرج نتنياهو من انتخابات يوم الثلاثاء في أفضل وضع لتشكيل إئتلاف.

وقال ترامب: “أود أن أهنئ بيبي نتنياهو. يبدو أنه فاز في السباق. قد يكون هذا مبكر قليلا ولكن ما أسمعه أنه فاز وفاز بطريقة جيدة”.

واصفا نتنياهو بأنه “حليف عظيم وصديق”، قال ترامب إن الإنتخابات الإسرائيلية شهدت “منافسة قوية”.

وجاءت تصريحات ترامب مع تدفق التهاني من قادة عالميين، بمعظمهم من اليمين، بعد نجاح نتنياهو في الانتخابات.

الرسالة الأولى جاءت من المستشار النمساوي سبستيان كورز، الذي أشاد بنتنياهو لاكتسابه “مرة أخرى… ثقة شعب إسرائيل بأرقام قياسية”.

وغرد كورز، “تهانينا لرئيس الوزراء نتنياهو على الأداء الممتاز في الانتخابات العامة في الأمس”.

وأضاف “في حين أنه لم يتم بعد نشر النتائج الرسمية، هناك أمر واحد واضح: لقد اكتسبت – مرة أخرى – ثقة شعب إسرائيل بأرقام قياسية”.

وهنأ رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، في تغريدة باللغة الإنجليزية والقليل من العبرية “صديقي العزيز بيبي”.

“صديقي العزيز بيبي، تهاني! أنت صديق عظيم للهند، أنا أتطلع قدما لمواصلة العمل معك لأخذ علاقاتنا الثنائية إلى مستويات جديدة”.

وأشاد نائب رئيس الوزراء الإيطالي اليميني المتطرف، ماتيو سالفيني، ب”صديقي بيبي” وقدم “احتضانا لشعب إسرائيل”.

وبعث الرئيس القبرصي نيكوس أنستسيادس، وهو حليف إقليمي جديد لإسرائيل بتهانية “بفوز حزب الليكود”

وكتب أنستسيادس عبر تويتر، “عزيز نتنياهو، تهانينا على فوز حزب الليكود. بما أن نتائج الإنتخابات تمهد الطريق أمامك لولاية خامسة كرئيس للوزراء، أود أن أعرب عن التزامي القوي بمواصلة العمل معك من أجل مصلحة بلدينا والسلام الإقليمي والإستقرار”.

لكن التهاني لم تأتي من كل حدب وصوب.

حيث حض وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو الإسرائيليين على التخلي عن “الشعبوية” مع انتهاء الإنتخابات.

تصريحات تشاووش أوغلو أتت كما يبدو في إشارة إلى تعهد نتنياهو مؤخرا بضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية في حال فوزه في الإنتخابات.

وقال الوزير لقناة NTV الإخبارية التركية الأربعاء أن على إسرائيل” وضع الشعبوية والخطب الرنانة جانبا، عليها التخلي عن موقفها العدائي”.

ودعا تشاووش أوغلو أيضا الولايات المتحدة إلى لعب دور “وسيط نزيه” في نزاع الشرق الأوسط، وقال إن خطة السلام الأمريكية للمنطقة يجب أن تكون عادلة وموضوعية تجاه الفلسطينيين.

وقالت ألمانيا أنها ستعمل بشكل وثيق مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة وأكدت على العلاقات “الودية” على الرغم من الخلافات الأخيرة بشأن السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالمستوطنات.

وقال المتحدث بإسم الحكومة، شتيفن زايبرت، إن برلين في انتظار النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي أجريت يوم الثلاثاء.

وقال زايبرت للصحافيين إن “إسرائيل تقع في منطقة فيها تحديات هائلة، ولهذا من المهم تشكيل حكومة بسرعة”.

ورفض التعليق على انتخاب نتنياهو لولاية خامسة لكنه قال إن الحكومة الألمانية “ستعمل عن كثب وبشكل ودي وصادق مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة”. وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الألمانية راينر برويل إن إسرائيل تدرك تماما مخاوف ألمانيا بشان المستوطنات اليهودية.

من بين المهنئين لنتنياهو كان هناك أيضا رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيس.

وغرد بابيس، “أهنئ السيد نتنياهو لفوزه وأتمنى له مواصلة عمله كرئيس للوزراء. مؤخرا تحدثت معه شخصيا في إسرائيل حول تعاوننا، وعلاج القنب الطبي، والأهم من ذلك، تشجيع العلم والبحث، حيث تحتل إسرائيل الصدارة في العالم ويمكننا أن نتعلم منها”، وأشاد بابيس بإسرائيل واصفا إياها ب”أمة الشركات الناشئة” وبأنها “مصدر إلهام كبير لنا”.

ساهم في هذا التقرير وكالات ورفائيل أهرين.