يبدو أن المرشح الجمهوري الوحيد للرئاسة دونالد ترامب قرر التخفيف من حدة إقتراحه على منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة الأربعاء، بعد أن قال إن ذلك كان مجرد “إقتراح”.

في حديث له مع إذاعة “فوكس نيوز”، قال ترامب أن للولايات المتحدة “مشكلة جدية (مع الإرهاب المتطرف). إنه حظر مؤقت. لم تتم الدعوة إليه حتى الآن. لم يفعل أحد ذلك. إنه مجرد إقتراح حتى نكتشف ما يجري”.

إقتراح ترامب في العام الماضي لحظر “كامل وشامل” على دخول المسلمين الأجانب إلى الولايات المتحدة “حتى يتمكن ممثلو بلادنا من فهم ما الذي يحدث” أصبح واحدا من شعارات حملته.

على الرغم من الإنتقادات التي واجهها اقتراحه بإعتباره عنصري وغير دستوري، لكن المرشح الجمهوري لم يتراجع عنه خلال حملته الإنتخابية. وقد يُنظر إلى أن هذا التخفيف في حدة موقفه هو نتيجة لتحوله من التوجه إلى قاعدة الحزب الجمهوري الأكثر تشددا إلى الرأي العام الأمريكي مع تحويل إهتمامه إلى الإنتخابات العامة.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، عندما سُئل عن تأثير سياسته على صادق خان، أول رئيس مسلم لبلدية لندن، قال ترامب لصحيفة “نيويورك تايمز”، “ستكون هناك دائما استثناءات”.

خان من جهته رفض اقتراح ترامب، منتقدا نظرة المرشح الجمهوري “الجاهلة” في الإسلام.

وقال خان، “الأمر لا يتعلق بي فقط – فهو يتعلق بأصدقائي وعائلتي وكل من يأتي من خلفية مشابهة لخلفيتي، في كل مكان في العالم”.

وقال خان في بيان له، “نظرة ترامب الجاهلة للإسلام قد تجعل من بلدينا أقل أمنا – إنها تخاطر في تنفير مسلمي التيار السائد حول العالم وتصب في النهاية في مصلحة المتطرفين”.

وتم انتخاب خان، الابن لمهاجرين باكستانيين والذي وُلد في لندن، في الأسبوع الماضي بأغلبية كبيرة بعد حملة شهدت إتهام منافسه المحافظ زاك غولدسميث له بمشاركته لمنصات مع متطرفين إسلاميين.

يوم الثلاثاء قال رئيس البلدية الجديد بأن ترامب والأشخاص الذين يوافقونه الرأي “يعتقدون أن القيم الليبرالية الغربية تتعارض مع التيار السائد في الإسلام – لندن أثبتت أنه مخطئ”.

ترامب قال بأنه “سعيد” بإنتخاب خان وأنه يأمل بأن “يقوم بعمل جيد”.

في هذه الأثناء، هاجم ترامب ناقديه من الكابيتول هيل يوم الأربعاء، وأعلن بأنه ليس بحاجة إلى دعم رئيس مجلس النواب بول ريان أو غيره من قادة الحزب الجمهوري، على الرغم من استعداده للإجتماع معهم. رسالة التحدي هذه جاءت كما يبدو وسط مؤشرات جديدة تشير إلى أنه قد يكون محقا، حيث اصبح ناخبو الحزب الجمهوري أكثر إستعدادا لاحتضانه.

وقال ترامب لقناة “فوكس نيوز” عندما سُئل عن اجتماعه يوم الخميس مع ريان، الذي رفض حتى الآن إعلان دعمه لترامب، “إذا توصلنا لاتفاق، سيكون ذلك رائعا”، ولكنه أضاف، “إذا لم نتوصل إلى اتفاق، سنمضي قدما كما سبق وفعلت وفزت طوال الوقت”.

حلفاء ترامب وخصومه وافقوه الرأي حول تأكيده على أن بإمكانه دخول البيت الأبيض مع وبدون قيادة الحزب الجمهوري في الكونغرس، التي تواصل إبداء تحفظات من لغة خطابه ووصفاته السياسية الغير متناسقة. وتلقي الإختلافات العلنية بينهم على جهود ترامب في توسيع جاذبيته السياسية مع دخول الحملة الإنتخابية المرحلة التالية من السباق الرئاسي.

ساهم في التقرير أسوشيتد برس.