قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت إنه تحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هاتفيا بشأن “اتفاقية دفاع متبادل” محتملة بين البلدين، وأنه يأمل في مواصلة تلك المحادثات بعد انتخابات الثلاثاء.

وكتب ترامب في تغريدة، “كانت لدي مكالمة مع رئيس الوزراء نتنياهو لمناقشة إمكانية المضي قدما في معاهدة الدفاع المشترك، بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي من شأنها أن ترسخ أكثر فأكثر التحالف الهائل بين بلدينا”.

وأضاف، “أتطلع قدما إلى مواصلة تلك المناقشات بعد الانتخابات الإسرائيلية عندما نلتقي في الأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر”، في إعلان تم تفسيره في إسرائيل على أنه تلميح إلى أنه يأمل بفوز نتنياهو في انتخابات يوم الثلاثاء.

في بيان، شكر نتنياهو الرئيس ترامب، الذي وصفه بأنه “صديقه العزيز”، وقال إنه يتطلع هو أيضا إلى مواصلة الحديث للمضي قدما في “معاهدة دفاع تاريخية”.

وغرد نتنياهو، “لم يكن للدولة اليهودية صديقا أعظم منه في البيت الأبيض”.

في وقت سابق من الشهر ذكرت صحيفة “هآرتس” أن نتنياهو وترامب يناقشان هذه البادرة قبل الإنتخابات، في محاولة لتعزيز فرص فوز رئيس الوزراء الإسرائيلي بالإنتخابات.

وذكرت الصحيفة أن من بين الخيارات التي يجري النظر فيها تعهد من قبل ترامب – مع القليل من الآثار العملية – بأن تدافع الولايات المتحدة عن الدولة اليهودية من أي تهديد وجودي محتمل؛ أو إعلانا مشتركا من كلا الزعيمين بأنهما سيسعيان إلى التوقيع على اتفاقية دفاع متبادل، والمحصلة الرئيسية لاتفاق كهذا هي أن يكون كل جانب ملزما بتقديم المساعدة للطرف الآخر في حالة نزاع عسكري.

وبدا أن تغريدة يوم السبت كانت أقل جوهرية من البديل، حيث أنها تمثل تعبيرا عاما فقط عن نية القائدين الاستمرار في مناقشة المسألة.

وشهدت الأشهر الأخيرة حديثا عن اتفاق كهذا، الذي يلقى دعما من بعض المشرعين في الحزب الجمهوري. ومن المرجح أن تستغرق المفاوضات بشأن اتفاق كهذا عدة أشهر.

ويتعاون جيشا البلدين بالفعل عن كثب، ويقومان بتبادل معلومات استخباراتية وإجراء مناورات عسكرية مشتركة والتعاون في مجال الدفاع بشكل منتظم، لكن من شأن اتفاق كهذا تعميق التزام كل طرف للطرف الآخر وقد يضيف التزامات جديدة.

ويُنظر الى أي اتفاقية دفاع محتملة في مؤسسة الدفاع الإسرائيلية على أنها مثيرة للجدل إلى حد كبير، حيث يخشى مسؤولون من أن يؤدي اتفاق لتعميق التعاون الدفاعي الى تقييد الجيش الإسرائيلي في أنشطة معينة، أو على الأقل الحد من حرية تصرفه بشكل مستقل.

وقال وزير الخارجية يسرائيل كاتس ليلة السبت إنه يدعم اتفاقا كهذا طالما أنه محدود في نطاقه وأضاف أن اتفاقا “مع أقوى قوة عظمى في العالم سيكون انجازا تاريخيا غير مسبوق” من شأنه أن يقوي إسرائيل.

يسرائيل كاتس يحضر الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 17 فبراير، 2019. (Sebastian Scheiner/Pool/AFP)

في غضون ذلك، وصف وزير الدفاع الأسبق والمرشح البارز عن حزب “أزرق أبيض”، موشيه يعالون، الإعلان بأنه “خدعة إعلامية” انتخابية وحذر عبر تويتر من أن اتفاقا كهذا من شأنه الحد من حرية تصرف إسرائيل في العمليات العسكرية.

ويبدو أن ترامب ونتنياهو لا بتظاهران حتى بأنهما يحاولان الامتناع عن التدخل في السياسات الداخلية لبلد كل منهما.

قبل أسبوعين فقط من الانتخابات في أبريل، اعترف ترامب بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، في تحول كبير عن سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وقبل الانتخابات بيوم واحد، أعلنت الإدارة اعتبارها للحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية – في فوز آخر لنتنياهو.

وقام نتنياهو بالعديد من الزيارات الخاطفة هذا الشهر في العالم، والتي ينظر إليها إلى حد كبير على أنها محاولة لتعزيز صورته كدبلوماسي ذي وزن ثقيل تربطه علاقات وثيقة مع زعماء العالم.

يوم الخميس التقى بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي، حيث ناقشا التنسيق العسكري بين موسكو والقدس والجهود الإسرائيلية لمنع طهران من ترسيخ وجودها في سوريا. في وقت سابق من الشهر توجه إلى لندن للقاء نظيره البريطاني بوريس جونسون في اجتماع استمر لثلاثين دقيقة، حيث ناقشا الشأن الإيراني والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.