نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الإثنين الادعاءات بأن خطابه يشجع معاداة السامية، وأشار الى نقل ادارته للسفارة الامريكية الى القدس بالإضافة الى الاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل دليل على قربه من الشعب اليهودي.

وأجرى ترامب مقابلة مع بورا انغراهام من صحيفة “فوكس نيوز” عشية زيارته الى بيتسبرغ، حيث سيتم تشييع جثمان 11 ضحايا اطلاق النار المعادي للسامية في كنيس يهودي يوم الثلاثاء.

وردا على الادعاء بأن تصريحاته تقوي العنصريين والمعادين للسامية، قال ترامب انه تلقى للتو لوحة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشكره على نقل السفارة الى القدس في وقت سابق من العام.

“هذا الشخص البغيض الذي نفذ اطلاق النار ليس من معجبي دونالد ترامب لأنه قال انني مقرب اكثر من اللزوم من اسرائيل”، قال ترامب، متطرقا الى روبرت باورز، المتهم بتنفيذ هجوم اطلاق النار الدامي في بيتسبرغ يوم السبت.

ويتهم ترامب بتعزيز نيران العداء العرقي، وبعدم ادانة الداعين لتفوق العرق الابيض والداعمين العنصريين. ويوم الإثنين شبه أحد الناجين من اطلاق النار في الكنيست ترامب بالنازيين.

سيدة تقف امام نصب تذاكري لضحايا هجوم اطلاق النار الدامي داخل كنيس ’شجرة الحياة’ في بيتسبرغ، 27 اكتوبر 2018 (SMIALOWSKI/AFP)

وقال الرئيس أنه يوافق مع جيف مايرز، حاخام الكنيس، الذي نادى ترامب وقادة امريكيين آخرين يوم الاثنين لاتخاذ خطوات لـ”وقف كلمات الكراهية”.

صورة رخصة قيادة منفذ هجوم اطلاق النار بكنيست في بيتسبرغ المشتبه به روبيرت باورز (Pennsylvania DOT)

وبالرغم من عدم اشارة باورز تحديدا الى العلاقات الامريكية الإسرائيلية، ورد انه كتب نظريات مؤامرة معادية للسامية ومعادية للمهاجرين في موقع “غاب”، شبكة التواصل الاجتماعي اليمينية المشابهة للتويتر. ورسالته الاخيرة على الموقع، ساعات قبل تنفيذه الهجوم السبت، كانت: “’هياس’ تحب احضار غزاة لقتل شعبنا. لا يمكنني الجلوس ومشاهدة شعبي يُقتل. تبا للمظاهر، سوف ادخل”.

و”هياس”، المجموعة العبرية لمساعدة المهاجرين، هي منظمة غير ربحية امريكية يهودية توفر مساعدات انسانية للاجئين والمهاجرين.

وسوف يسافر ترامب يوم الثلاثاء الى مركز المجتمع اليهودي التاريخي في المدينة لحضور تشييع جثمان بعض الضحايا، الذين يتراوح عمرهم بين 54-97 عاما. ويتوقع أن يلتقي مع اجهزة طوارئ وقادة للمجتمع. ويشمل الضحايا اشقاء، زوج وزوجة، محاضرين، اطباء اسنان وطبيب. ومن غير الواضح إن كان ترامب، الذي ستنضم اليه السيدة الاولى ميلانيا ترامب، ابنته ايفانكا ترامب وصهره جاريد كوشنر، سيلتقي مع افراد عائلات الضحايا.

“سوف أقدم التعازي”، قال ترامب لفوكس نيوز. “سوف اذهب ايضا الى المستشفى لمقابلة الضباط وبعض الاشخاص الذين اصيبوا بإصابات بالغة”.

وأعلن البيت الأبيض أن هدف زيارة ترامب هو “التعبير عن دعم الشعب الامريكي وللحداد مع ضحايا بيتسبرغ”.

الحضور يشاهد الكلمة المصورة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مراسم افتتاح السفارة الأمريكية في القدس، 14 مايو، 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وتقاطع السلطة الفلسطينية، إدارة ترامب منذ إعتراف الأخيرة بالقدس عاصمة لإسرائيل في شهر ديسمبر وإعلانها عن نقل سفارتها إلى المدينة. ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية، التي استولت عليها إسرائيل من الأردن في حرب “الأيام الستة” في عام 1967، عاصمة لدولتهم المستقبلية.

مع إعلان ترامب، أصبحت الولايات المتحدة أول دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وبعد قرارها نقل السفارة، أعلنت غواتيمالا والباراغواي عن خطوة مماثلة إلا أن الأخيرة أعلنت في وقت لاحق عن إعادة بعثتها الدبلوماسية إلى تل أبيب، مثيرة أزمة دبلوماسية مع إسرائيل.